سياسة

"العلاقات الروسية الأمريكية" في ختام قمة "بيروت إنستتيوت" بأبوظبي

الإثنين 2018.5.14 12:55 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 236قراءة
  • 0 تعليق
جانب من جلسات ختام قمة "بيروت إنستيتيوت" بأبوظبي

جانب من جلسات ختام قمة "بيروت إنستيتيوت" بأبوظبي

واصلت قمة "بيروت إنستيتيوت" الثانية، أعمالها لليوم الثاني على التوالي، تحت عنوان "نحو هيكلة بنّاءة لاندماج المنطقة العربيّة في المستقبل العالمي النامي"، في فندق "ذي سانت ريجيس" كورنيش أبو ظبي بالإمارات، وركزت على المشكلات التي تعاني منها المنطقة العربية، والحلول المثمرة والجهود المحلية والدولية المبذولة في هذا الشأن.

الجلسة الحوارية الصباحية، أدارتها مينا العرابي، رئيسة تحرير صحيفة «ذا ناشيونال»، تحت عنوان "بلا خوف: نحو نهج عملي جريء لاحتضان الغد"، وتحدّث فيها السيّد ديفيد إجناتيوس، الصحفي والروائي الأميركي والكاتب في صحيفة "واشنطن بوست"، عن "تراجع القوى العظمى وتعاظم القوى الإقليمية".

من جانبه، قال الدكتور سرجان كريم، رئيس الدورة الثانية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إنّ "المقاربة الحديثة المبنية على التطور التكنولوجي، تقوم على إيجاد السبل للتحوّل نحو قوّة فاعلة في ظل حوكمة رشيدة".

أما ياسر عبد ربه، عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينيّة، اعتبر أنّ الأجيال الناشئة تعلّمت من أخطاء الماضي، ما يساهم في خدمة فلسطين للمضي قُدماً، وتابع قائلا "على عكسنا نحن، فإنّ شبابنا تعلّموا الكثير من الدروس، من حيث إصرارهم على السّلم وبذات الوقت حفظ الحقوق الوطنية بكل عزمٍ والتزام".

في حين أكّد أندرو جيه. تابلر، زميل مدرّس في برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن، أن "المطلوب ليس فقط التواصل والتعاون بين دول المنطقة العربية، إنّما بين مختلف دول العالم، وأشار إلى أنه "علينا النظر إلى القواسم المشتركة بين كل دولتين، ومن ثم فهم تلك القواسم بين عددٍ أكبر من الدول".

الجلسة الثانية طرحت إشكالية "أي مستقبل نريده: أصوات جيل العالم الافتراضي"، وعرض ٨ شاب وفتاة وجهات نظرهم حول دور التكنولوجيا في إعادة تشكيل المستقبل الإقليمي.

وقال أحمد الجليلي، الشريك الإداري في شركة Vinson & Elkins LLP الدولية، وعضو المجلس الاستشاري في "بيروت إنستيتيوت"، إنّه "بصرف النظر عن عمرنا، فإن تفاعلنا وممارساتنا القانونية تتغير بشكل أساسي من خلال التكنولوجيا، مع حرية وإمكانية الوصول إلى المواثيق والقوانين والعقود"، مضيفا "أن تداعيات التكنولوجيا عميقة، خصوصاً مع وجود مواطنين يدركون حقوقهم ويطالبون بها".

وأكّد الجليلي أنّ "محو الأميّة القانونية لدى المواطن العربي، ستعزّز عملية مكافحة الفساد والاستغلال الاقتصادي، ونحن كمحامين نعمل على تطوير أجهزة تتيح الخدمات القانونية بطرقٍ أرخص وأسرع".


من جهتها، قالت شامة مشتالي، الفنانة التشكيلية والرائدة في المبادرات الاجتماعية، مؤسّسة Moors & Saints في المغرب، إنه "يمكن لأصحاب المبادرات الاجتماعية الاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز واقع المرأة وتحقيق المساواة في الحقوق الاجتماعية والاقتصادية".

وعرضت تاليا درغام، المتخصّصة البارزة في الإحصاءات لدى Net A Porter، والمؤسّسة الشريكة في "بيروت إنستيتيوت"، تجربة نقاشاتها مع النساء حول العالم، والدروس المستفادة من مدى فعالية التكنولوجيا والتسوّق الإلكتروني في تعزيز استقلالية المرأة.

