لماذا نغضب من السينما؟ تاريخ من الاشتباك مع المقدس من «برشامة» إلى «المهاجر»
في قلب الصراعات الثقافية التي تشهدها الشاشات العربية، يبرز فيلم "برشامة" كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من "سينما المواجهة".
لا ينفصل هذا الجدل عن سياقه التاريخي؛ فكلما حاولت الكاميرا اقتحام مساحات تعتبرها المؤسسات التقليدية "مقدسة"، اندلع صدام بين حرية المبدع في طرح رؤيته وبين رغبة المجتمع في الحفاظ على ثوابته.
أسباب اعتراض الجانب الديني غالباً ما تتمحور حول "الخوف من التشويه" أو "المساس بالقدسية"، في حين يرى صناع هذه الأعمال أن دورهم هو تعرية المسكوت عنه وفتح باب للنقاش.
إن الأزمة ليست مجرد خلاف على مشهد، بل هي صراع على "هوية الخطاب". ومع انتقال المواجهة من الرقابة التقليدية إلى سياط الرأي العام الرقمي، أصبح كل فيلم "جريء" يدخل في مغامرة وجودية، حيث يضع صناع العمل أنفسهم في فوهة مدفع التوقعات المجتمعية، محاولين الإجابة عن سؤال صعب: متى يصبح النقد الفني تجاوزاً، ومتى يصبح الدفاع عن الثوابت حصاراً للإبداع؟
أزمة "برشامة": عندما تتحول الكاميرا إلى "مشرط" جراح
في قلب الأزمة الأخيرة لفيلم "برشامة"، نجد أنفسنا أمام حالة نموذجية للصدام بين السينما كأداة تشريح للمجتمع، وبين الرؤية التي تعتبر أي محاولة لنقد "السلوكيات الاجتماعية" المرتبطة بظلال دينية بمثابة مساس بالقيم. الفيلم، الذي حاول طرح إشكاليات مرتبطة بالثقافة المجتمعية، اصطدم بـ"حساسية مفرطة" من جانب الرأي العام. النقاش لم يعد فنياً، بل تحول إلى محاكمة أخلاقية لصناع العمل، حيث اتُهموا بأنهم لا يسعون للدراما، بل لـ"استفزاز المشاعر".
ومن وجهة نظر المبدعين، فإن "برشامة" كان يحاول نزع الغطاء عن أعين المجتمع ليرى عيوبه، معتبرين أن رفض الفيلم هو هروب من مواجهة الحقيقة. هذه الحالة تضعنا أمام مأزق رقابي جديد؛ حيث لم تعد الرقابة الرسمية هي التي تقرر مصير الفيلم، بل "الرقابة الشعبية" عبر السوشيال ميديا، التي تمتلك سلطة المنع أو التشويه قبل أن يرى المشاهد العمل. إن أزمة "برشامة" ليست مجرد فيلم، بل هي اختبار لقدرة السينما على النجاة في زمن "الوصاية الإلكترونية".
لفهم طبيعة الصدام بين السينما والثوابت، يوضح د. عبدالرحمن فؤاد، أستاذ علم الاجتماع السياسي، لـ«العين الإخبارية»، أن "الغضب الجماهيري تجاه أفلام مثل 'برشامة' ليس موجهاً للفن لذاته، بل هو (رد فعل دفاعي) تجاه ما يدركه الجمهور كتهديد للهوية الجماعية. الأفراد يربطون بين استقرارهم النفسي وهياكلهم المعتقدية، وأي محاولة سينمائية لتفكيك هذه الهياكل تُقرأ لا إرادياً كاعتداء على الوجود الشخصي للمشاهد". هذا التفسير السيكولوجي يوضح لماذا تتحول نقاشات الأفلام إلى معارك وجودية؛ فالفيلم هنا لا يُعامل كـ"منتج ترفيهي"، بل كـ"محاولة تغيير قسري" لمنظومة القيم التي يرتكز عليها أمان الفرد والمجتمع.
