ثقافة

معرض القاهرة للكتاب يناقش دور القوى الناعمة في مكافحة الإرهاب

الأحد 2019.2.3 11:38 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 113قراءة
  • 0 تعليق
ندوة "دور القوى الناعمة في مكافحة الإرهاب" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

ندوة "دور القوى الناعمة في مكافحة الإرهاب" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

قال اللواء أحمد بن حسن السراء، المفوض عن جامعة الدول العربية، إن تجديد الخطاب الديني من أهم المظاهر المرتبطة بدور القوى الناعمة في العمل للوصول لأكبر شريحة من المجتمع وشرح مفهوم الدين الصحيح.

وأضاف، في الندوة التي أقيمت بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان "دور القوى الناعمة في مواجهة الإرهاب"، أن المؤسسات الثقافية التابعة للدولة عليها دور كبير في ذلك الصدد، ولكنّ هناك خططا تتعارض مع القدرة الاقتصادية للدولة من بينها تطوير الخطاب بالمؤسسات الثقافية لما يتضمنه ذلك من تمويل، وميزانية قصور الثقافة لا تكفي لوضع خطة واسعة في مواجهة الإرهاب؛ مؤكدا أهمية الأمن الشامل الذي يسعى بدوره إلى التقليل من حدة وعنف الإرهاب.

 وشدد اللواء أحمد بن حسن السراء، المفوض عن جامعة الدول العربية، على أن لمؤسسات التعليم دور رئيسي في تنظيم القيم بالمجتمع وإرساء معايير واحدة تعمم على المجتمع، حيث تستقبل مختلف الثقافات بالمدارس وتعمل على توعية الطالب بما هو صحيح وما هو خطأ، وتنقية وتطهير ما لديهم من معلومات أخطاء". 

ودعا إلى تحقيق الأمن الاجتماعي الذي يحقق بدوره العدالة الاجتماعية وحراسة القيم والعلاقات العامة والإنسانية ومكافحة الفساد وتحقيق الأمن السياسي، كما قال إنه لا بد من مجتمع مدني قوي لديه القدرة على مكافحة الجريمة المنظمة؛ وتوظيف مؤسسات المجتمع المدني لمحاربة الفساد. كما شدد على أهمية قبول الرأي الحر، والحوار التفاعلي، ومهارة الاستماع للآخر، وتقديم البديل الإيجابي للتصحيح بعيدا عن النقد السلبي.  

وتحدث الدكتور محمود فودة، الذي شارك مفوضا عن الأمم المتحدة، فقال إن الأمم المتحدة ليس لديها قوة خشنة كبديل للقوة الناعمة، وأشار إلى أهمية القوة الفكرية الجديدة كبديلة للقوة العسكرية في محاربة الإرهاب، مشدد على أن معركة الإرهاب ليست حربا فقط بين قوى الخير والشر، لأن المخططات الإرهابية تتم عن طريق القوة الصلبة التي تتمتع بقدر هائل من التمويل والتسليح والتخطيط لهدم المفاصل الرئيسية للدولة.

وأضاف: "لذلك لا بد من استخدام القوة الثقافية والفكرية لتحطيم قدرات التطور الإرهابية، كما تحدث عن أهمية التعليم والصحة ومحاربة الفقر وتكافؤ الفرص وضمان عدم انسداد الأفق السياسي كعناصر فاعلة مع القوة الناعمة في المعركة ضد الإرهاب".

وأكد ضرورة وجود استراتيجية واضحة للدول لمكافحة الإرهاب بالوسائل الفكرية المقنعة لمن أراد ذلك، مشددا على أهمية "القوة الناعمة" الوطنية تظهر في مواجهتها للقوة الناعمة المنحرفة التي تعتمد عليها الجماعات الإرهابية، لأن القوة التي تمتلكها غير الدول من الجماعات المتطرفة والجماعات الأخرى الإرهابية، هي قوة ناعمة في أكثر صورها على صعيد المسرح الدولي، خاصة في مجال التوظيف الإعلامي والديني واستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ومخاطبة المتطرفين بلغات متعددة واستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة وغيرها من المعلومات.

وأضاف أن هذا التوظيف الاستراتيجي للقوة الناعمة الوطنية فشلت فيه بعض الدول التي تعاني من حالة عدم الاستقرار السياسي ومثالها سوريا والعراق واليمن وليبيا، والتي شهدت أحداث ما يسمى "الربيع العربي"، وهو الأمر الذي فطنت إليه مصر مبكرا، وأصبح الآن أكثر ضرورة توظيف إمكانيات وقدرات القوة الناعمة الوطنية لمنافسة الجماعات المتطرفة من غير الدول أو تلك الدول التي تدعم الإرهاب.

وأشار إلى أن التغلب على الجماعات الإرهابية والمتطرفة لا يكون باستخدام القوة الصلبة فقط كالملاحقة الأمنية فحسب، ولا يحتاج إلى القوة العسكرية فقط، أو تجفيف منابعها اقتصاديا فحسب، وإنما يحتاج إلى توظيف صحيح للقوة الناعمة الوطنية.

تعليقات