بالصور.. "الورشة 18" سر مستقبل الصين الصناعي
شركة "ساني" تشتهر بأنها إحدى أكبر شركات تصنيع الآلات في الصين، حيث تحتضن التكنولوجيا بطرق جديدة في إطار خطة بكين إلى ترقية شركاتها.
تشتهر شركة "ساني" بأنها إحدى أكبر شركات تصنيع الآلات في الصين، حيث تحتضن التكنولوجيا بطرق جديدة تسهم في تحقيق تطلعات بكين لترقية شركاتها الرائدة.
وفي تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، قالت إن مخطط مستقبل الصين الصناعي يقع على أرضية مصنع تملكه الشركة يُعرف باسم "الورشة 18"، حيث يعمل عمال يرتدون أزياء زرقاء داكنة إلى جانب الروبوتات لبناء شاحنات الضخ التي يمكنها توصيل الإسمنت إلى أعلى ناطحات السحاب في العالم.
وأشارت إلى أن الصين، هي المشتري الأسرع نمواً للروبوتات في العالم، لكنها ما زالت تلاحق المنافسين الصناعيين، حيث يعمل روبوت مقابل كل 10 آلاف موظف في قطاع التصنيع في عام 2016.
وكشفت عن أن المهندسين في المصنع الذي تديره شركة "ساني جروب"، يدرسون تحسين كفاءة المنتجات من خلال تحليل بيانات ترسلها بصورة آنية آلات تعمل في جميع أنحاء العالم إلى مركز معلومات.

وأوضحت أن الشركة تتعقب 380 ألف من خلاطات الخرسانة والحفارات والرافعات المتصلة بالإنترنت، وجمعت أكثر من 100 مليار عنصر من البيانات الهندسية.
وذكرت أن المسؤولين الصينيين في مجال هذه الصناعة، صنفوا "الورشة 18" كمنشأة نموذجية لخطة بكين لترقية شركاتها الرائدة حتى تتمكن من المنافسة بشكل أفضل في العالم، في إطار سياسة تعرف باسم "صنع في الصين عام 2025".
ولفتت إلى أن الزعماء الصينيين ينظرون إلى الاعتماد على الروبوتات والبيانات الهائلة وغيرها من أوجه التطور التكنولوجي باعتباره عاملاً أساسياً في تطوير الشركات العملاقة المحلية في مجالات مثل معدات الطاقة والسيارات الكهربائية والمنتجات البحرية والرقائق الإلكترونية، وهي قطاعات تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي إلى حد كبير بحلول منتصف العقد المقبل.
من جانبها، قالت شركة "ساني"، وهي واحدة من أكبر ثلاث شركات لصناعة الآلات الثقيلة في الصين، إن تكامل التكنولوجيا أدى إلى زيادة السعة، وتقليص أوقات التسليم، وخفض التكاليف التشغيلية بنسبة 20٪ على الأقل.
وتراهن الشركة على أن التكنولوجيا ستمكّنها من بناء سمعة جيدة للابتكار والجودة، بدلاً من تخفيض أسعار المنتجات المقلدة التي جعلت من "ساني" لاعبا كبيرا محليا.

وقال كبير مسؤولي المعلومات في "ساني"، بان رويجانج، إن "مستقبل صناعة المعدات الثقيلة يعتمد إلى حد كبير على البرمجيات والبيانات كما هو الحال في الأجهزة".
في المقابل، وفرت بكين مليارات الدولارات من خلال برامج الولايات والمقاطعات لمساعدة الشركات على اللحاق بالمنافسين الأجانب، حيث يمكن للشركات الصينية التي ترغب في بناء أو الاستثمار في مصانع مماثلة لـ"الورشة 18" التقدم بطلب للحصول على إعانات حكومية تصل قيمتها إلى 45 مليون دولار، وفقاً لوثائق الوزارة.
ويعمل بنك التنمية في البلاد مع وزارة الصناعة الصينية لتوفير نحو 300 مليار يوان (43.9 مليار دولار) من التمويل للمشاريع الكبرى.
ووفقا للصحيفة، فإن الحوافز المقدمة للمصنعين الصينيين من أجل شراء المزيد من الروبوتات جعلت الصين أسرع سوق أتمتة (تشغيل آلي) في العالم، وفي عام 2016، قامت الصين بتركيب 87 ألف روبوت، أي أكثر من الولايات المتحدة وألمانيا مجتمعتين، وفقا للاتحاد الدولي للروبوتات.
ترغب بكين في الوصول إلى كثافة روبوتات تبلغ 150 لكل 10 آلاف موظف بحلول عام 2020، أي أكثر من ضعف مستويات عام 2015، رغم أنها لا تزال وراء الولايات المتحدة، حيث تبلغ هذه النسبة 189.