"المهاجر": أزمة التجسيد في الفن

كانت تجربة يوسف شاهين في فيلم "المهاجر" (1994) بمثابة زلزال ضرب أركان المؤسسة الرقابية والقضائية في مصر. القصة التي استلهمها شاهين من سيرة النبي يوسف عليه السلام أثارت غضباً عارماً، ليس فقط بسبب المحتوى، بل لأنها لمست "تابو" التجسيد. اندلعت المعارك القانونية، وصدر حكم قضائي بوقف عرض الفيلم، مما وضع مصر أمام أزمة دستورية وفنية حول حدود المسموح به في نقل القصص الدينية إلى الشاشة. لم يكن شاهين يحاول الهجوم، بل أراد تقديم رؤية إنسانية، لكن المجتمع كان في مكان آخر.
لقد تحول "المهاجر" إلى أيقونة للصدام، حيث أثبتت التجربة أن السينما المصرية كانت تفتقر إلى مساحة "الاجتهاد الفني" في القصص التاريخية. ورغم أن الفيلم عُرض لاحقاً، إلا أن ندوب هذه الأزمة ظلت تلاحق المبدعين، وأصبحت الرقابة تضع يداً ثقيلة على كل نص يقترب من القصص الدينية، خشية الدخول في دهاليز المحاكم التي لا تنتهي.
"بحب السيما": تشريح المحظورات داخل الأسرة

في عام 2004، قدم أسامة فوزي فيلم "بحب السيما"، الذي لم يكن صدامه مع الدين بشكل مباشر، بل مع "التشدد والتعصب" داخل أروقة الأسرة المسيحية.
الفيلم، الذي تناول صراعات طفل بين رغباته الفطرية وتزمت والده الديني، واجه هجوماً شرساً من بعض الأوساط المتشددة التي رأت فيه إهانة لمقدساتها. كانت الدراما هنا إنسانية بامتياز، تفتح الباب لنقد "الجمود" الذي يقتل براءة الأطفال باسم الإيمان.
اضطر المخرج والمؤلف لإضافة تنويه في بداية الفيلم، يوضح أن الحكاية هي وجهة نظر شخصية، وهو حل وسط أدى لتهدئة العاصفة دون المساس بجوهر الفيلم. لقد علمتنا تجربة "بحب السيما" أن الجمهور أحياناً يخلط بين "السلوك الفردي للمتدين" وبين "الدين نفسه"، وأن السينما عندما تنقل هذه المعاناة الإنسانية، فإنها لا تهاجم العقيدة، بل تهاجم الأخطاء البشرية التي ترتكب باسمها.
"مولانا": الاشتباك مع الخطاب من الداخل
يعتبر فيلم "مولانا" (2016) للمخرج مجدي أحمد علي نموذجاً سينمائياً نادراً استطاع أن يقتحم "منطقة الألغام" بنجاح. الفيلم الذي تناول علاقة الداعية بالسلطة وتوظيف الدين لأغراض سياسية، نجح في تجاوز الرقابة بفضل قوة السيناريو وجرأة الطرح.
هنا، كان الصدام مع "المؤسسة" وليس مع "العقيدة" في حد ذاتها.
الفيلم لم يتهجم على الدين، بل انتقد "التلاعب به"، وهو فرق جوهري جعل الجماهير والنقاد يتقبلونه كعمل تحليلي عميق. أثار الفيلم نقاشاً واسعاً، ونجح في تحويل السينما من أداة للترفيه إلى منصة لتجديد الخطاب الديني بأسلوب فني رفيع.
نجاح "مولانا" أثبت أن المبدع العربي ليس محكوماً عليه بالمنع إذا امتلك الأدوات الفنية المقنعة، فبدلاً من المواجهة العبثية مع الثوابت، قدم الفيلم مرافعة فنية حول كيف يمكن للدين أن يكون أداة للتحرر لا للاستغلال.
