تسليمات بوينغ تحلق إلى ذروة 7 سنوات.. واستعداد لموجة تصاعدية جديدة
من المقرر أن تعلن شركة بوينغ هذا الأسبوع أنها سلمت أكبر عدد من الطائرات منذ عام 2018، وذلك بعد استقرار إنتاجها، في أوضح مؤشر على تحسن ملحوظ بعد سنوات من أزمات السلامة وتفاقم عيوب الجودة.
والآن، تخطط عملاقة صناعة الطيران لزيادة الإنتاج بشكل كبير، بحسب ما افادت شبكة سي إن بي سي الأمريكية.
ويقول ريتشارد أبو العافية، المدير الإداري لشركة AeroDynamic Advisory، وهي شركة استشارية متخصصة في صناعة الطيران: "لا يزال الطريق طويلاً للعودة، لكنهم يحرزون تقدماً كبيراً".
واضطرت بوينغ إلى تقليص إنتاجها في السنوات الأخيرة بعد حادثتي تحطم مميتتين لطائرتها الشهيرة 737 ماكس في عامي 2018 و2019، بالإضافة إلى انفجار سدادة باب في الجو من إحدى طائراتها في الأسبوع الأول من عام 2024.
وقد تسببت جائحة كوفيد-19 في تعطيل عمليات تجميع الطائرات لدى كل من بوينغ ومنافستها الرئيسية، إيرباص، مع تأخيرات في سلسلة التوريد وفقدان العمالة الماهرة، حتى بعد انحسار ذروة الأزمة الصحية.
ويستعد قادة شركة بوينغ، بمن فيهم الرئيس التنفيذي كيلي أورتبرغ - وهو مسؤول تنفيذي مخضرم في قطاع الطيران عاد من التقاعد لتولي المنصب الرفيع بعد أشهر من حادثة باب الطائرة - لزيادة إنتاج طائراتها 737 ماكس، التي تُعدّ مصدرًا رئيسيًا للأرباح، وطائرات 787 دريملاينر ذات المدى الأطول، هذا العام.
وقد يُساعد ذلك الشركة، وهي أكبر مُصدّر أمريكي من حيث القيمة، على العودة إلى الربحية، كما يتوقع المحللون هذا العام، وهو أمر كان بعيد المنال طوال سبع سنوات، حيث انصبّ تركيز قادتها على احتواء الأضرار، وانشغلوا بطمأنة مسؤولي شركات الطيران المُحبطين الذين كانوا ينتظرون طائرات متأخرة.
لكن لهجتهم تغيّرت مع ازدياد استقرار بوينغ وزيادة إنتاجها، بموافقة إدارة الطيران الفيدرالية.
وفي مؤشر على ازدياد ثقة إدارة الطيران الفيدرالية في بوينغ، صرّحت الوكالة في سبتمبر/أيلول بأن بوينغ يُمكنها إصدار شهادات صلاحية الطيران الخاصة بها قبل أن يتسلم العملاء بعض طائراتها من طراز 737 و787 بعد سنوات من القيود.
ويُعدّ قطاع الطائرات التجارية في بوينغ أكبر وحداتها، إذ يُمثّل نحو 46% من مبيعاتها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، بينما تأتي النسبة المتبقية من قطاعي الدفاع والخدمات.
وكانت بوينغ قد حققت آخر أرباح سنوية كاملة في عام 2018.
ويتوقع المستثمرون مزيدًا من التحسن، فقد ارتفعت أسهم بوينغ بنسبة 36% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، متجاوزةً بذلك مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذي حقق ارتفاعًا بنسبة 20% تقريبًا.
وقال بوب جوردان، الرئيس التنفيذي لشركة طيران ساوث ويست إيرلاينز، التي تُشغّل طائرات بوينغ بالكامل، في مقابلة بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول، "بوينغ اليوم أفضل حالًا وأكثر استقرارًا بلا شك".
ومن المقرر أن تُعلن الشركة عن خططها الإنتاجية لعام 2026 في وقت لاحق من هذا الشهر، وذلك عند إعلان نتائجها الفصلية في 27 يناير/كانون الأول.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز