شهاب الليلي لـ«العين الإخبارية»: المغرب مرشح للتألق في المونديال ومهمة الجزائر صعبة
فرض شهاب الليلي نفسه واحداً من أبرز المدربين في كرة القدم التونسية خلال السنوات الأخيرة.
وبعد انتهاء مسيرته كلاعب مع نادي محيط قرقنة، اقتحم عالم التدريب، حيث أشرف على عدة فرق محلية، على غرار الملعب القابسي ونادي أمل حمام سوسة والترجي الجرجيسي والاتحاد المنستيري.
وحقق الليلي نجاحات كبيرة في الدوري التونسي، مما فتح أمامه أبواب تدريب الثلاثي الكبير النادي الصفاقسي والنجم الساحلي والنادي الإفريقي.
كما خاض الليلي عدة مغامرات في العالم العربي، من أبرزها مع الجزيرة والفيصلي الأردنيين، فضلاً عن أهلي بنغازي الليبي، وأيضاً الشرطة العراقي ووفاق سطيف الجزائري.
وأشرف شهاب الليلي عام 2011 على منتخب تونس للشباب، كما تواجد في فترة من الفترات ضمن القائمة المختصرة للمدربين المرشحين لتدريب "نسور قرطاج".
ويملك الليلي في سجله لقبين، حيث توج مع النادي الإفريقي بكأس تونس في موسم 2016-2017، وأيضاً مع الجزيرة بكأس الأردن لموسم 2017-2018.
وفي مقابلة خاصة مع "العين الرياضية"، كشف شهاب الليلي عن موقفه من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم برفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48، فضلاً على المنتخب العربي الذي يملك أوفر الحظوظ للذهاب بعيداً في البطولة.
وفي سياق متصل، رشح الليلي 5 منتخبات للمنافسة على لقب المونديال، معرباً في نفس الوقت عن ثقته في قدرة الثنائي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي على خطف الأضواء خلال المسابقة العالمية رغم تقدمهما في السن وتراجع مستواهما البدني.
فكرة الفيفا جيدة.. ولكن
في إجابة عن سؤال وجه بخصوص جدوى قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بالرفع في عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48، قال المدرب التونسي: "أعتقد أن الخطوة منطقية في ظل التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب النهوض باللعبة، الفيفا يبحث عن تقوية نفوذه الاقتصادي من خلال الرفع من العائدات المالية التي سيجنيها من المسابقة".
وتابع حديثه: "من الجيد أن تشارك منتخبات غير معروفة في البطولة، لأن ذلك سيجلب اهتمام أكبر من قبل الجماهير الرياضية كما سيدفع بعض البلدان للاستثمار أكثر في المنتخب الأول".
وأردف: "في المقابل، لهذا القرار انعكاسات سيئة على صحة اللاعبين فالموسم كان طويلاً للغاية وبرمجة مقابلات عديدة في فترة نهاية الموسم قد يزيد من حالة الإرهاق التي يشعرون بها ويعقّد يشكل كبير عملية التعافي واستعادة القوى إثر المباريات. لا يجب الاستهتار بهذا الجانب، خاصة وأن حالات الوفيات أصبحت متكررة في الملاعب خلال السنوات الأخيرة".