يوضح د. علاء الليثي، الخبير في الفنون البصرية، في تصريح لـ«العين الإخبارية»، أن الفن يمتلك وظيفة "تطهيرية" (Catharsis) تجاه التابوهات. يرى د. الليثي أن "الأفلام التي تنجح في خلق حوار مجتمعي، مثل 'مولانا'، هي التي تستخدم المنهج (الهرمنيوطيقي) - أي التأويل - بدلاً من منهج التصادم. بدلاً من نفي المقدس، تقوم هذه الأفلام بـ(أنسنته)، مما يقلل من حدة التوتر بين المشاهد والعمل الفني. الصدام يحدث فقط عندما يشعر المشاهد أن السينما تمارس عليه (استعلاءً معرفياً) أو تسخر من معتقده، بينما تنجح السينما حين تضع المتلقي في مواجهة مع تناقضاته الإنسانية الخاصة". هذه الرؤية تفسر لماذا يتقبل الجمهور أفلاماً جريئة إذا ما خُدمت درامياً بذكاء، ويرفض أفلاماً أخرى تبدو وكأنها تلقي محاضرة نقدية على المبدع.
"الخروج من القاهرة": التابو الذي انتظر سنوات
بينما كان "برشامة" يصطدم بالرأي العام الآني، ظل فيلم "الخروج من القاهرة" سنوات طويلة حبيس الأدراج قبل أن يرى النور. الفيلم الذي تناول علاقة عاطفية بين فتاة مسلمة وشاب مسيحي، واجه جداراً من الرفض الرقابي الذي استند إلى "الحفاظ على الوحدة الوطنية" وتجنب إثارة الفتنة. هذا النموذج يوضح كيف تحولت السينما إلى "رهينة" للمخاوف المجتمعية؛ ففي نظر الرقيب، الفيلم ليس مجرد حكاية حب، بل هو قنبلة موقوتة.
لقد كانت معاناة الفيلم عرضاً لمرض أعمق في جسد الثقافة السينمائية، حيث يتم التعامل مع المواضيع الجريئة كتهديد وجودي بدلاً من كونها فرصة للتحاور. "الخروج من القاهرة" كان يصرخ بأن المجتمع لا يزال يخشى نفسه، وأن الحب في الشاشة لا يزال محكوماً بـ"خريطة دينية" تفرض على المبدع أن يكتب سيناريو لا يغضب أحداً.
"أصحاب ولا أعز": زلزال المنصات الرقمية

ثم جاء فيلم "أصحاب ولا أعز" ليعيد تعريف الصدام السينمائي في عصر "المنصات العالمية". الفيلم الذي طرح قضايا الخيانة والمثلية والتحرر، لم يواجه رقابة رسمية تقليدية، بل واجه "حملة إبادة إلكترونية". لأول مرة، لم تعد الدولة هي الفاعل الأساسي في المنع، بل الجمهور الغاضب الذي شن حرباً شعواء عبر منصات التواصل، وطالب بوقف الفيلم ومنع المنصة من العمل. لقد كشف "أصحاب ولا أعز" أن الفضاء الرقمي قد أجهز على "الحدود التقليدية" للرقابة، وأصبح كل فيلم يُعرض عالمياً عرضة لهجوم محلي لا يعترف بـ"حرية المنصة".
هذا النموذج يضع المبدع العربي أمام خيارين: إما الخضوع لذائقة الجمهور المحافظ أو المخاطرة بالهجوم الكاسح. لقد تحول الفيلم إلى ساحة قتال حول تعريف "الخصوصية" و"القيم"، وأثبت أن الصدام في السينما الحديثة لم يعد متعلقاً فقط بالمؤسسات الدينية، بل أصبح معركة بقاء بين حداثة العرض وقدم التلقي.
