عائلة برنار أرنو تعزز قبضتها على «إل في إم إتش».. حصة تتجاوز 50%
عزز برنار أرنو وعائلته سيطرتهم على عملاق السلع الفاخرة العالمي "إل في إم إتش"، بعدما تجاوزت حصتهم عتبة 50% من رأس مال المجموعة لتصل إلى 50.01%.
وارتفعت حقوق التصويت التي يملكها برنار أرنو وعائلته إلى 65.94%، وفق ما أفاد به مصدر مقرّب من العائلة يوم الثلاثاء.
وأوضح المصدر أن "تجاوز عتبة 50% من رأس المال يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها برنار أرنو وأفراد عائلته لمستقبل مجموعة "إل في إم إتش"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تؤكد الرؤية الاستثمارية طويلة الأمد التي تتبناها العائلة تجاه الشركة.
وذكرت مجلة "فاشون نتوورك" الفرنسية أنه من المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن هذا التطور من قبل هيئة الأسواق المالية الفرنسية خلال الفترة القريبة المقبلة، بحسب المصدر ذاته، في خطوة تعزز الموقع الاستراتيجي للعائلة داخل هيكل ملكية المجموعة.
تطور تدريجي في نسب الملكية
وأوضحت المجلة الفرنسية أن عائلة أرنو كانت قد امتلكت، حتى نهاية عام 2025، نحو 49.77% من رأس المال و65.89% من حقوق التصويت، ما يعني أن الزيادة الأخيرة وإن كانت محدودة من حيث النسبة، إلا أنها ذات دلالة رمزية واستراتيجية كبيرة، إذ تمنح العائلة الأغلبية المطلقة في رأس المال.
وخلال عرض النتائج السنوية للمجموعة نهاية يناير الماضي، أكد برنار أرنو أنه ينظر إلى الأمور “على المدى الطويل”، موضحًا آنذاك أن العائلة كانت تقترب بالفعل من نسبة 50%، وأن تجاوز هذه العتبة سيتم خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، وهو ما تحقق فعليًا الآن.
أداء مالي متراجع في 2025
ويأتي هذا التطور في وقت سجلت فيه المجموعة تراجعًا في أدائها المالي خلال عام 2025، إذ انخفض صافي الأرباح بنسبة 13% ليبلغ 10.9 مليار يورو، متأثرًا بعدة عوامل، من بينها فرض ضريبة استثنائية على الشركات الكبرى في فرنسا، في إطار جهود الحكومة لإصلاح المالية العامة.
كما تراجع رقم أعمال المجموعة بنسبة 5% خلال العام نفسه ليصل إلى 80.8 مليار يورو، في ظل مناخ جيوسياسي وتجاري دولي مضطرب، إضافة إلى تباطؤ في أداء قطاع النبيذ والمشروبات الروحية، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية لأنشطة الشركة.
وتضم مجموعة "إل في إم إتش" عددًا من أشهر العلامات التجارية العالمية في قطاع الرفاهية، من بينها لويس فيتون، وديور، وسيلين، ومويت & شاندون، وهينسي، ما يجعلها أكبر تكتل فاخر في العالم من حيث القيمة السوقية والمبيعات.
دلالات استراتيجية
ويرى مراقبون أن تعزيز العائلة لحصتها في رأس المال في ظل هذه الظروف الاقتصادية يعكس رغبة واضحة في تثبيت السيطرة وضمان استقرار الحوكمة داخل المجموعة، خصوصًا مع تزايد المنافسة العالمية في قطاع السلع الفاخرة وتنامي التحديات التنظيمية والضريبية في أوروبا.
كما يبعث تجاوز عتبة 50% برسالة قوية إلى الأسواق مفادها أن العائلة المالكة لا تزال ملتزمة بدعم المجموعة واستراتيجيتها طويلة الأجل، رغم التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وبهذا التطور، تواصل عائلة أرنو إحكام قبضتها على إدارة وتوجهات أكبر مجموعة فاخرة في العالم، في خطوة قد يكون لها تأثيرات مباشرة على قرارات الاستثمار والتوسع المستقبلي للمجموعة خلال السنوات المقبلة.