منوعات

إحياء عيد الميلاد في قرية سورية دمرها داعش

الأربعاء 2018.12.26 12:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 268قراءة
  • 0 تعليق
سرجون سليو يتجول في القرية

سرجون سليو يتجول في القرية

تعكف الأسرة الوحيدة التي لا تزال تقيم في قرية مسيحية دمرها تنظيم "داعش" الإرهابي بشمال سوريا على إحياء تقاليد عيد الميلاد، التي اجتذبت قلة قليلة من أبنائها لقضاء العطلة.

"تل نصري" واحدة من عشرات القرى المسيحية الآشورية، التي استهدفها التنظيم الإرهابي في شمال سوريا حينما كان قاب قوسين أو أدنى من ذروة قوته.

وفجر مقاتلو تنظيم "داعش" الإرهابي كنيسة عمرها 80 عاما بالقرية في يوم أحد، وافق عيد القيامة وخطفوا مئات.

وسيطرت قوات كردية ومقاتلون محليون على القرية بعد ذلك ببضعة أشهر، في مايو/أيار 2015، لكن أحدا لم يعد.

بقي في القرية المزارع سرجون سليو، 51 عاما، ومعه أخوه واثنان من أبناء عمومته، وقال: "ولدت ونشأت في تل نصري، وما زلت هنا وسأبقى هنا".

وقال إنه كان يعيش بالقرية قبل القتال ما يقرب من ألف شخص، موضحا أن "المقاتلين خطفوا 265 آشوريا من تل نصري، وأنهم لدى إطلاق سراحهم فروا مثل بقية أبناء القرية".

وأضاف: "كان يحتفل في العادة المئات، كنت ترى رقصا وتسمع غناء، والكل كان يزين بيته بشجرة عيد الميلاد، وها نحن الآن 4 أفراد".

وعادت والدته زكتا بنيامين، 73 عاما، من بلجيكا لحضور عيد الميلاد في الديار، للمرة الثانية منذ أن تركت المكان في 2015، وجاء قريب آخر من أستراليا.

وقالت الأم، التي لها 11 ابنا وابنة معظمهم الآن في أوروبا والولايات المتحدة: "أفتقد الكثير من حياة القرية، وأفتقد جيراني وأقاربي وكل شيء في هذا المكان".

ويعتني سليو مع أقاربه بالمزارع، ويحاول ترميم كنيسة صغيرة، ويدير شؤون القرية التي خلت من أبنائها، في إطار لجنة لحماية ممتلكات الأقليات شكلتها السلطة، التي يقودها الأكراد في الشمال.

وقال: "وجودي هنا في القرية يلزمني بواجب أخلاقي، هو أن أحمي هذه المنازل قدر استطاعتي".

ويتمنى الحصول على تمويل من الكنيسة الآشورية في سوريا ووكالات الإغاثة لإعادة بناء كنيسة "السيدة مريم العذراء"، التي بنيت منذ 80 عاما ودمرها تنظيم "داعش" الإرهابي.

ويحاول سليو أيضا أن يشجع الآخرين على العودة، وقال: "إنهم أهالينا وأحباؤنا، ويقولون إنهم سيعودون عندما تصبح المنطقة مستقرة".

تعليقات