يؤكد د.عثمان فكري، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن عصر المنصات الرقمية خلق ظاهرة "التلقي الانفعالي" التي غيبت النقد الموضوعي.
ويشير د.فكري في أبحاثه الحديثة إلى أن "الخوارزميات في منصات التواصل تعزز (غرف الصدى)، حيث يجتمع الرافضون لعمل فني معين في بيئة رقمية تغذي غضبهم وتضخمه. هذا النوع من (الرقابة الشعبية) يختلف عن الرقابة المؤسسية؛ فهي رقابة غير منظمة، تفتقر للمعايير النقدية، وتعتمد على التحريض العاطفي الجماعي.
فيلم مثل 'أصحاب ولا أعز' لم يُحاكم بناءً على جودته الفنية، بل حُوكم بناءً على (انتمائه الأيديولوجي) في نظر الجمهور الغاضب، مما يلغي تماماً دور الناقد السينمائي كميسّر للفهم".
"الإغراء الأخير": عندما ثار العالم ضد سكورسيزي
عالمياً، تظل تجربة مارتن سكورسيزي في فيلم "الإغراء الأخير للمسيح" (1988) هي الأشد قسوة في تاريخ الصدام بين السينما والكنيسة. قدم الفيلم شخصية السيد المسيح كبشر يصارع الشكوك والإغراءات قبل الصلب، وهو ما اعتبرته جماعات مسيحية "إساءة كبرى".
اندلعت تظاهرات عنيفة، وتلقى سكورسيزي تهديدات بالقتل، بل وصل الأمر إلى تفجير دار عرض في باريس. الفيلم كان صرخة فنية حول الطبيعة الإنسانية للمقدس، لكنه اصطدم بجدار من التزمت. هذا العمل يمثل الأيقونة الكبرى للسينما التي تدفع ثمن حرية التعبير من استقرارها الأمني. ورغم ذلك، لم يمت الفيلم تحت وطأة المنع، بل عاش كوثيقة سينمائية تعبر عن صدام الروح البشرية مع المؤسسة. لقد كانت التجربة درساً للعالم: أن السينما عندما تغوص في أعماق الأسئلة الوجودية، فإنها لا تخشى الغضب.
"آلام المسيح": الجدل الذي ضاعف الأرباح
على النقيض من سكورسيزي، جاء ميل جيبسون بفيلمه "آلام المسيح" (2004)، ليقدم نموذجاً فريداً من الصدام الذي يتحول إلى نجاح تجاري ساحق. الفيلم واجه اتهامات بمعاداة السامية وتصوير العنف المفرط، مما أدى إلى مقاطعات ونقاشات حادة بين القادة الدينيين والنقاد.
لكن هذا الجدل لم يؤدِ إلى المنع، بل أدى إلى "الفضول الشعبي"، حيث تهافت الملايين لمشاهدة الفيلم. لقد أثبت ميل جيبسون أن الصدام في السينما الغربية أصبح سلاحاً تسويقياً أكثر منه عائقاً، وأن المجتمعات التي تتقبل الحوار، حتى وإن كان حاداً، تجعل من الفن مادة للنقاش العام بدلاً من كونه سبباً للحظر. هذا النموذج يوضح أن قوة السينما تكمن في قدرتها على جذب المشاهد للبحث والتفكير، ليصبح الفيلم حدثاً ثقافياً لا مجرد صورة متحركة.
"دوغما": كيف يسخر المبدع من "المقدس"؟
يبرز فيلم "دوغما" (1999) للمخرج كيفن سميث كنموذج للمغامرة التي لا تعرف الحدود. الفيلم كوميديا خيالية سخرت من تصورات الكاثوليك عن السماء والجحيم، مما أثار غضب المؤسسة الكنسية. لكن المثير أن الفيلم، رغم سخريته، كان في جوهره يبحث عن "الإيمان" وسط عالم مادي. "دوغما" علمتنا أن السخرية من الرموز لا تعني الإلحاد، بل قد تكون وسيلة لتفكيك "تحجر المؤسسة".
