«إل في إم إتش».. أرباح متراجعة في 2025 ونبرة انتقادية من برنار أرنو
يواجه عملاق الرفاهية إل في إم إتش ضغوطًا متواصلة، مع تراجع أرباحه في 2025 للعام الثاني على التوالي، متأثرًا باضطرابات اقتصادية وجيوسياسية والحرب التجارية والرسوم الأمريكية.
يواصل عملاق الرفاهية "إل في إم إتش" مواجهة رياح معاكسة في عام 2025، رغم مكانته كأكبر مجموعة للسلع الفاخرة في العالم، مع تسجيل تراجع في الأرباح للعام الثاني على التوالي، في ظل سياق اقتصادي وجيوسياسي مضطرب، وتأثيرات الحرب التجارية والرسوم الجمركية الأمريكية.
وبينما تظهر بعض المؤشرات بداية تعافٍ، خاصة في السوق الصينية، صعد رئيس المجموعة برنار أرنو لهجته تجاه السياسة الضريبية الفرنسية، معتبرًا أنها تثقل كاهل الشركات وتحد من قدرتها على النمو، في وقت يؤكد فيه التزام المجموعة بالتحكم في التكاليف والحفاظ على قوة السيولة استعدادًا لعام 2026.
وقالت صحيفة "ليزيكو" الفرنسية، إنه رغم الصعوبات، لم يخرج عملاق الرفاهية "إل في إم إتش" الفرنسية للمنتجات الفاخرة، بعد من اضطرابات سوق السلع الفاخرة. فقد أعلن مالك لويس فويتون وديور، برنار أرنو، يوم الثلاثاء، عن نتائج متراجعة للسنة الثانية على التوالي.
وتراجع النتيجة التشغيلية الجارية بنسبة 9% في عام 2025 لتصل إلى 17.8 مليار يورو، كما انخفض صافي أرباح المجموعة بنسبة 13% إلى 10.87 مليار يورو. ويُقدَّر أن المؤشرين فقدا معًا نحو 5 مليارات يورو منذ عام 2023.
في المقابل، سجلت التدفقات النقدية الحرة (الناتجة عن التشغيل) ارتفاعًا بنسبة 8% لتبلغ 11.33 مليار يورو، بفضل تحسّن إدارة المخزون، بعد قفزة كبيرة بلغت 29% في 2024. ولا يعاني عملاق الرفاهية من نقص في السيولة.
برنار أرنو يتهم فرنسا بأنها ضد الشركات
وخلال عرض النتائج السنوية لمجموعته، وجه برنار أرنو انتقادات جديدة للسياسة الضريبية الفرنسية، واصفًا إياها بأنها "معادية للشركات" وتسعى إلى "فرض أعلى مستوى ممكن من الضرائب".
وأوضح رئيس "إل في إم إتش" أن الوضع المالي للمجموعة يفسر هذا الموقف، إذ تضرر أكبر تكتل فاخر في العالم من الضريبة الاستثنائية المفروضة على أرباح الشركات الكبرى في 2025، والتي أُقرت باسم إصلاح المالية العامة، ما ساهم في انخفاض صافي الأرباح بنسبة 13% إلى 10.9 مليار يورو.
وقال أرنو :"رغم كل ما يُلقى على عاتقنا، وخصوصًا الضرائب التي كان من المفترض أن تختفي لكنها للأسف لن تختفي، تمكنت المجموعة من التحكم في التكاليف.
وأشار بذلك إلى الضريبة الإضافية على أرباح الشركات الكبرى، التي كان يُفترض تخفيفها هذا العام، لكنها أُبقيت عند مستواها نفسه في ميزانية 2026 تحت ضغط اليسار.
وأضاف أن فرنسا، بحسب رأيه، تسعى إلى فرض أقصى ضرائب ممكنة على الشركات، ما يؤدي إلى خلق البطالة.
سياق اقتصادي وجيوسياسي مضطرب
يأتي ذلك في بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين، ففي ظل ظروف اقتصادية صعبة وسياق اقتصادي وجيوسياسي متقلب وأحيانًا غير متوقع، أنهت "إل في إم إتش" عام 2025 بتراجع في رقم المعاملات بنسبة 5% ليصل إلى 80.8 مليار يورو.
ومن بين الأسباب: الحرب التجارية التي أطلقها دونالد ترامب، إضافة إلى تأثيرات سلبية لأسعار الصرف. وفي مواجهة سياسات بعض الدول، ومنها دولتنا، التي يعتبرها غير داعمة للشركات، يفضل برنار أرنو البقاء متحفًظا بشأن الأداء المستقبلي للمجموعة، مع إبداء الثقة.
وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة الرفاهية قد تبنّى الخطاب نفسه العام الماضي، إذ شبه الضريبة الاستثنائية بـ"ضريبة على صنع في فرنسا" تدفع نحو نقل الأنشطة إلى الخارج.
وختم برنار أرنو، الذي يقود المجموعة منذ أكثر من أربعين عامًا، بالتأكيد على الاستراتيجية نفسها الاستمرار في ابتكار منتجات جميلة، وتسويقها عالميًا، مع الحد من التكاليف والنفقات، لضمان بقاء السيولة إيجابية في عام 2026.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg
جزيرة ام اند امز