سياسة

"الأرنونا" تُشعل مواجهة غير مسبوقة بين كنائس القدس والاحتلال

الخميس 2018.2.15 01:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 429قراءة
  • 0 تعليق
صورة أرشيفية لرؤساء الكنائس في القدس

صورة أرشيفية لرؤساء الكنائس في القدس

تجد الحكومة الإسرائيلية نفسها في مواجهة غير مسبوقة مع رؤساء الكنائس في مدينة القدس المحتلة، وذلك بعد محاولتها فرض ضرائب على الممتلكات الكنسية لم يسبق فرضها  منذ بدء الاحتلال عام 1967.

وفي موقف فريد خرج 13 من رؤساء الكناس في القدس ببيان مشترك ضد بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس التي تحاول أن تفرض بالقوة عليهم دفع ضريبة الأملاك بما وصل حد فرض حجز على الحسابات المصرفية لبعض الكنائس.

وقال رؤساء الكنائس في بيان أرسلوا نسخة منه للعين الإخبارية: "لاحقاً لبيان بلدية القدس الذي أعلنت من خلاله فرض ضرائب الأملاك (المعروفة أيضاً باسم الأرنونا) على الكنائس، نعلن أن هذا البيان يتعارض مع الموقف التاريخي للكنائس في المدينة المقدسة مع السلطات المدنية عبر قرون من الزمن".

وأضافوا: " اعترفت السلطات المدنية دائما واحترمت المساهمة الكبيرة التي تقدمها الكنائس المسيحية لخدمة المجتمع من خلال مشاريعها التي تقدر بالمليارات تصرف في بناء المدارس والمستشفيات والمنازل والتي كثير منها مخصص لكبار السن والمحرومين".

وتابعوا "كما نعلن أن مثل هذا التدبير يقوّض الطابع المقدس لمدينة القدس، ويعرض قدرة الكنائس على القيام بدورها في هذه الأرض باسم طوائفها وكنائس العالم أجمع للخطر".

وكانت البلدية أعلنت نيتها جمع ملايين الدولارات من هذه الكنائس محذرة من أنها ستفرض قيودا على الحسابات المصرفية لها.

وتفرض البلدية ضريبة " الأرنونا" التي تصل إلى نحو 2000 دولار سنويا على الشقة بمساحة 120 مترا مربعا مقابل خدمات مثل بناء البنى التحتية وتنظيم الشوارع وبناء البساتين والحدائق والمدارس.

ولكن البلدية الإسرائيلية تجمع مئات ملايين الدولارات من الفلسطينيين في القدس الشرقية سنويا لإنفاقها على المستوطنين في القدس الشرقية واليهود في القدس الغربية.

وفي هذا الصدد، دعا رؤساء الكنائس في القدس، البلدية، إلى "سحب بيانها والمساهمة في الحفاظ على "الستاتيكو" (الوضع القائم) المستمد من تاريخ المدينة المقدس ، وعدم المساس بطبيعة مدينة القدس المقدسة".

وقالوا: "نقف ثابتين ومتحدين في الدفاع عن وجودنا وممتلكاتنا".

غير أن الاحتلال الإسرائيلي مضى في تهديداته إذ قال الأب عيسى مصلح، الناطق باسم بطريركية القدس للروم الأرثوذكس، إن بلدية إسرائيل في القدس حجزت على أملاك بقيمة إجمالية بين العقارات والحسابات البنكية تزيد عن 30 مليون شيكل (9 ملايين دولار) بحجة ضرائب الأملاك، الأمر الذي ترفض البطريركية التعاطي معه كونه يخالف الوضع القائم منذ مئات السنين في المدينة المقدسة، حيث إن الكنائس تُعفى من ضرائب الأملاك.

واعتبر مصلح أن هذا الإجراء المجحف يطال حرية العبادة ويمس بالخدمات التي تقدمها البطريركية للمجتمع من خلال مؤسساتها الخدماتية في المجالات التعليمية والصحية والثقافية والرياضية.

ووقع البيان البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين و الأردن، والبطريرك نورهان مانوجيان، البطريركية الأرثوذكسية الأرمني، المطران بييرباتيستا بيتسابالا، القاصد الرسولي، البطريركية اللاتينية، الأب فرانشيسكو باتون، حارس الأرض المقدس، ورئيس الأساقفة الأنبا أنطونيوس، البطريركية الأرثوذكسية القبطية القدس، ورئيس الأساقفة سويريوس مالكي مراد، البطريركية الأرثوذكسية السريانيي، المطران أبا إمباكوب، البطريركية الأرثوذكسية الإثيوبية، رئيس الأساقفة جوزيف-جولز زيري، بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك، رئيس الأساقفة موسى الحاج، النائب البطريركي الماروني في الاراضي المقدسة، رئيس الأساقفة سهيل دواني، الكنيسة الأسقفية في القدس والشرق الأوسط، المطران إبراهيم ساني عازر، الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأرض المقدسة، المطران بيير مالكي، البطريركية الكاثوليكية السريانية، والمونسينيور جورج دانكايع، النائب البطريركي للبطريركية الكاثوليكية الأرمنية.

تعليقات