كان الفيلم صدمة للجمهور المحافظ، لكنه فتح الباب لجيل جديد من المبدعين الذين يؤمنون بأن "المقدس" يمكن أن يكون مادة للضحك والتحليل، لا للقداسة الصامتة. كانت رسالة كيفن سميث واضحة: إذا كان إيمانكم قوياً، فلن يهزه فيلم كوميدي.
"نوح": عندما يتحول النص إلى خيال
تظل تجربة دارين أرنوفسكي في فيلم "نوح" (2014) شاهداً على أزمة من نوع خاص، حيث اتُهم المخرج بتحريف القصة الدينية بإضافة عناصر خيالية كـ"الوحوش الصخرية". مُنع الفيلم في العديد من الدول العربية لتعارضه مع تعاليم الإسلام حول تجسيد الأنبياء. هذا الصدام لم يكن فقط دينياً، بل فنياً؛ هل يحق للمخرج إضافة خيال إلى "نص مقدس"؟ الإجابة في السينما العالمية كانت "نعم"، بينما كانت في الشرق "لا". "نوح" يمثل الفجوة الكبرى بين الثقافات، حيث يُنظر للسينما في الغرب كـ"مساحة للأسطورة"، بينما تُنظر في الشرق كـ"حارس للرواية الدينية". إن هذا الصدام يظل شاهداً على أن الفيلم عندما يقترب من الأنبياء، فإنه يدخل في منطقة لا تعرف المساومات.
الاستشفاء الجماعي عبر الشاشة
يضيف د.كريم المغربي، أستاذ الطب النفسي، لمسة إنسانية على هذا الجدل بقوله: "السينما تعمل كـ(مختبر للعواطف)؛ فالأفلام التي تلمس المحرمات تمنح المشاهد فرصة لمواجهة مخاوفه من خلال شخوص الفيلم بدلاً من مواجهتها في الواقع. عندما نمنع الأفلام، نحن لا نمنع الأفكار، بل نمنع (آليات الدفاع النفسي) التي كان يمكن أن توفرها السينما للجمهور للتصالح مع حقيقته. المنع يعمق (الكبت الجمعي)، بينما العرض يفتح باباً لـ(التسامي الفني)، وهو ما يفسر لماذا يظل الجمهور منجذباً للأفلام الممنوعة؛ فالفضول هنا تعبير عن رغبة فطرية في رؤية ما هو مجهول أو محظور".
في ختام الرحلة، نكتشف أن "سينما المواجهة" ليست سوى مرآة عاكسة لصراعات المجتمع الكبرى. إن الأزمات التي تحيط بأفلام مثل "برشامة" أو "المهاجر" لا تعبر عن عداء فني، بقدر ما تعبر عن "قلق مجتمعي" تجاه التغيير. لقد أثبتت التجارب أن محاولات المنع لم تكن يوماً حلاً جذرياً، بل زادت من وتيرة الفضول وأعطت لتلك الأعمال صبغة "الأيقونات الممنوعة".
الدرس الأعمق هو أن السينما، عندما تغوص في أعماق الأسئلة الوجودية والاجتماعية، لا تهدف إلى هدم الثوابت، بل إلى محاورتها. إن الخروج من عنق زجاجة هذه الأزمات يتطلب شجاعة من المبدع في تقديم طرح رصين، ووعياً من المؤسسات بأن الفن لا يهدد الأديان، بل يغني التجربة الإنسانية ويمنحنا مساحة أوسع للتفكير. وفي نهاية المطاف، ستبقى الشاشة دائماً هي ساحة الاختبار الكبرى: إما أن تظل سجينة للمخاوف والتابوهات، أو أن تنطلق لتصبح منارة للوعي، تعكس تعقيداتنا وتساعدنا على فهم أنفسنا بعيداً عن صخب المنع والاتهام.