سياسة

الصماد.. التحالف يطوي واجهة الانقلاب ومضلل المجتمع الدولي

الإثنين 2018.4.23 11:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 798قراءة
  • 0 تعليق
صالح الصماد

صالح الصماد

تلقت مليشيا الحوثي الانقلابية، الإثنين، صفعة مدوية بمقتل الرجل الثاني فيها، والذراع اليمنى للمليشيا، صالح الصماد، بغارة جوية للتحالف العربي، في محافظة الحديدة، غرب البلاد. 

وخلافاً لقادة عسكريين بارزين سقطوا بنيران مقاتلات التحالف والجيش اليمني، شكّل مقتل صالح الصماد ارتباكاً غير مسبوق في صفوف المليشيا التي كانت تصفه بـ"الرئيس".

وينحدر الصماد من محافظة صعدة، معقل الانقلاب، وكان من أبرز المقربين لزعيم الانقلاب عبدالملك الحوثي منذ الصغر، وذلك بنشأتهم على الأفكار الإيرانية.

ومنذ اجتياح العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/ أيلول 2014 كانت مليشيا الانقلاب تسعى لإجبار الرئيس عبدربه منصور هادي على تعيينه نائباً لرئيس الجمهورية تحت قوة السلاح، لكن الرئيس هادي رفض تهديدات الحوثيين، وأعلن استقالته من منصبه في 20 يناير/ كانون الثاني 2015، ليتم بعدها فرض الإقامة الجبرية عليه.


ونظراً لقدرته على التحدث، سلمت المليشيا الانقلابية، منتصف أغسطس/ آب 2016 القصر الجمهوري في العاصمة صنعاء للقيادي الصماد، باعتباره رئيساً للبلاد، بعد تشكيل ما  يسمى "المجلس السياسي الأعلى".

ومن القصر ظل الصماد يستقبل الوفود الأممية والدولية التي كانت تصل إلى صنعاء ويشرعن للانقلاب، ويقدم نفسه على أنه الرئيس الشرعي، ويقدم معلومات مغلوطة إلى كل الوفود بأنهم يقدمون الخدمات للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وبالإضافة إلى تضليله الوفود الدولية ومبعوثي الأمم المتحدة السياسيين، كان الصماد أحد الذين خانوا الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بعد زيارته له في أغسطس/ آب من العام الماضي 2017 إلى منزله، وإيهامه بأنه تم نزع فتيل الأزمة بين الطرفين، لكن الحقائق كشفت أن المليشيا كانت تحيك المكائد لصالح وترتب لاغتياله.


وأواخر مارس/ آذار الماضي، أعلن القيادي الصماد تدشين مرحلة جديدة من استهداف الأراضي السعودية، وذلك بإطلاق صاروخ باليستي يومي، كما أعلن الخميس الماضي، من محافظة الحديدة، عما سماه "مسيرة البنادق" يوم الأربعاء المقبل، من أجل مواجهة المقاومة الوطنية التي دشنت معاركها من الساحل الغربي بقيادة طارق محمد عبدالله صالح.

ووفقاً لمصادر عسكرية لـ"العين الإخبارية"، فقد تم قتل الصماد بضربة موفقة من مقاتلات التحالف كانت نتيجة لعملية استخباراتية رفيعة، أثناء زيارته لمصنع أسلحة بالقرب من مصنع "الحبيشي" للحديد في جولة الأقرعي بالحديدة.

وبمقتل الصماد، طوى التحالف صفحة ثاني المطلوبين للتحالف العربي، الذي تم رصد مبلغ 20 مليون دولار لمن يقتله أو يدلي بمعلومات عن مقتله، ليقترب الحبل من رأس الأفعى ومدبر الانقلاب، عبدالملك الحوثي، المطلوب الأول.

تعليقات