رياضة

الكتاب يُقرأ من عنوانه

الثلاثاء 2018.6.19 08:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 528قراءة
  • 0 تعليق
سلطان البادي

لطالما سمعنا تلك المقولة التي يتردد صداها في آذاننا "الكتاب يقرأ من عنوانه"، وهذه العبارة غالبا ما يتم الأخذ بها في التنبؤ بالأحداث الرياضية بناء على سمعة الفرق وتاريخيها وأسماء النجوم الذين تتلألأ بهم تشكيلتها، ويرتكز على تلك المعطيات المحللون والخبراء في قراءتهم المستقبلية لأداء المنتخبات ونتائجها المتوقعة والتي يرى فيها المتابعون الذين لا صلة لهم بالرياضة نوعا من التنجيم وقراءة الطالع.

بعد ليلة سقوط الكبار.. إسبانيا ورونالدو الأفضل بالمونديال

وفي المونديال العالمي الذي تستضيفه روسيا، استبشرنا كعرب بوجود 4 فرق في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ علّنا نحظى بظهور مشرف وتأهل مستحق للدور الثاني من البطولة، وعلى الرغم من أن الوقت مبكر جدا للحكم على خروج تلك المنتخبات أو تأهلها بناء على معطيات الجولة الأولى التي شهدت خسارة الفرق الأربع جميعا، إلا أن "الكتاب يقرأ من عنوانه".

فقد ابتعدت التوقعات عن ترشّح أي من الفرق العربية للوصول إلى الدور المقبل خاصة مع وجود فرق من الصف الأول مرشحة لنيل اللقب كإسبانيا والبرتغال وإنجلترا وبلجيكا وأوروجواي وحتى منتخب البلد المستضيف روسيا، وجميعنا مدرك أن هذه الفرق لن تفرط بأي نقطة في الميدان حتى تصل للمراحل المتقدمة، ولكن يظل الأمل قائما ويبقى السؤال مطروحا، هل من الممكن أن نشاهد مفاجأة عربية ولو واحدة في بلوغ أحد المنتخبات العربية الأربعة الدور القادم رغم البداية الحزينة؟

هذا التساؤل قد يجيب عليه اللاعبون أنفسهم من خلال تفانيهم وعطائهم على أرضية الملعب، ونحن لا يمكن أن نشكك في ولاء اللاعبين أو في تضحياتهم وحرصهم على تمثيل بلدانهم وفرقنا العربية التمثيل المشرف، لكن علينا أن ندرك في ذات الوقت فارق الإمكانات والخبرات والمستوى الفني الذي وصلت له تلك الفرق، التي تفوقنا في مجال الاحتراف الإداري قبل احتراف اللاعبين ومهاراتهم العالية.

وعلينا جميعا أن نتذكر ذلك المستوى المشرف الذي ظهر عليه منتخب الجزائر في النسخة الماضية ببلوغه الدور الثاني من البطولة التي أقيمت في البرازيل، ليقابل المنتخب الألماني بطل العالم آنذاك، والذي تأهل حينها بصعوبة قصوى، فكان الجزائري مثالاً مشرفاً للعرب حينها، وبالرغم من المباريات الأولى هذه النسخة التي شهدت خسارة جميع المنتخبات العربية دون استثناء، وهو ما لا يتوافق أبدا مع الدعم المادي السخي والزحف الجماهيري الذي غصّت به الشوارع والساحات الروسية، فإننا لا زلنا متمسكين بالأمل في تأهل أحد فرقنا العربية إلى المرحلة المقبلة، لكي تتأهل معه مشاعرنا وآمالنا بوجود مستمر لفريق عربي يصل إلى الأدوار المتقدمة، لنرى ونتابع ما يجد في هذه البطولة وكلنا أمل بأن يخالف الكتاب عنوانه.

حط في بالك:

البدايات هي العنوان لطموحاتك، وهي أول سطر يقرأه متابعوك.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات