مؤثر أم معلن.. كيف يحافظ صانع المحتوى على ثقة جمهوره؟ (خاص)
ناقش مشاركون في قمة المليار متابع بدبي إشكالية التوازن بين الإعلان والمصداقية، مؤكدين أن وضوح الانسجام مع القيم الشخصية شرط أساسي.
خلال فعاليات قمة المليار متابع في دبي، طرحت «العين الإخبارية» على عدد من المشاركين سؤالاً محورياً حول ما إذا كان تحوّل صانع المحتوى من مؤثر إلى معلن ضرورة حتمية، وكيف يمكنه صون ثقة جمهوره في ظل توسّع فرص الإعلان والتسويق الرقمي
أوضح صانع المحتوى عمر أبو الدهب أن صانع المحتوى مطالب بتعلّم مهارة الاختيار، مؤكداً ضرورة رفض بعض الفرص التي لا تنسجم مع طبيعة المحتوى الذي يقدمه. وقال إن الإعلانات ليست خطأ في حد ذاتها، شرط أن تكون واضحة كإعلان، وأن تتوافق مع ما يقدمه أو يستخدمه فعلياً. وأضاف أن مشاركة تجربة حقيقية مع منتج جرى استخدامه بالفعل أمر مقبول، محذراً من القبول بأي فرصة مقابل المال فقط، لأن ذلك يؤدي إلى فقدان المصداقية ويقضي على المستقبل المهني لصانع المحتوى.
أشار صانع المحتوى سيف الذهب إلى أن هناك العديد من المعلنين الذين يحافظون على رسالتهم وقيمهم، وفي الوقت نفسه يجعلون من صناعة المحتوى مصدراً مشروعاً للدخل، دون تعارض مع ثقة الجمهور.

بينما تحدث الصحفي ربيع دمج عن تجربة بعض المدوّنين المتخصصين في مجال الطعام، الذين تستعين بهم المطاعم للترويج، لافتاً إلى أن عدداً من هذه المطاعم أُغلق رغم الحملات الترويجية التي نفذها مؤثرون. واعتبر أن هذا النموذج يعكس استسهالاً تقف خلفه دوافع مادية، حيث يزور المؤثر المطعم ليوم واحد، ينفذ إعلاناً مقابل مبلغ كبير، دون اعتبار لتجربة حقيقية أو تقييم مهني.
ورأت بنين ستارز، صانعة المحتوى، أن على صانع المحتوى تنفيذ إعلانات تتناسب معه ومع هويته، موضحة أن العديد من العروض الإعلانية لا تعبّر عنها ولا تعنيها، ما يفرض ضرورة قول «لا». وأكدت أن الموافقة بدافع المال فقط تؤدي إلى خسارة المصداقية، سواء على المستوى المهني أو الإنساني.
وأكد صانع المحتوى أحمد طلعت أن جوهر العلاقة بين المؤثر وجمهوره قائم على المصداقية، موضحاً أن المتابعين يثقون بما يقدمه المؤثر ويستندون إلى آرائه لقناعتهم به. وأضاف أن أي تصرف خاطئ، حتى لو كان إعلانياً لمرة واحدة، قد يدفع الجمهور إلى الابتعاد عنه.
اختتم المخرج زبير الجلاصي بالتأكيد على أن المؤثر شخص من حقه تحقيق دخل والعيش الكريم، مشدداً على أن الحد الأدنى يتمثل في أن يكون المنتج المعلن عنه حقيقياً، وأن يكون قد جرى تجربته على أرض الواقع قبل الترويج له.