تكنولوجيا

روبوت صيني لتعليم الأطفال ومراقبتهم

الأحد 2018.6.17 12:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 204قراءة
  • 0 تعليق
روبوت صيني صديق للأطفال

روبوت صيني صديق للأطفال

أستاذ نموذجي يتكلم الصينية والإنجليزية ويعطي دروسا بسيطة في الرياضيات ويمازح محدثيه كما يقترح عليهم بعض الألعاب.. هو ليس من لحم ودم بل هو روبوت بحجم طفل عُرض أخيرا في شنغهاي كأحد الابتكارات اللافتة القائمة على الذكاء الاصطناعي.

هذا الابتكار الذي يحمل اسم "أيبال" واحد من مجموعة روبوتات تثقيفية كشف عنها خلال الأيام الماضية في معرض مستهلكي الإلكترونيات (سي إي أس) في شنغهاي أحد أهم الملتقيات المخصصة للتكنولوجيا في آسيا.

ويتنقل هذا الروبوت الذي يناهز بطوله قامة طفل في الخامسة، باستخدام عجلات تعمل على المحركات وهو مزود بذراعين يتم التحكم بهما آليا وعلى صدره شاشة عريضة، فيما جهزت عيناه المتحركتان بتكنولوجيا التعرف على الوجوه.

ويوضح تينغيو هوانغ مؤسس شركة "افاتار مايند روبوت تكنولوجي" الناشئة التي أنشئت قبل 4 سنوات وتتخذ مقرا لها في نانكين شرقي الصين: "الفكرة تكمن في أن يصبح هذا الروبوت رفيقا للأطفال".

ويقول "عندما يرى الطفل روبوتنا ينظر إليه كصديق أو كأحد أترابه من العائلة".

وينسب المروجون لروبوت "أيبال" ميزات أكثر تطورا من كل المنصات المتصلة بالإنترنت من إنتاج مجموعة "أمازون" الأمريكية وعملاقي التكنولوجيا الصينيين "علي بابا" و"بايدو".

ويسمح هذا الروبوت الأبيض الصغير مع خطوط وردية أو زرقاء بحسب الرغبة، خصوصا للأهل بالتحدث عن بعد مع أطفالهم أو مراقبتهم بفضل اللواقط التي تسمع وترى كل شيء من حولهم.

وبالنسبة للأزواج الشباب العاملين، قد يكون الاعتناء بالأطفال في سن صغيرة تحديا كبيرا في الصين. ويعمد البعض إلى ايكال الأجداد مهمة الاعتناء بالصغار أو إلى إرسالهم في سن صغيرة جدا إلى روضة الأطفال.

وبحسب مطوري "أيبال"، يمكن لهذا الروبوت أن يكون للأطفال "رفيقا" أليفا وحاضرا للاستماع إليهم ومرافقتهم في المنزل.

ويقول المحلل في شركة "كاناليس" هاتيي هي إن "الصينيين يتلقفون بإيجابية كبيرة التقنيات الجديدة. تقبل الشركات على الترويج (في الصين) لأجهزة المساعدة الصوتية وبات المستهلكون معتادين" على هذا المفهوم.

وجعلت الصين من الذكاء الاصطناعي إحدى أولوياتها في خطتها الطموحة للتطور التقني "صنع في الصين 2025". وقد كشف عن أول روبوت صيني قادر على تبادل الأحاديث على نطاق بسيط في 2017 خلال معرض مستهلكي الإلكترونيات في مدينة لاس فيجاس الأمريكية.

وبالإضافة إلى تقنيات الجيل الخامس والواقع الافتراضي والمركبات الذاتية القيادة والإكسسوارات المتصلة، قدم في معرض "سي إي أس" في شنغهاي نحو 12 روبوت "أيبال" جرى رصفها في 3 صفوف وكانت تتمايل على إيقاعات أغنيات شعبية صينية.

ويقول التاجر الأسترالي مايك ستون خلال مشاهدته العرض "هي مذهلة. أظن أنها ستروق لابنتي البالغة سنتين".

غير أن كلفة هذا المنتج غالية إذ إن سعر روبوت "أيبال" يقرب من 9 آلاف يوان (1400 دولار). ويصل ثمن النموذج الأكثر تقدما الذي يضم شاشة عرض وبطارية فعالة إلى أكثر إلى 13 ألف يوان (2025 دولارا).

وبعد مشكلات الاعتناء بالأطفال، قد تقدم الروبوتات الصينية أيضا حلولا للمسائل الشائكة المتصلة بالاستقلالية الحركية في بلد يفضل كبار السن فيه تقليديا تمضية ما تبقى من العمر في المنزل وحيث عدد دور الرعاية بالمسنين غير كاف على رغم الارتفاع المتزايد في معدل أعمار السكان.

وتستعد شركة "افاتار مايند" أيضا إلى إطلاق روبوت قادر على التحدث مع أشخاص كبار في السن لتذكيرهم بمواعيد تناول الأدوية وحتى الاتصال بالمستشفى في حال تعرض هؤلاء لحوادث سقوط في المنزل.

غير أن هوانغ يقول: "لا أظن أن الروبوتات ستكون قادرة على الحلول محل الأهل أو الأساتذة. إلا أن أيبال أداة مكملة لتخفيف العبء المترتب عليهم".

تعليقات