سياسة

بيت لحم تتحدى ترامب: سنحتفل بأعياد الميلاد

السبت 2017.12.23 06:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1134قراءة
  • 0 تعليق
الاحتلال يستقبل احتفالات أعياد الميلاد بقنابل الغاز

الاحتلال يستقبل احتفالات أعياد الميلاد بقنابل الغاز

قال فلسطينيون تحدثوا لـ"بوابة العين" الإخبارية إنهم عاقدون العزم على المضي قدما في تنظيم احتفالات أعياد الميلاد التي تنطلق رسميا يوم غد الخميس.

تصميم الفلسطينيين على إحياء احتفالات أعياد الميلاد بدا أنه يتحدى انبعاث أعمدة الدخان الكثيفة، السبت، من عشرات قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي باتجاه مسيرة سلمية في مدخل مدينة بيت لحم.

وقال أنطوان سلمان، رئيس بلدية بيت لحم: "ستنظم احتفالات الأعياد المتعارف عليها دينيا واجتماعيا كما في كل عام".

ولكنه لفت إلى أن المراسم الاحتفالية تحمل في طياتها رسالة احتجاج فلسطينية على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف قائلا: "فبعد 3 أيام على قرار ترامب أضأنا شجرة الميلاد في بيت لحم مترافقة مع خطوة احتجاجية لإظهار الموقف الفلسطيني فيما يتعلق بالقرار الأمريكي، فنحن نعتبر أن احتجاجنا ينبغي أن يكون بكل الأساليب الحضارية والسلمية الممكنة".

ومع ذلك فإن سلمان لم ينفِ تأثير القرار الأمريكي، لا سيما على قطاع السياحة في المدينة التي تعتمد على قدوم عشرات آلاف السياح من أنحاء العالم إلى مدينة بيت لحم وتحديدا في مواسم الأعياد المسيحية.


وقال سلمان: "لقد تأثر الموسم السياحي سلبيا، لقد كان الموسم مرتفعا جدا ومؤشراته ممتازة، ولكن للأسف فإن هدية ترامب إلى فلسطين في رأس السنة كانت هذا القرار المجحف والمرفوض".

مواجهات يومية

منذ صدور القرار الأمريكي فإن مدخل بيت لحم يشهد وبشكل شبه يومي مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

 واليوم كان أحد هذه الأيام ، حيث سار الفلسطينيون في مسيرة من وسط المدينة إلى مدخلها يتقدمها فلسطينيون ارتدوا زي "باب نويل" ذا اللحية البيضاء واللباس الأحمر وهم يقرعون الأجراس، ولكن سلطات الاحتلال لم تمهل المسيرة طويلا.


مع اقتراب المسيرة التي حمل فيها المحتجون الأعلام الفلسطينية من مدخل المدينة، حيث يتواجد جدار الفصل العنصري وموقع عسكري إسرائيلي، فإن قوات الاحتلال سارعت إلى إطلاق عشرات قنابل الغاز المسيلة للدموع.. وأفادت مصادر محلية عن إصابة العديد من الفلسطينيين نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع بما في ذلك فلسطينيون ارتدوا زي "بابا نويل".. ويأتي القرار بتنظيم الاحتفالات هذا العام على الرغم من التطورات الميدانية من أجل توجيه رسالة سياسية.

وقال الأب إبراهيم فلتس، الوكيل العام لحراسة الأراضي المقدسة: "الكل كان متخوفا هل ننظم احتفالا أم لا، ولكن مع كل ما يحدث وما حدث فأعتقد أن الاحتفالات ستكون في صالح القضية الفلسطينية وصالح القدس، لقد عادت القضية الفلسطينية وأصبحت القضية المركزية، ومن أولى القضايا، وأصبحت القدس من أهم القضايا التي يتحدث عنها الإعلام في العالم".

وأضاف: "أعتقد أن قرارات الأمم المتحدة هي انتصار لهذه القضية التي هي مركز الصراع وأم القضايا، وأعتقد أنه سيكون أفضل عيد بأن نحتفل سويا، وأن نشترك في هذا الاحتفال في هذا العيد ونجعله من أهم وأعظم الأعياد".

مراسم الاحتفالات

تبدأ الاحتفالات غدا الخميس بخروج موكب "المدبر الرسولي" من مدينة القدس برفقة فلسطينيين وسياح أجانب إلى مدينة بيت لحم، حيث يجري استقباله رسميا في مدخل بيت لحم وصولا إلى ساحة كنيسة القيامة في وسط بيت لحم، حيث يستقبله هناك رئيس بلدية المدينة.

وقال فلتس: "ستكون مظاهرة محبة وأمل أن يشترك الجميع من القدس وبيت جالا وبيت ساحور وبيت لحم في الاحتفالات".

وأضاف: "قمة الاحتفال ستكون قداس منتصف الليل مع الرئيس محمود عباس الذي دعمه العالم أجمع؛ لأنه رجل سلام، ولأنه دعا للسلام، وعمل من أجل السلام".

وكانت بيت لحم استعدت في الأيام الماضية لاستقبال الاحتفالات التي عادة ما تجري بمشاركة الآلاف من الفلسطينيين والسياح الأجانب.


وتحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي الدفع باتجاه إلغاء مشاركة السياح الأجانب في الاحتفالات؛ بداعي أن بيت لحم مدينة خطرة لوجود مواجهات في مدخلها.

السياح يتوافدون على فلسطين

وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية رُلى معايعة، قالت إنه "على الرغم من تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير غير الشرعي بخصوص القدس، إلا أن السياحة ما زالت تتوافد على فلسطين بأعداد كبيرة وخاصة إلى القدس وبيت لحم، وما زالت الفنادق والشوارع الفلسطينية تعج بالسياح من كل الجنسيات، إضافة إلى السياحة التقليدية".

وأضافت معايعة: "احتضنت فلسطين خلال العام الحالي أكثر من 2,715,804 بينما سجلت الفنادق الفلسطينية نحو 1,174,911 ليلة مبيت لنفس الفترة، حيث تربعت الوفود الروسية على عرش الوفود الأكثر زيارة إلى فلسطين خلال العام، بالمقابل تربعت الوفود البولندية على عرش الوفود الأكثر مبيت في فلسطين خلال هذا العام".

وفي أسواق المدينة يستعد التجار لتسويق نتجاتهم للوافدين على المدينة، ولكن توقعاتهم ليست كبيرة في ظل الأوضاع السائدة.


تعليقات