ثقافة

ضبط مخطوط أثري يعود لعام 1256 ميلاديا بجمارك مطار القاهرة

الثلاثاء 2018.10.16 03:47 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 450قراءة
  • 0 تعليق
المخطوط الأثري

المخطوط الأثري

بالتعاون مع مسؤولي الجمارك بقرى بضائع مطار القاهرة الدولي، نجحت الوحدة الأثرية بالجمرك في ضبط كتاب"مرآة الزمان" لأبي الفرج بن الجوزي, والذي يعد من أعظم كتب التراث والتاريخ، وهو مخطوط أثري يرجع للقرن العاشر الهجري.  

صرح بذلك حمدي همام، رئيس الإدارة المركزية للمنافذ والوحدات الأثرية بالموانئ المصرية، موضحا أنه بعد المعاينة من قبل اللجنة الأثرية من وزارة الآثار، والتأكد من أثريته تمت مصادرته لصالح وزارة الآثار، طبقا لقانون حماية الآثار رقم 117 لعام 1983، وتعديلاته بالقانون رقم 3 لعام2010.

ومن جانبها، أكدت وفاء وحيد، مدير عام مركز الوحدات الأثرية بمطار القاهرة، أن اللجنة الأثرية أوصت بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية حتى يتسنى لوزارة الآثار استلام الكتاب، والبدء في أعمال الترميم اللازمة له.

وقال علي رمضان، مدير الوحدات الأثرية بقرى بضائع مطار القاهرة الدولي، إن الكتاب المضبوط يحمل عنوان "مرآة الزمان" لأبي الفرج بن الجوزي, والذي يعد من أعظم كتب التراث والتاريخ، حيث يتحدث عن وقائع تاريخية مهمة منذ بدء الخليقة وحتى وفاة مؤلفه في القرن الـ7 الهجري.

وأضاف رمضان أن الكتاب مكون من 3 أجزاء منفصلة مدونة بالحبر الأسود والمداد الأحمر، بإجمالي 732 ورقة مخطوطة يبدأ كل جزء بصفحة تحمل زخارف وكتابات مذهبة على أرضية زرقاء، وينتهي في جزأين بحرد متن مدون به تاريخ الانتهاء من نسخ، وهو الأحد 13 شعبان عام 971 هجريا، ومجلداته التي تتضمن هوامش وتعقيبا وأختام تملك وأختاما حديثة في عدة مواضع.

 سيرة حياة العلامة ابن الجوزي وأهم مؤلفاته:

جدير بالذكر أن الإمام ابن الجوزي هو أبي المظفر شمس الدين يوسف بن الأمير حسام الدين قِزُغْلِي، ولد بدرب حبيب الواقعة في بغداد، وقد اختلف المؤرخون على سنة ولادته، ولكن من الأرجح أنه ولد في عام 511هـ، حيث بدأ في التصنيف سنة 528هـ، وكان يبلغ من العمر 17 سنة، وقد مات أبوه وهو في الثالثة من عمره، ورباه جده، وقد انتقل إلى دمشق وعاش فيها حتى وفاته عام 654هـ، كان يحب العزلة وهو صغير، وكانت عزلته تمده بالوقود لإكمال طريق العلم والتأليف والوعظ.

قال عنه "سبطه أبو المظفّر" إنه "كان زاهدا في الدّنيا متقللا منها، وما مازح أحدا قطّ، ولا لعب مع صبيّ، ولا أكل من جهة لا يتيقّن حلّها، وظل على ذلك الأسلوب إلى أن توفاه الله تعالى"، كما قال الموفق عبداللطيف "كان ابن الجوزي لطيف الصوت، حلو الشمائل، رخيم النغمة، موزون الحركات، لذيذ المفاكهة، يحضر مجلسه مائة ألف أو يزيدون، لا يضيّع من زمانه شيئا. يكتب في اليوم أربع كراريس، ويرتفع له كل سنة من كتابته ما بين خمسين مجلدا إلى ستين، وله في كل علم مشاركة، وكان يراعي حفظ صحته، وتلطيف مزاجه، وما يفيد عقله قوة وذهنه حدة، يعتاض عن الفاكهة بالمفاكهة، لباسه الأبيض الناعم المطيّب".

ألف الإمام ابن الجوزي العديد من الكتب في مجال الدين والوعظ والسيرة منها: "مرآة الزمان في تاريخ الأعيان"، وكتاب "تذكرة خواص الأمة بذكر خصائص الأئمة"، و"الجليس الصالح" في أخبار موسى بن أبي بكر بن أيوب صاحب دمشق، و"كنز الملوك في كيفية السلوك - حكايات ومواعظ"، و"مقتضى السياسة في شرح نكت الحماسة"، و"منتهى السول في سيرة الرسول"، و"الانتصار والترجيح"، و"اللوامع" في الحديث.

أما عن كتاب "مرآة الزمان" هو كتاب تاريخ عالمي، يتناول تاريخ العالَم منذ بدء الخليقة وحتى وفاة ابن الجوزي، وهو من المراجع المهمة في التاريخ العربي، حيث قال عنه "الداوداري": "التأريخ الكبير المسمى بمرآة الزمان، جمع فيه العجائب والغرائب ما نثرت جملة التأريخ"، حيث اعتمد ابن الجوزي على مصادر متعددة ومتنوعة وفقاً للأخبار التي يوردها في كتابه.

 ويحتوي الكتاب الذي يتكون من 732 صفحة من خمسة فصول؛ هي: الفصل الأول: في معرفة التاريخ وهل فرّقت العرب بينه وبين التّواريخ، الفصل الثاني: في عيون التواريخ والآثار وأسانيد الأخبار، الفصل الثالث: في انقضاء مدة العالم وما تقدم من السنين وتقادم، الفصل الرابع: فيما ينبغي للمؤلف استعماله من الكلام متسق النظام، الفصل الخامس: في تراجم الأبواب.

تعليقات