شباب

شابة بحرينية تؤسس مشروعا لخدمة أصحاب الهمم

الثلاثاء 2019.1.8 08:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 137قراءة
  • 0 تعليق
البحرينية لطيفة خالد خلال أحد اجتماعات مشروع

البحرينية لطيفة خالد خلال أحد اجتماعات مشروع "سهل"

أصحاب الهمم من أكثر فئات المجتمع ذكاءً, لكنهم أيضاً من أكثر الفئات احتياجاً للمساعدة وتقديم الدعم للانخراط في المجتمع.

شغف الاهتمام بهذه الفئة دفع الشابة البحرينية لطيفة خالد لابتكار مشروع "سهل" الذي يخدم أصحاب الهمم، لتسهيل حياتهم في المجتمع، وعملت على تطوير  منحدر للكراسي المتحركة.

لطيفة خالد محمد، حاصلة على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية, مهتمة بمجال سهولة الوصول المتعلق بالأشخاص من أصحاب الهمم.

وقالت لطيفة خالد لـ"العين الإخبارية": "بدأت الفكرة من مشروع تخرج الجامعة، وكان عبارة عن مركز لتأهيل الأشخاص من أصحاب الهمم، حيث تطلب المشروع أن يكون هناك بحث متكامل لموضوع المشروع نفسه، ما جعلني أبدأ بالبحث بطريقة ميدانية، وعمل زيارات مختلفة للجمعيات المتعلقة، ومن خلال البحث لمست وجود نقص في ثقافة تسهيل المباني أو المرافق للأشخاص من أصحاب الهمم بشكل عام، والأشخاص من مستخدمي الكراسي المتحركة بشكل خاص".

وأضافت: "من خلال البحث شاركت في ورشة خاصة بموضوع سهولة الوصول في أحد الجامعات، وكان الهدف منها قياس مدى ملاءمة مبنى الجامعة لاستخدام الأشخاص أصحاب الهمم، وذلك عن طريق جعل الطلاب يستخدمون الكرسي المتحرك والتنقل في أرجاء المبنى وتفحص ملاءمته، ولاحظنا عدم ملاءمته بالشكل الجيد، وهذا ما يعكس غياب الوعي الكافي لهذا الأمر، كونه مبنى جامعة ويستقبل كل الشرائح والأفراد".

وتابعت: "ثم بعد التخرج عملت في هذا المجال بالتطوع في أحد المراكز المعنية بالإعاقة الحركية، وهو المركز البحريني للحراك الدولي، ووجدت أنه ينقصنا وجود جهة هندسية متخصصة بسهولة الوصول, ومن هنا أتت الفكرة".


وحول المشروع، أوضحت لطيفة:  "مشروع سهل أو بالمسمى الرسمي مؤسسة سهل لأنشطة التصميم المتخصصة، بدأت العمل فيه منذ عام 2016، وهو مشروع يسعى لتهيئة بيئة هندسية ملائمة لمستخدمي الكراسي المتحركة، والأشخاص من أصحاب الهمم، من خلال تقديم عدد من الخدمات, وهي تقديم الاستشارة في ملاءمة أي مرفق لاستخدام الأشخاص من  أصحاب الهمم, عبر تقديم تقرير بالنواقص التي يفتقر إليها المرفق، حتى يكون مرفقا ملائما بدرجة كبيرة، ثم تأتي مرحلة التصميم، والتي تتضمن تقديم المقترحات التحسينية على هيئة تصميم ثلاثي الأبعاد، وتصاميم بالقياسات المناسبة, بعدها نقدم التنفيذ لهذه التوصيات والمقترحات التحسينية على أرض الواقع، حتى نحقق مرفق سهل الوصول إليه".


وفي عام 2017، تم اختيار مشروع "سهل" ضمن أفضل أربع مشاريع مجتمعية ريادية في البحرين من قبل الأمم المتحدة، وتم تمثيل البحرين في برنامج القيادات الشبابية على مستوى الوطن العربي، والذي أقيم في جمهورية مصر العربية،

وكذلك في 2018 تم اختيار مشروع سهل لتمثيل البحرين في برنامج International visitor leadership program، التابع للسفارة الأمريكية، والذي كان بعنوان The Human Centred design and accessible environment، للاطلاع على التجربة الأمريكية في مجال سهولة الوصول عن قرب.


وعن الصعوبات التي واجهت المشروع قالت "لطيفة": "قلة الوعي بأهمية تطبيق سهولة الوصول في المرافق العامة، وخاصة أصحاب المرافق أو المشاريع، حيث يكون العذر أنه ليس لديهم عملاء أو زوار من مستخدمي الكراسي المتحركة, فبالتالي لا حاجة لتهيئة مرافقهم، ولكن هذا الكلام غير صحيح وغير مبرر, فنتيجة لعدم ملاءمة المرافق للأشخاص من مستخدمي الكراسي، فهم لا يقومون بزيارتهم لأنه غير مرحب بهم".

وأشارت لطيفة إلى أنها بدأت المشروع من برنامج "مشروعي" التابع لـ"تمكين", وهي مؤسسة بحرينية شبه حكومية تقوم بمهمة تمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، وبرنامج "مشروعي" هو برنامج يطور المشاريع من مرحلة الفكرة وتطوير الفكرة إلى مشروع قابل للتنفيذ في السوق، عن طريق تقديم الدعم في عمل خطة العمل Business plan، ودراسة الجدوى، وكذلك عرض الفكرة للجمهور من خلال معرض يتم فيه تقديم المشاريع للناس، وقياس حاجة السوق لفكرة المشروع قبل انطلاقها الرسمي.


وتحلم لطيفة بأن يتوسع المشروع وتقدم خدماته على نطاق أكبر على مستوى الخليج والعالم العربي، حيث إن هذه الخدمات لا تقتصر على بلد معين أو نطاق معين، ولكن تخدم جميع الأشخاص من أصحاب الهمم في جميع دول العالم.ٍ

وأكدت لطيفة أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي تسعى لخلق بيئة مرحبة وميسرة للجميع، من خلال اهتمامها الملحوظ بالأشخاص من ذوي الهمم، وتقديم المبادرات المتميزة في هذا الشأن، وأضافت: "كما قرأت مؤخراً سعي بلدية دبي إلى إصدار المعايير التصميمية المتعلقة بسهولة الوصول الخاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2020, وهذا ما نفخر به ونتمنى أن نراه في جميع الدول العربية".

وتطمح لطيفة إلى أن تسهم في نشر ثقافة سهولة الوصول، وأن تكبر وتصبح جزءا من ثقافتنا التصميمية المعمارية, واختتمت: "على الصعيد الشخصي أطمح إلى تكملة الدراسات العليا في مجال سهولة الوصول Accessibility".

تعليقات