سياسة

"البرلماني الدولي" يوافق على بند إماراتي يدين الجرائم ضد الروهينجا

الإثنين 2017.10.16 07:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 659قراءة
  • 0 تعليق
أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات

أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات

وافق الاتحاد البرلماني الدولي، الإثنين، بالأغلبية على البند الطارئ الذي تقدم به وفد المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات برئاسة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس، حول المعاناة الإنسانية التي تواجهها أقلية الروهينجا خلال اجتماعات الجمعية الـ137 للاتحاد المنعقدة بمدينة سان بطرسبرج الروسية.

وقالت القبيسي -في تصريحات لها بعد التصويت على البند الطارئ الذي ينص على "إنهاء الأزمة الإنسانية الخطيرة والاضطهاد والهجمات العنيفة على الروهينجا باعتبارها تهديدا للسلم والأمن الدوليين وضمان عودتهم غير المشروطة والآمنة إلى وطنهم في ميانمار"- إن وفد الإمارات نجح في حشد الدعم والتأييد لقضية الروهينجا العادلة.

وزادت: "لقد تكللت بالنجاح جهود وفد المجلس الوطني الاتحادي البناءة خلال اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي لحشد الدعم والتأييد للمقترح الإماراتي والقضية العادلة التي تقدم بها المجلس والمطالبة العادلة كبند طارئ وهي إدانة الجرائم ضد الإنسانية التي تمارس بحق أقلية الروهينجا والدعوة إلى موقف دولي عاجل".

وأشارت إلى إجماع كبير وبأغلبية ساحقة على دعم المقترح الإماراتي والذي انضمت إليه دول أخرى عربية وإسلامية خاصة أن المجلس الوطني الاتحادي كلّف وبالإجماع برئاسة لجنة عربية تتولى التنسيق والتشاور حول البنود الطارئة وحشد الدعم والتأييد لها.

وقالت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، إن هذا المؤتمر ينعقد تحت "شعار احترام التعددية الثقافية واحترام الأديان والأعراق المختلفة" وكان من الأهمية تأكيد دور البرلمانيين، إضافة إلى دور دولة الإمارات وجهودها على الصعيد السياسي والإنساني والمساعدات والدعم الذي تقدمه لهذه القضية الإنسانية والتي للأسف تتأزم في ظل وجود لاجئين هم بأمس الحاجة إلى هذه القرارات وتبني مثل هذا البند المهم.

وأضافت أنه كان لا بد أن في ظل الوضع الحالي العالمي والإقليمي أن نؤكد على نظرة دولة الإمارات التفاؤلية.. لافتة إلى أن الإمارات تتفاءل بغد أفضل في حال تعاونت مختلف مؤسسات ومنظمات المجتمع الدولي ونؤمن بالعمل المشترك والأهداف والقيم والمبادئ التي تأسست عليها دولة الإمارات ونحرص على مواصلة هذا النهج من خلال تفعيل الدبلوماسية البرلمانية.

وأعربت عن شكرها لجميع من دعم المقترحات التي تتقدم بها دولة الإمارات نظرا للسمعة الطيبة والمصداقية العالية التي تحظى بها الدولة ودبلوماسيتها الرسمية والبرلمانية.

وأوضحت "القبيسي" أن المجموعة العربية أوكلت للمجلس الوطني الاتحادي بالإجماع التشاور والتنسيق بشأن البنود الطارئة التي تقدمت بها الدول العربية للتنسيق والتشاور مع المجموعات الجيوسياسية الأخرى التي تقدمت ببنود لتقديم بند شامل يتعلق بأقلية الروهينجا وهذا يدل على الدور الفاعل والإنجازات التي تم تحقيقها خلال المشاركات السابقة.

وطالب المجلس الوطني الاتحادي في البند الطارئ بإدانة وبقوة جميع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك فقدان العديد من الأرواح البريئة في ولاية راخين في ميانمار ولا سيما الممارسة البغيضة المتمثلة في "التطهير العرقي" وبدعوة حكومة ميانمار إلى وقف هذه الانتهاكات فورا وضمان الاحترام الكامل وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الدين.