المغرب أفضل سفير عربي في المونديال
وحول المنتخب العربي الذي يرشحه للذهاب بعيداً في كأس العالم 2026، قال شهاب الليلي: "بكل تأكيد، منتخب المغرب هو المرشح الأبرز لكي يكون السفير العربي الأبرز في البطولة لعدة اعتبارات، من بينها امتلاكه لخبرات المستوى العالي بعد ترشحه لنصف نهائي النسخة الماضية من المسابقة".
وواصل: "كما تضم تشكيلة المغرب مجموعة رائعة من اللاعبين أثبتوا وجودهم خلال الموسم الأخيرة في الدوريات الكبرى في أوروبا،الاتحاد المغربي لكرة القدم قام أيضا بعمل جيد في الكواليس، ونجح في تدعيم المنتخب الأول بعدة عناصر جيدة على غرار عيسى ديوب وسمير المرابيط وأيوب بوعدي وأيوب الميموني".
وتابع: "أعتقد أن منتخب المغرب جاهز من أجل تحقيق ملحمة جديدة في المونديال، ولو أن جميع منافسيه سيلعبون معه بتركيز عالٍ وسيدرسونه بشكل جيد من أجل الفوز عليه".
في المقابل، وصف الليلي مهمة منتخب الجزائر بـ"الصعبة"، وذلك رغم امتلاكه لـ"أسلحة فتاكة في خط الهجوم، على غرار رياض محرز ومحمد الأمين عمورة وأنيس حاج موسى".
وأكمل: "صحيح أن محاربي الصحراء حققوا إنجازاً باهراً بالفوز ودياً على منتخب عالمي مثل هولندا، غير أن هذا الأمر غير كاف من أجل تقييم حظوظهم في المونديال".
واستطرد: "أعتقد أن منتخب الجزائر لا يزال يعاني من نقاط الضعف في بعض المراكز الاستراتيجية تمنعه من الذهاب بعيداً في البطولة، وبالتالي تكرار الملحمة التي حققها منتخب المغرب في النسخة الماضية".

5 مرشحين للفوز بكأس العالم
وفي سياق متصل، رشح المدرب الأسبق للإفريقي التونسي خمس منتخبات للمنافسة على لقب كأس العالم 2026 وهي الأرجنتين والبرازيل وفرنسا وإنجلترا وإسبانيا.
وعن ذلك، قال: "كل هذه المنتخبات تضم لاعبين مميزين للغاية من أصحاب المستويات العالمية، كما تملك ثقافة الفوز في البطولات الكبرى".
وواصل: "منتخب إنجلترا يملك جيلاً رائعاً من اللاعبين، وقدوم المدرب الألماني توماس توخيل قد يساعد على خلق التوازن بين القيمة الفردية العالية للنجوم والصرامة التكتيكية التي كان يفتقدها في فترة سابقة، أعتقد أن الفرصة مواتية أمامه من أجل فك عقدة عدم التتويج باللقب العالمي".
وأوضح: "إسبانيا تملك أيضاً منتخباً جيداً للغاية، حيث استفادت من عملية الإحلال والتجديد التي قام بها نادي برشلونة، الإسبان استعادوا هويتهم التكتيكية القائمة على الاستحواذ والالتزام التكتيكي الكبير. هناك عامل وحيد قد صعب مهمتم في المونديال يتمثل في نقص خبرة بعض المواهب الصاعدة".
وأضاف: "بالنسبة لمنتخب البرازيل، يبقى دائماً مرشحاً بارزاً رغم تراجع مستواه في السنوات الأخيرة، الموهبة لا تزال موجودة وتحتاج لمدرب تكتيكي قادر على صقلها وهو ما توفر مؤخرا بعد قدوم الإيطالي كارلوا أنشيلوتي".
وختم: "منتخب البرازيل قادر على إخراج نسخة جيدة للسيليساو، خاصة وأنه يملك القدرة على التحكم في غرفة الملابس، إضافة إلى إمكاناته التكتيكية الكبيرة التي أبان عليها في مختلف تجاربه السابقة".

ميسي ورنالدو.. القصة لم تنته بعد
وفي ختام حواره، أبدى شهاب الليلي ثقته في قدرة الثنائي ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الظهور بشكل جيد مع منتخبي بلادهما الأرجنتين وإسبانيا على الترتيب.
يقول الليلي: "ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، وجد الطريقة المثلي التي تعفي ليونيل ميسي من القيام بالواجبات الدفاعية، وهو ما سمح للأخير بتقديم إضافته الفنية المعتادة سواء على مستوى جودة التمريرات الحاسمة والمفتاحية أو على مستوى تسجيل الأهداف، "البرغوث" لا يزال قادر على صنع الفارق وبإمكانه أن يكون أحد أبرز نجوم البطولة".
وأتم: "من جانبه رونالدو، لا يزال لاعباً مؤثراً بفضل خبراته وقدراته الفائقة في التسجيل وصناعة الأهداف. أعتقد أنه قادر على تقديم مستويات قوية شريطة تعامل المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز بشكل ذكي مع وقت لعبه في المباريات".