سياسة

خبير عراقي لـ"العين": صراع القوى الإقليمية أخّر تحرير الموصل

الدكتور أكرم هواس يوضح أسباب إطالة معركة الموصل

الأحد 2017.5.14 01:05 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 953قراءة
  • 0 تعليق
القوات العراقية في الموصل (أرشيفية)

القوات العراقية في الموصل (أرشيفية)

قال الدكتور أكرم هواس، أستاذ التنمية والعلاقات الدولية العراقي بجامعة كوبنهاجن، إن أهم أسباب إطالة معركة الموصل عديدة بعضها محلي من واقع أرض المعركة، وبعضها تتعلق بطبيعة إدارة المعركة، والبعض ترتبط بشكل مباشر بتفاعل القوى الإقليمية والدولية وصراع استراتيجياتها وخططها وتغيير التحالفات والأدوار. 

وأضاف هواس في تصريحات لبوابة "العين" الإخبارية أنه رغم تأكيد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن المعركة ستنتهي خلال هذه المدة أو تلك، فعلى المستوى المحلي على أرض المعركة يمكن تصور أن حكم داعش في الموصل والمدن القريبة منها قد خلقت نوعا من الدولة العميقة.

وأوضح أن الدولة العميقة التي يعنيها هي عبارة عن مجموعة كبيرة من شبكة العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أحدثت تغييرات كبيرة في البنية المجتمعية في هذه المناطق التي أدارها تنظيم داعش الإرهابي.


وأشار هواس إلى أن الحديث هنا ليس فقط عن صعوبة الدخول في مناطق ضيقة وحارات مكتظة بالسكان في المدينة القديمة، إنما أيضا عن صعوبة التفريق بين الأفراد والمجموعات التي تشكل عصبة الإدارة والمراقبة المحلية من المتعاونين وذوي المصالح المختلفة والمؤمنين بمشروع داعش من جهة والضحايا والناقمين من جهة ثانية.

وأوضح أن هذا الاختلاط المتمدد أفقياً وعمودياً يجعل من مهمة الجيش والشرطة العراقية ضرباً من الخيال والحسابات التي تتحمل الخطأ في التقدير أكثر بكثير من الصواب، وحيث إن أي خطأ يتم استغلاله من قبل القوى السياسية داخليا وخارجيا فإن النتيجة الأوّلية هي تكبيل أيدي القوات العراقية، كما يفرض عليها ضرورة التأني في كل خطوة تخطوها باتجاه أي شارع أو حارة أوالدخول في أي مبنى أو مسكن أو مؤسسة.

وأوضح أن تأثير هذه التعقيدات امتد عبر دوائر القرار العراقي المنقسمة أساساً على نفسها ويتم توظيفها في أية ترتيبات يتم مناقشتها حول مستقبل ما بعد داعش، هذا المستقبل تدخل في تحديده أيضا قوى التحالف الدولي وروسيا بالإضافة إلى القوى الإقليمية خاصة إيران وتركيا ودول الخليج وكذلك الأردن التي زادت تدخلاتها في الآونة الأخيرة.


وأكد أستاذ التنمية والعلاقات الدولية اأن هناك عاملين آخرين مهمين يتشابكان بقوة في إعاقة إنهاء عمليات الموصل، وهما الاتهامات المتواصلة للقوات العراقية في خرق حقوق الإنسان في تعاملها مع سكان الموصل وعلاقة ذلك بقضية توفير الملاجئ الآمنة للنازحين.

أما العامل الثاني، حسب هواس، فيتمثل في الاتفاق بين القوى الدولية الإقليمية والحكومة السورية على توفير مناطق آمنة بتناسق مع عودة قوية للولايات المتحدة ودعمها للقوات الكردية في تحرير الرقة وغيرها، مما يزيد من كاهل تحديات الترتيبات السياسية في الموصل وكردستان وشمال العراق عموما.

ورجح هواس أن أمام جميع هذه التحديات ربما ستجعل الحكومة العراقية مضطرة في تباطؤ عمليات الانتهاء من مشكلة الموصل لعله يتم التوصل إلى رؤية مشتركة في المنطقة لعهد ما بعد داعش، خاصة أن مشروع داعش لا يزال يتمدد ويعيد تمظهره هنا وهناك على الساحة العالمية.

تعليقات