سياسة

خبراء لـ"العين الإخبارية": قصف مبنى "المسحال" يعكس تخبط الاحتلال

الجمعة 2018.8.10 12:48 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 244قراءة
  • 0 تعليق
علم مصر فوق المبنى بعد القصف

علم مصر فوق المبنى بعد القصف

وحده علم مصر بقي مرفوعا شامخا على أنقاض مبنى مؤسسة "المسحال" الثقافية في قطاع غزة، الذي يضم مقر الجالية المصرية في قطاع غزة، إلى جانب المركز الثقافي المصري. 

حالة من الصدمة والغضب سيطرت على الفلسطينيين، وأبناء الجالية المصرية، بعد إقدام الطائرات الإسرائيلية الحربية على تدمير أحد أهم المعالم الثقافية في القطاع.

وعلى أنقاض المبنى المدمر بالكامل، حرص الشبان في غزة على الهتاف لفلسطين ومصر، منددين بجرائم الاحتلال.


غضب عارم

شعور عارم بالغضب عبّر عنه عادل عبدالرحمن، رئيس الجالية المصرية وهو يتحدث لـ"العين الإخبارية"، واصفا ما حدث بأنه جريمة إسرائيلية نكراء.

وقال عبدالرحمن، إن المبنى يتكون من 4 طوابق، ويضم مقر الجالية المصرية التي تقدم خدمات لآلاف الأمهات المصريات، فيما يوجد في الطابق الرابع منه المركز الثقافي المصري، كما يضم مسرحا يوصل رسالة فن تقوم على السلام والمحبة.

وأضاف أن الجريمة اليوم مركبة وبلا مبرر، وهي تمثل مساسا بأحد أهم معالم الثقافة في قطاع غزة، الذي يعلم الفتيان والفتيات ثقافة وتراث وطنهم.

وتساءل عبدالرحمن: هل أصبح المسرح الهادف هدفا عسكريا مستباحا للاحتلال؟ وهل بات مقر الجالية المصرية المعروفة مواقفها هدفا للاحتلال؟ مشددا على أن ما يجري نتيجة ما وصفه بـ"جنون إسرائيلي" كبير.

رسائل عدة

أكد الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور صادق أمين، أن استهداف المبنى الثقافي يمثل تطورا من جانب الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه يحمل عدة رسائل، منها وجود تحفظ إسرائيلي على الدور المصري في غزة والقضية الفلسطينية عموما.

وقال أمين لـ"العين الإخبارية"، إن "الاحتلال الإسرائيلي يستخدم القوة النارية لإرهاب الفلسطينيين، ولا يفرق بين هدف مدني وعسكري، وهو يشعر بالتحفظ من الدور المصري، فيحاول الالتفاف عليه بمثل هذا القصف العدواني". 

وسمحت مصر في الآونة الأخيرة بتزويد قطاع غزة بالعديد من أصناف البضائع التي منعت إسرائيل إدخالها عبر معبر كرم أبو سالم، ما أنقذ القطاع من الانهيار الشامل، خاصة فيما يتعلق بالوقود والغاز.

تخبط إسرائيلي 

يرى الكاتب والمحلل محمود العجرمي، أن القصف الإسرائيلي لمبنى مؤسسة "المسحال" الثقافية يعكس تخبط الاحتلال وفشله، وهو ما تكرر عدة مرات في الآونة الأخيرة.

وقال العجرمي لـ"العين الإخبارية"، إن "الاحتلال يتخبط بشكل حقيقي في هذه المعركة، وإنه لا أهداف حقيقية له من ضرب المبنى".

وأضاف أن "الاحتلال فشل في إظهار قوة الردع بغزة، لذلك يلجأ إلى استهداف المواقع المدنية لإرهاب المواطنين، ومن ذلك استهداف المبنى الثقافي الذي يقع في منطقة مكتظة".

صراع ثقافي

أنور البرعاوي، وكيل وزارة الثقافة بغزة، أشار بدوره إلى أن الرسالة من وراء القصف الإسرائيلي للمبنى الثقافي واضحة.

وأكد البرعاوي أن "الصراع من الاحتلال الإسرائيلي ينطوي على بُعد ثقافي، حيث يعاني المحتل من فوبيا وجود، وإلا لماذا يستهدف أماكن ثقافية ترفيهية كما رأينا دار الكتب الوطنية والفنون والحرف وقصر الثقافة واليوم مركز المسحال؟".

وأوضح: "لماذا أيضا تظهر وزيرة الثقافة الإسرائيلية وقد ذيلت ثوبها بصورة القدس وقبة الصخرة، ذلك سوى أنها تعبر عن رغبة منها بتزوير الحقيقة ودلالة على القلق الوجودي للمحتل".

وقال وكيل وزارة الثقافة بغزة: "سنتوجه إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لمتابعة تلك الأفعال الهمجية ومحاكمتها دوليا، والعمل على مساعدة الفلسطينيين بغزة لبناء المنشآت الثقافية".

وكانت طائرات مسيرة للاحتلال قامت بقصف مبنى مؤسسة "المسحال" بإطلاق 3 صواريخ، قبل أن يجري دكه بـ5 صواريخ سوته بالأرض بشكل كامل، ما تسبب أيضا في إصابة 18 فلسطينيا.

تعليقات