وحث المجتمع الدولي لا سيما الأمم المتحدة على النظر بجدية في اتخاذ مزيد من الإجراءات لمعالجة الأزمة الجارية في ميانمار وأن ترسل الأمم المتحدة على وجه الاستعجال بعثة لتقصي الحقائق إلى ميانمار لإجراء تحقيق شامل ومستقل في الأعمال الوحشية المزعومة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ولاية راخين.

وناشد المجلس في البند الطارئ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وجميع الهيئات الإقليمية والحكومية المختصة بالتدخل بسرعة من أجل وقف المأساة الإنسانية لأقلية الروهينجا والتصدي لهذه الأزمة لأنها تمثل تهديدا للأمن والسلم الدوليين.

وأعرب عن تأييد قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإرسال فريق متعدد الجنسيات مستقل وخاضع للمساءلة للتحقيق في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن في ولاية راخين.

كما عبر عن بالغ القلق إزاء الفظائع التي ارتكبتها مؤخرا قوات الأمن وشركاؤها المدنيون المتطرفون ضد أقلية الروهينجا بما يشكل انتهاكا خطيرا وصارخا للقوانين الدولية.. مطالبا سلطات ميانمار بأن تتخذ تدابير عاجلة وفورية لوضع حد لجميع أعمال العنف ومواجهة جميع الممارسات التي تنتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي والعهود الدولية.

وثمّن المجلس الوطني الاتحادي في البند الجهود التي تبذلها حكومة بنجلاديش لتوفير لما يقرب من مليون مشرد من الروهينجا جملة أمور منها المأوى والغذاء والمرافق الصحية والمياه والرعاية الطبية.. مثمنا دعم إندونيسيا لعملية الإصلاح العسكري وعملية التحول الديمقراطي في ميانمار لتجسيد قيم الديمقراطية واحترام الأكثرية وحماية الأقليات.. معربا عن تقديره للبلدان الأخرى إضافة إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى التي أعربت عن تضامنها وقدمت دعمها ومساعدتها إلى الروهينيغيا المشردين قسرا.

ودعا جميع البرلمانات الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي إلى المساعدة في تأمين الحقوق الأساسية للروهينجا وتقديم الدعم الإنساني إليهم والانضمام إلى جهود بنجلاديش والمجتمع الدولي من أجل العودة المستدامة للروهينجا إلى وطنهم في ولاية راخين في ميانمار والمساهمة في استعادة الاستقرار والأمن في الولاية.

وشدد البند الطارئ على أنه ينبغي لميانمار أن تقضي على الأسباب الجذرية بما في ذلك الحرمان من الجنسية استنادا إلى قانون الجنسية لعام 1982 الذي أدى إلى انعدام الجنسية وانتهاك حقوق مسلمي الروهينجا واستمرار تجريدهم من الملكية والتمييز ضدهم.

وحث سلطات ميانمار على حقوق المواطنة للروهينجا إضافة إلى أي حقوق قانونية أخرى بما في ذلك حرية التنقل والوصول إلى أسواق العمل وخدمات التعليم والصحة.

ودعا البند حكومة ميانمار إلى وقف العنف وممارسة التطهير العرقي في ولاية راخين فورا ودون قيد أو شرط وإلى الأبد وضمان العودة المستدامة لجميع أفراد الروهينجا المشردين قسرا اللاجئين في بنجلاديش إلى ديارهم في ميانمار في أقرب وقت ممكن وتنفيذ توصيات تقرير لجنة كوفي عنان فورا ودون قيد أو شرط.

وأوصى بإنشاء "مناطق آمنة" داخل ميانمار تحت إشراف الأمم المتحدة لحماية جميع المدنيين بغض النظر عن الدين والعرق وإيجاد حل مستدام لحالة حقوق الإنسان في ولاية راخين عن طريق وضع خطة لبناء السلام ووضع برامج شاملة لاستيعاب اللاجئين الروهينجا في البلدان المستقبلة والمطالبة بدخول وسائط الإعلام والمنظمات الإنسانية دون عوائق في ولاية راخين الشمالية.

وحث البند الطارئ جميع البرلمانات على تشجيع حكوماتها لتكثيف الضغط الدبلوماسي على ميانمار على جميع المستويات لوضع حد للحالة المأساوية في ولاية راخين في ميانمار التي تشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين.

تعليقات