وقالت تاليا إن "استخدام التكنولوجيا في عالم الموضة، يسمح لنا بالتعاطي مع النساء حول العالم، وهنّ نساء يتشاركن الإيديولوجيات ويختلفن عن بعضهن البعض، فمع وجود أرضية مشتركة ومنصّة رقمية، سيجدن طريقة للتعبير عن أنفسهنّ ومشاركة وجهات نظرهنّ".

وفي عرضه التقديمي، أثار زاك ديتشفالد، الروائي والمؤسّس والرئيس التنفيذي لمجموعة Young China Group، تأثير وانعكاس استياء الشباب أو اعتزازهم، على السياسة والاقتصاد والاستقرار.

وقال: "إن الجيل الشاب في الصين، الذي نظنّ بغالبيتنا أنه مظلوم، يفتخر كثيراً بوطنه، فهو فخور بما حقّقته الصين، رغم ضعف الأداء الحكومي، حيث أنّ واحداً من كل 3 أشخاص يدرسون في الولايات المتحدة الأميركية حالياً، من الصين، وأن ثلثَي حاملي جوازات السفر هم دون الـ 35 عاماً. هذا الجيل متفاعلٌ مع العالم وحكومته فعّالة".

ثم جاءت الجلسة الثالثة لتتناول "ديناميكية العلاقة الأميركية - الروسية في الشرق الأوسط: تعايش أو تنازع؟"، وأدارتها راغدة درغام، المؤسّسة والرئيسة التنفيذية لمؤسّسة "بيروت إنستيتيوت".

أشار فيها فانس سيرتشوك، المدير التنفيذي لـ "كيه.كيه.آر غلوبال إنستيتيوت"، إلى أن "هناك قيماً مشتركة بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، ولكنها تختلف أيضاً في الوقت نفسه، كما أنّ جوهر الأمن القومي للولايات المتحدة يتمثل في عدم رغبتها بوجود أي مجالات تأثير في قارتي أوروبا وآسيا، في حين أن جوهر روسيا هو تأمين مجال حمايةٍ لها".

وأعرب إليوت أبرامز، الزميل الأقدم في مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية، عن اعتقاده بأن "لإيران وروسيا مصالح مختلفة، حيث أن لدى الإيرانيين مشروعاً أكبر ألا وهو الهلال الخصيب في المنطقة".

من جهته، لا يتوقّع أندري بيستريتسكي، رئيس مجلس إدارة "مؤسّسة التنمية والدعم - نادي Valdai للمناقشة في روسيا"، حدوث "أي شيء إيجابي في العلاقات الروسية - الأمريكية حتى إجراء انتخابات الكونجرس في نوفمبر المقبل".

أما البروفسور الدكتور مالك بن ربيع دحلان، كبير الزملاء الباحثين والبروفسور في القانون والسياسات الدولية في جامعة "كوين ماري" - لندن، أكد أن "روسيا استفادت من بعض الثغرات في المنطقة واستخدمت تلك الفرص لمصلحتها".

ولفت السفير رمزي عز الدين رمزي، نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، إلى أنّ "سوريا باتت ساحة للتصعيد، ونحن نحاول الحدّ من ذلك، فلا يمكن إجراء حوارٍ سياسي جدي من دون مشاركة الحكومة السورية". وقال الدكتور أندريه فيدوروف، رئيس صندوق الأبحاث السياسية والاستشارات في روسيا: "نسعى إلى تحسين علاقتنا مع المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول. مهمتنا إيجاد فجوة يمكن لروسيا أن تتواجد فيها، ووفق استراتيجية طويلة الأمد في المنطقة".

وخلال جلسة حول "المشهد الناشئ عن إعادة تشكيل التحالفات الجيوسياسيّة"، عرض عددٌ من الخبراء والمسؤولين توقعاتهم للمنطقة خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.

شارك في هذه الجلسة كلّ من: أليستر بيرت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ونبيل فهمي عميد كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة في الجامعة الأميركية في القاهرة، ومحمد الدايري وزير الخارجية الليبي الأسبق، والدكتور خالد المحاميد عضو مؤسّس في مجلس الأعمال السوري في الإمارات، وشادي قباطي رئيس الرابطة العربية لاتحادات الطلاب العرب، وروبرت دانين زميل أقدم لدراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية وفي مركز "بلفر" في جامعة هارفارد في الولايات المتحدة.

وتختتم قمّة "بيروت إنستيتوت" الثانية أعمالها بإعلان التوصيات مساء اليوم ضمن إعلان "أبوظبي".

تعليقات