سياسة

نانسي بيلوسي.. عودة لصدارة المشهد السياسي الأمريكي

الجمعة 2019.1.4 07:52 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 298قراءة
  • 0 تعليق
ترامب ونائبه خلال اجتماعهما مع نانسي بيلوسي - أرشيفية

ترامب ونائبه خلال اجتماعهما مع نانسي بيلوسي - أرشيفية

حفرت الديمقراطية نانسي بيلوسي اسمها بحروف من ذهب في تاريخ السياسة الأمريكية، عندما أصبحت أول امرأة تترأس مجلس النواب في الفترة من 2007 إلى 2011.

عادت بيلوسي لتؤكد جدارتها لحمل أو المنافسة على لقب أقوى امرأة في السياسة الأمريكية مرة ثانية حين أعيد انتخابها لرئاسة مجلس النواب مطلع يناير/كانون الثاني 2019، بعد فوزها على المرشح الجمهوري كيفين مكارثي بأغلبية 220 صوتا من أصل 435.

بيلوسي باتت الشخصية الثالثة في هرم السلطة في الولايات المتحدة بعد الرئيس دونالد ترامب ونائبه، حيث ستبدأ مهامها بتحد أول لترامب يتمثل بالتصويت المقرر بعد ظهر الخميس على قوانين مؤقتة للميزانية، يمكن أن تسمح -إذا وقعها الرئيس- باستئناف العمل في الإدارات الأمريكية التي توقفت بسبب "إغلاق" جزئي للحكومة منذ 22 ديسمبر/كانون الأول.

نانسي بيلوسي

واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سابقاً، بيلوسي بالتسبب في الإغلاق الحكومي بالولايات المتحدة، بعد تبنيها حملة ضد تمويل جدار حدودي مع المكسيك.

وفي خطابها، أكدت بيلوسي أنه لا توجد "أوهام" لديها حول التحديات المقبلة في مواجهة رئيس جمهوري صعب المراس وكونجرس منقسم بين مجلس شيوخ جمهوري ومجلس نواب ديمقراطي، لكنها وعدت في الوقت نفسه بالعمل على جمع الصفوف باحترام متبادل.

ترامب خلال اجتماعه مع نانسي بيلوسي- أرشيفية

يعود التاريخ السياسي لـ"بيلوسي" مع مجلس النواب الأمريكي إلى عام 1987، عندما انتخبت لأول مرة عضوا في المجلس، ومثلت لـ3 عقود الدائرة الـ12 في الكونجرس عن كاليفورنيا، والتي تشمل سان فرانسيسكو، حتى أصبحت زعيمة الديمقراطيين في المجلس في 2002.

تعد بيلوسي من الأكثر حنكة بين القادة السياسيين من جيلها، حيث خاضت العديد من المعارك السياسية من قبل، وقادت قانون الرعاية الصحية الذي طرحه الرئيس السابق باراك أوباما في المجلس، وصولا إلى تمريره التاريخي المثير للجدل في 2010.

بيلوسي وترامب

يرى كثير من المحللين الأمريكيين أن تولي بيلوسي رئاسة المجلس تطور يمكن أن يهدد مستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع احتمال توجيه الكونجرس الاتهام له في عدد من القضايا، ولا سيما أنها يمكن أن تشكل قوة معارضة كبيرة للرئيس ترامب، مثلما حدث مع الرئيس الأسبق الجمهوري جورج دبليو بوش في آخر عامين من رئاسته، عندما كان لها دور رقابي قوي عليه.

بدأت بيلوسي أولى معاركها مبكرا، بعدما أعلن الديمقراطيون في مجلس النواب اعتزامهم الموافقة على مشروع قرار لإنهاء إغلاق الحكومة بإقرار ميزانية لا تتضمن مطلب ترامب بـ5 مليارات دولار لبناء جدار حدودي، سعيا لتحميل الرئيس والجمهوريين مسئولية الإغلاق الجزئي للحكومة.

ترامب خلال اجتماعه مع نانسي بيلوسي - أرشيفية

ورغم المعارك الشرسة المتوقع أن تخوضها رئيسة المجلس الجديدة مع الإدارة الأمريكية إلا أنها عبرت عن معارضتها للبدء في إجراءات لعزل الرئيس الأمريكي، على خلفية اتهامات بشأن معاملات ترامب المالية قبل وأثناء توليه الرئاسة، ورفضت بيلوسي استخدام هذه العصا الغليظة ضده، قائلة إنها يمكن أن تؤدي إلى تعبئة الناخبين الجمهوريين لحماية الرئيس.

بيلوسي والعائلة

ولدت نانسي بيلويسي، البالغة من العمر 78 عاما، في ولاية بالتيمور، لعائلة تضم سياسيين تعود جذورها إلى إيطاليا، حيث كان والدها وشقيقها رئيسي بلدية مدينة إيست كوست الساحلية.

وخلال دراستها للعلوم السياسية في واشنطن تعرفت على زوجها رجل الأعمال بول فرانك بيلوسي، وتزوجا في بالتيمور، ثم انتقلا سويا إلى مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، وأنجبا 5 أبناء، ولدى بيلوسي 8 أحفاد.

وفي عام 2009، قدرت ثروة بيلوسي بـ58.4 مليون دولار، وحصلت على الترتيب الثالث عشر بين أكثر 25 عضوا في الكونجرس ثراء، وارتفعت ثروتها في 2014 إلى 101 مليون دولار، لتتقدم 8 مراكز ويصبح ترتيبها الثامن.

تعليقات