تكنولوجيا

تكنولوجيا صينية لمراقبة مواطني أمريكا.. مرحبا بك في نظام هيكفيجن

الأحد 2019.1.13 12:02 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 226قراءة
  • 0 تعليق
كاميرات الرصد الحكومية في الصين - صورة أرشيفية

كاميرات الرصد الحكومية في الصين - صورة أرشيفية

تراقب شرطة مدينة نيويورك الأمريكية المواطنين باستخدام كاميرات وبرمجيات التعرف على الوجوه التي تم تطويرها في الصين.

وفي الوقت الذي تخوض فيه الصين والولايات المتحدة منافسة على عدة جبهات بما في ذلك التجارة والتكنولوجيا، قدمت "هيكفيجن" Hikvision- أكبر شركة تكنولوجيا مراقبة في العالم ومقرها هانجتشو شرق الصين- معدات وبرمجيات رصد وتتبع للشرطة الأمريكية لمساعدتها في مراقبة المواطنين في مدينة نيويورك، أكبر مدن الولايات المتحدة وأكثرها اكتظاظاً بالسكان.

وقالت معاهد البحوث الحكومية الصينية "إن أدوات المراقبة مماثلة لتلك المستخدمة في (سكاي نت) بالصين، أكبر نظام للمراقبة بالفيديو في العالم". 

ويمتلك مشروع "سكاي نت" وهو نظام مراقبة وطني كانت الصين بدأته عام 2005، أكثر من 170 مليون كاميرا منتشرة في جميع أنحاء البلاد، مكرسة "للمراقبة الحية والتسجيل". 

وتخطط الصين لإضافة 400 مليون كاميرا أخرى في البلاد بحلول عام 2020، لتكون قادرة على التعرف على أي شخص، في أي وقت، في أي مكان خلال 3 ثوان. 

وحسب شبكة أخبار "نان فانج" الصينية، طبقت شرطة نيويورك تقنية "سكاي نت" لأول مرة على المجتمعات السكنية في أبراج "ريفر بارك" في برونكس، أقصى شمال الأحياء الـ5 بالمدينة، إلا أنه وفقًا لوثائق الحكومة الصينية، يتم استخدام منتجات "هيكفيجن" أيضاً في مجالات أخرى بجميع أنحاء الولايات المتحدة. 

وتعد أبراج "ريفر بارك" واحدةً من أكبر مشروعات الإسكان المدعومة من الحكومة في نيويورك للأسر ذات الدخل المنخفض. 

ويملك المشروع الذي اكتمل بناؤه عام 1975 تاريخًا من الحرائق ومشاكل جرائم عصابات المخدرات وأعمال الشغب، وحاولت الشرطة الحد من تلك الحوادث لكنها واجهت اتهامات باستخدام القوة وتفتيش المنازل دون إذن قضائي. 

وكانت هناك شكاوى تزعم أن الشرطة تقوم بأعمال عنصرية وتُصنِّف أمريكيين أفارقة كمجرمين. 

ووفقاً لموقع "هيكفيجن"، ترصد الآلاف من كاميرات "سكاي نت" منذ عام 2014، أبراج "ريفر بارك"، إذ تمّ تركيب كاميرات مزودة بأجهزة استشعار بالأشعة تحت الحمراء قادرة على التقاط صور عالية الدقة للوجه حتى في الإضاءة المنخفضة جدًا في المداخل والردهات والممرات والسلالم في محاولة للتغلب على التخريب. 

وفي إحدى الحالات، دخل شاب مطلوب من الشرطة إلى المجمع لرؤية صديق، كانت صورته مُسجلة في قاعدة بيانات الكمبيوتر، وتمكن البرنامج من التعرف عليه ونبه رجال الشرطة، حتى ألقي القبض عليه. 

ويمكن لبرنامج "هيكفيجن" الصيني، أن يحدد الأشخاص بدقة باختلاف درجات لون البشرة، الأمر الذي فشلت نظم المراقبة الأوروبية الأخرى في تحقيقه. 

وخلال فبراير/شباط 2018، وجدت دراسة أجراها معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا أن آلة مايكروسوفت للتعرف على الوجه نجحت فقط في التعرف على الذكور ذوي البشرة البيضاء، بينما كان لديها هامش خطأ أكثر من 20% عندما استخدمت لتحديد ذوي البشرة السوداء. 

وفي غضون ذلك أيضاً، اعتذرت شركة "جوجل" بعد أن حدد برنامجها للذكاء الاصطناعي أحد الأفارقة على أنه "غوريلا" خلال عام 2015. 

وقالت "جوجل" حينها إنها شعرت بالفزع من هذا الخطأ، واتخذت خطوات لإصلاحه، وبررت الأمر أنه "مثل جميع الأنظمة، بالتأكيد ليس مثاليًا". 

وقال ليو جينج، الباحث بالمختبر الوطني للتعرف على الأنماط في الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين، "إن التعرف الآلي على الوجوه ذات ألوان البشرة الداكنة كان يشكل تحدياً كبيراً لمطوري الذكاء الاصطناعي لسنوات". 

وأضاف ليو الذي لم يشارك في مشروع "هيكفيجن" "إن حل المشكلة يتطلب قفزات في التكنولوجيا". 

ونشأت تكنولوجيا "هيكفيجن" الشركة التي تسيطر عليها الحكومة الصينية، من خلال دراسة مشتركة أجراها باحثون من جامعة "ووهان" في "هوبي" ومعهد "زيان" للبصريات والميكانيكا الدقيقة في مقاطعة "شنشي"، لتحسين جودة لقطات المراقبة الليلية. 

ووفقًا لوثيقة الحكومة الصينية، يتم استخدام منتجات "هيكفيجن" في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ويشمل ذلك الطريق الأمريكي رقم 1، البالغ طوله 3813 كيلومتراً (2369 ميلًا)، وهو أطول طريق من الشمال إلى الجنوب في الولايات المتحدة، ويربط المدن الرئيسية على الساحل الشرقي. 

تعليقات