«LVMH» تعيد رسم خريطتها الآسيوية.. تخارج من متاجر في هونغ كونغ وماكاو
أعلنت مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية العملاقة في مجال المنتجات الفاخرة عن تخارجها من معظم نشاط المتاجر المعفاة من الضرائب التابع لشركة «دي إف إس»، وذلك من خلال بيع 9 متاجر في كل من هونغ كونغ وماكاو إلى مجموعة السياحة الصينية.
مجموعة السياحة الصينية هي شركة حكومية صينية مدرجة في بورصتي شنغهاي وهونغ كونغ.
ومن المتوقع أن تُستكمل الصفقة خلال نحو شهرين، على أن يتم سداد قيمتها نقدًا، فيما قدّر محللون قيمة الصفقة بنحو 400 مليون دولار، وفقًا لصحيفة «ليزيكو» الفرنسية.
ويأتي هذا القرار بعد شهور من التكهنات في الأسواق المالية حول رغبة «LVMH» في التخلي عن نشاط متاجر البيع المعفاة من الرسوم الجمركية، وهو النشاط الذي يتركز في الغالب داخل المطارات الدولية ومراكز السفر الكبرى.
وتسيطر «إل في إم إتش»، من خلال ذراعها «دي إف.إس»، على شبكة واسعة من متاجر التجزئة الموجهة للمسافرين، والتي تضم علامات تجارية عالمية شهيرة، من بينها لويس فويتون وديور.
ويرى خبراء السوق أن هذه الخطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا في توجهات المجموعة، عبر إعادة تركيز أنشطتها نحو القطاعات الأعلى ربحية وهوامش العائد المرتفعة، لا سيما في مجالي الموضة الفاخرة والمجوهرات، بعيدًا عن التعقيدات التشغيلية واللوجستية المرتبطة بإدارة متاجر Duty Free المعفاة من الضرائب في الأسواق الآسيوية.
كما أن بيع المتاجر لمجموعة مملوكة للحكومة الصينية يعزز من قدرة «إل في إم إتش» على تحرير سيولة مالية كبيرة، يمكن توجيهها إلى تمويل توسعات استراتيجية أو إطلاق مشروعات جديدة ضمن محفظتها العالمية.
في المقابل، يُعد هذا التحول فرصة مهمة بالنسبة إلى مجموعة السياحة الصينية لتوسيع هيمنتها في سوق التجزئة السياحية الفاخرة، لا سيما في مناطق مثل هونغ كونغ وماكاو، اللتين تستقبلان سنويًا ملايين السياح القادمين من الصين القارية ومن مختلف الأسواق العالمية، بما يعزز مكانة المجموعة في تجارة السلع المعفاة من الضرائب.
وتأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه قطاع تجارة التجزئة الفاخرة تغيرات جوهرية في سلوك المستهلكين وأنماط السفر الدولية، ما يجعل إعادة الهيكلة وتركيز الاستثمارات على الأسواق والأنشطة الرئيسية خيارًا استراتيجيًا ضروريًا للحفاظ على القدرة التنافسية في السوق العالمية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز