اقتصاد

مدينة صينية تحلم بالثروة بفضل قمة كيم وترامب

الجمعة 2018.6.8 05:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 81قراءة
  • 0 تعليق
نهر مدينة داندونغ الصينية

نهر مدينة داندونغ الصينية

تنشط خياطات كوريات شماليات في مشغل أعاد فتح أبوابه مؤخرا في شمال شرق الصين، في هذه المنطقة المحاذية لكوريا الشمالية حيث تترقب شركات محلية القمة بين كيم جونغ أون ودونالد ترامب على أمل تحقيق مكاسب للاقتصاد المحلي.

بقيت آلات الخياطة متوقفة عدة أشهر في مصنع النسيج هذا في داندونغ، واضطرت العاملات فيه للعودة إلى بلادهن على غرار مئات الموظفين الآخرين من كوريا الشمالية، تطبيقا لعقوبات الأمم المتحدة، في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتعيش داندونغ، المدينة الصينية البالغ عدد سكانها 2,4 مليون نسمة، والتي تشكل معبرا للقسم الأكبر من الحركة التجارية إلى كوريا الشمالية، على وقع التقلبات الجيوسياسية. ومع الحركة الدبلوماسية الاستثنائية التي جرت في الأسابيع الأخيرة مع عقد الزعيم الكوري الشمالي سلسلة من اللقاءات غير المسبوقة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن والرئيس الصيني شي جينبينغ، انفرجت الأجواء فيها.

وإن كانت بكين لم تعلن بعد تليين العقوبات، فإن السياح عادوا إلى المدينة، وعادت الخياطات الكوريات الشمالية إلى مشغلهن، وعاد التجار يتبارون في اجتذاب الزبائن، فيما سجلت العقارات ارتفاعا كبيرا في الأسعار، وكأن القمة المقبلة بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي في 12 يونيو/حزيران الجاري في سنغافورة تنبئ بانفتاح اقتصادي في بيونغ يانغ.

ويقول الوسيط العقاري يو يو إن "معظم الزبائن رجال أعمال من جنوب الصين يرغبون في مزاولة التجارة.. بعنا خلال شهر واحد عددا من الشقق يوازي مبيعات عام كامل"، وهو يعرض مساكن في جوار نهر يالو الذي يفصل بين البلدين.

عرض راقص

عند المركز الحدودي، يمكن من جديد رؤية عشرات المواطنين الكوريين الشماليين يمكن التعرف عليهم من خلال مشابك معلقة على صدورهم وتحمل صورة زعيمهم، ينتظرون الباص اليومي عند الساعة 14,00 للعودة إلى بيوتهم حاملين حزما ضخمة.

في الاتجاه المقبل، يعرب سائح صيني يدعى ليو عن دهشته لرؤية مدى "قلة النمو" في كوريا الشمالية بعد عودته من زيارة للبلد المعزول استمرت يومين مع أصدقاء له.

كذلك تنتعش الأعمال بالنسبة للمطاعم الكورية وعاد مطعم "بيونغ يانغ" يقدم وسط ديكور رخامي عروضا موسيقية وراقصة تقليدية تؤديها فرق ترتدي الزي الفولكلوري.

وعاود المطعم فتح أبوابه في مارس/آذار الماضي، أثناء أول زيارة قام بها كيم جونغ أون إلى بكين، على ما أوضحت نادلات لوكالة فرانس برس، فيما يجلس إلى الطاولات صينيون وكوريون شماليون يناقشون صفقات وسير الأعمال.

ويقول كيم التاجر الكوري الشمالي ردا على أسئلة "أغلقنا موقعنا للتجارب النووية، هذا يظهر بصورة جلية تمسكنا بالسلام!"، مضيفا "نأمل في نتيجة جيدة للمفاوضات" الدبلوماسية.

وكان المطعم حتى العام الماضي ملك سيدة الأعمال الصينية ما سياوهونغ والشركة الوطنية الكورية للتأمين، وقد شملتهما قائمة العقوبات الأمريكية.

وانتقل رأسمال الشركة بعد ذلك إلى مؤسسة محلية لم يرد مالكها الموجود حاليا في كوريا الشمالية على اتصالات فرانس برس.

وأوضح أحد الموظفين "إنه غطاء"، حيث فرضت بكين بعد إقرار العقوبات الدولية إغلاق الشركات الكورية الشمالية المختلطة في الصين.

إجراءات مضادة

تمثل الصين، الحليفة الرئيسية لنظام كيم جونغ أون، الحيز الأكبر من تجارة بيونغ يانغ الخارجية.

غير أن مجموعات العقوبات التي حظرت استيراد العديد من المنتجات الكورية الشمالية أدت إلى انهيار المبادلات الثنائية بنسبة 59% بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان الماضيين، وتسببت بإغلاق العديد من الشركات في داندونغ.

وأوضح تاجران محليان أن 400 إلى 500 من منافسيهما أوقفوا نشاطهم، وإذا كان البعض تمكنوا من الاستمرار فإن حجم أعمالهما انهار فيما ارتفعت تكاليفهما بصورة حادة.

وقال رجل أعمال ركز نشاطه على منتجات نسيج يسهل نقلها إن "عقوبات ترامب الجنونية ألحقت ضررا كبيرا".

وعاد رجل الأعمال مؤخرا لتفقد مصنعه في سينويجو في الجانب المقابل من الحدود، فلاحظ انقطاع التيار الكهربائي لسبع فترات على مدى يومين، على ما روى طالبا عدم كشف اسمه.

وفي مصنع النسيج، تؤكد المديرة السيدة تيان الالتزام بتدابير الأمم المتحدة، موضحة أن الخياطات الكوريات الشماليات يأتين "من شركة أخرى" بموجب اتفاق تم قبل حظر تشغيل موظفين جدد.

ولكن بعد أسئلة مفصلة من وكالة فرانس برس، تتراجع عن كلامها وتقول "كل ما نفعله هو أننا نستأجر هذه المساحة (...) إنه نشاط ضئيل، لا نعرف شيئا في السياسة".

تعليقات