«بارديلا والأميرة».. قصة حب تهدد «أقصى اليمين» قبل سباق الإليزيه 2027
يخشى حزب التجمع الوطني (أقصى اليمين)، أن تثير علاقة زعيمه بأميرة إيطالية، استياء الناخبين من الطبقة العاملة، قبل سباق الإليزيه.
قصة حب تشبه القصص الخيالية تجمع بين زعيم أقصى اليمين جوردان بارديلا (30 عاما)، مع الأميرة الإيطالية ماريا كارولينا دي بوربون دي دو سيسيل (22 عاما)، مما أثار قلقًا داخل حزب التجمع الوطني.
ويوم الأحد الماضي، اٌلتقطت صور للحبيبين خلال سباق جائزة موناكو، ما أتاح الفرصة لمنافسي التجمع الوطني من اليسار، لتصوير زعيم الحزب والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027 على أنه مرشح للأثرياء.
وتثير هذه القصة المخاوف داخل أقصى اليمين من أن تؤدي إلى تنفير الناخبين من الطبقة العاملة الذين سعت مارين لوبان، الزعيمة السابقة للحزب، لكسب تأييدهم لسنوات طويلة، وفقا لما ذكرته صحيفة "تلغراف" البريطانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن ثروة عائلة الأميرة ماريا كارولينا تقدر بـ200 مليون يورو ولديها علاقات واسعة مع الأثرياء والمشاهير، بمن فيهم عائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال فابيان روسيل، زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي: "لم يكن بارديلا يومًا في صف العمال.. إنه يفضل احتساء الشمبانيا في موناكو مع أميرته".
وقالت مارين تونديلييه، زعيمة حزب الخضر، إن لبارديلا كل الحق في حياة خاصة، لكن "ظهوره في ملاذ ضريبي يرسل رسالة سياسية لا يمكنه حتى هو تجاهلها".
فيما قال أحد الاستراتيجيين في حزب الجمهوريين (يمين وسط)، إن بارديلا استسلم "لإغراءات حياة الترف والبذخ"، بالتزامن مع غرق فرنسا في حالة حداد إثر الاشتباه في مقتل تلميذة تبلغ من العمر 11 عامًا.
في المقابل، أصر مرافقو بارديلا على أن الحبيبين كانا في المنصة الرسمية، وليس في منطقة كبار الشخصيات، ونفوا أن تكون الكؤوس البيضاء المعتمة التي كانا يحملانها تحتوي على شمبانيا
وأثارت الحادثة مخاوف داخل حزب التجمع الوطني بشأن ما إذا كان بارديلا، الذي نشأ في برج سكني بضواحي باريس، سيبدو أكثر انسجامًا مع يخوت موناكو وأرستقراطييها منه مع العمال الذين يشكلون غالبية ناخبي الحزب.
وجرى تأكيد علاقة بارديلا والأميرة لأول مرة في أبريل/نيسان الماضي من خلال غلاف مجلة "باري ماتش"، مصحوبًا بصور فوتوغرافية لهما، وهما يسيران جنبًا إلى جنب على ممشى ساحلي في كورسيكا.
ويعد بارديلا بديلًا محتملًا للوبان إذا تم تأييد قرار منعها من الترشح للمناصب العامة في الاستئناف المقرر في 7 يوليو/تموز المقبل.
وفي البداية، رحب مسؤولو حزب التجمع الوطني، بهذه العلاقة، وقال أحدهم لصحيفة "لو باريزيان" الفرنسية: "بالتأكيد إن الأميرة مكسب لنا.. الجميع يحبون قصص الرجل البسيط والأميرة، خاصة الطبقة العاملة.. هذا يعني أن كل شيء ممكن".
لكن البعض بدأ إبداء القلق من أن هذه العلاقة قد تأتي بنتائج عكسية، إذ قال أحد نواب التجمع الوطني لصحيفة لو باريزيان: "لا أحد يهتم تقريبًا... لكن لا ينبغي له حقًا الاستمرار في الظهور في فعاليات كهذه".
وتأتي هذه الانتقادات في وقت حرج، إذ يتعرض بارديلا لانتقادات داخل حزبه، لأنه فتح الباب أمام خط سياسي أكثر ملاءمة لقطاع الأعمال.