تكنولوجيا

"الشمس الاصطناعية" الصينية تحقق اختراقاً علمياً جديداً

الثلاثاء 2018.11.13 07:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 500قراءة
  • 0 تعليق
 "الشمس الاصطناعية" المصممة ذاتيا في الصين

"الشمس الاصطناعية" المصممة ذاتيا في الصين

حققت "الشمس الاصطناعية" المصممة ذاتيا في الصين، وهي أداة لتسخير طاقة الانصهار، تقدما مهما من خلال إنتاج درجة حرارة بلغت 100 مليون درجة مئوية، أي 7 مرات أكثر من درجة حرارة الشمس التي تبلغ 15 مليون درجة مئوية، مما يمهد الطريق أمام البلاد لتطوير الطاقة النظيفة من خلال الانصهار النووي. 

وحسب ما ذكرته صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية، حقق "توكاماك،" المفاعل النووي الذي تم تصميمه وتطويره بشكل مستقل من قبل العلماء الصينيين اختراقات جديدة في عملية تسخير طاقة الاندماج النووي، لإنتاج غاز هيدروجيني تزيد حرارته عن حرارة أشعة الشمس، تلك الوسيلة التي يمكن أن توفر الطاقة للمجتمع الإنساني لمئات ملايين السنين دون حدوث أي تلوث إشعاعي في البيئة الطبيعية.

وفي عالم يواجه معضلة زيادة الطلب على الكهرباء وتدهور البيئة، فإن الصين تعمل على مشروع الاندماج الذي يمكن أن يفرز كمية هائلة من الطاقة النظيفة دون إنتاج المشتقات التي تضر بطبقة الأوزون.

وعلى عكس التفاعل الانشطاري، فإن الاندماج قادر على توفير طاقة رخيصة تنتج تلوثا فوريا أقل بكثير من طرق توليد الطاقة الحالية.. والأهم من ذلك، أنه يمكن أن يتم ذلك بطريقة أكثر أمانا، حيث إن محطات الطاقة الاندماجية تتطلب الجمع بين نواتين ذريتين لتكوين نواة واحدة أثقل، بدلاً من تقسيم الذرة بالطريقة التي يحدث بها الانشطار، مما يُنتج نفايات سامة يمكن أن تستمر لعشرات الآلاف من السنين.

ومن المعروف أن محطة توليد الكهرباء بالطاقة النووية تحصل على الطاقة عن طريق الانشطار الذري لبعض المعادن الثقيلة بما في ذلك اليورانيوم والبلوتونيوم، ما يؤدي إلى تلوث إشعاعي هائل، ولكن الاندماج النووي الحراري يختلف عن ذلك، حيث لا حاجة إلى استهلاك المعادن الثقيلة التي لا يمكن تجديدها، وتتسبب في حدوث كوارث بيئية.

ووفقاً لمعهد فيزياء البلازما، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، فإن المفاعل الذي طورته البلاد بشكل ذاتي وأُطلق عليه "الشمس الاصطناعية" يمكن التحكم فيه، يمكنه إيقاف إمدادات الطاقة في أي وقت ولن يكون هناك أي مخاطر لكوارث نووية.

وبعد أن حققت الشمس الاصطناعية رقماً قياسياً عالميا من خلال الحفاظ على درجة حرارة وصلت إلى 50 مليون درجة مئوية بداخل المفاعل لنحو 101.2 ثانية في عام 2017، وهي درجة حرارة هائلة، تزيد عن حرارة أشعة الشمس بأكثر من ثلاث مرات، حول العلماء الصينيون أعينهم في عام 2018، للبحث عن الآلية الفيزيائية للنواة، مع قدرة تسخين أعلي.

وحسب ما ذكرته صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية، فإن الإنجازات التي حققها المفعل النووي الصيني "توكاماك" يوفر تجربة مهمة ومباشرة لبناء المفاعل التجريبي النووي الحراري الدولي ITER))، وهو مشروع علمي ضخم، يتشارك فيه نحو 35 دولة بما في ذلك الصين وروسيا والولايات المتحدة.

تعليقات