صناعة الدراما في الصين.. تحول جذري يقوده الذكاء الاصطناعي
تشهد صناعة الدراما القصيرة في الصين تحولاً جذرياً مع صعود المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي.
وقال تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن ذلك أدى إلى إعادة تشكيل سوق الإنتاج الفني وتهديد نماذج العمل التقليدية.
فقد وجد ممثلون كانوا يحققون تقدماً في مسيرتهم الفنية أنفسهم أمام تقلص سريع في الفرص، مع انتشار الأعمال المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي وتراجع الحاجة إلى الممثلين البشريين. وفي المقابل، يعبّر بعض المخرجين عن حماسهم لتقنيات المؤثرات منخفضة التكلفة، رغم قلقهم من عمليات تسريح واسعة لطاقم العمل الفني والتقني.
كما برزت موجة من رواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا، حيث اتجه بعضهم إلى تأسيس شركات متخصصة في إنتاج الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي، مستفيدين من انخفاض التكاليف وسرعة الإنتاج.
محتوى ضخم
وتشير المعطيات إلى أن شركات الإنتاج في الصين بدأت تضخ كميات ضخمة من المحتوى المُولَّد آليًا، لقيت إقبالًا واسعًا من الجمهور، رغم تصاعد الانتقادات المرتبطة بجودة المحتوى وتأثيره على سوق العمل الإبداعي.
وحتى وقت قريب، كان إنتاج الدراما القصيرة الناجحة، وهي أعمال موجهة أساسًا للهواتف المحمولة وتحظى بشعبية كبيرة في الصين، يتطلب ميزانيات إنتاج تقليدية تشمل ممثلين ومواقع تصوير وأسابيع من العمل. أما اليوم، فقد أصبحت بعض الشركات تنتج هذه الأعمال بتكلفة تقارب 30 دولارًا للدقيقة، دون استخدام كاميرات أو طواقم أو ممثلين بشر.
وقد أدى ذلك إلى انتشار واسع للدراما المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، حيث تم رفع نحو 50 ألف عمل قصير خلال شهر واحد فقط على منصة “دوين”، ما يعكس تسارعًا غير مسبوق في وتيرة الإنتاج الرقمي.
ويعود هذا النمو إلى التطور السريع في أدوات إنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي، والتي مكّنت من إنشاء محتوى تجريبي واسع النطاق. ورغم أن معظم هذه الأعمال لا تحقق انتشارًا كبيرًا، إلا أن بعضها حصد مئات الملايين من المشاهدات، في سوق يُتوقع أن تتجاوز قيمته مليارات الدولارات خلال العام الجاري، ما يعكس تحولًا عميقًا في صناعة الترفيه بالصين.