اقتصاد

أزمات تركيا تضرب عمقها الأمني.. هجرة الكفاءات من الشركات العسكرية

الجمعة 2019.1.25 12:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 521قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - أرشيفية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - أرشيفية

عصفت أزمات تركيا الاقتصادية والسياسية بعمقها الأمني، بعد أن طالت موجة "هجرة العقول" العديد من المؤسسات والشركات المعنية بالصناعات العسكرية والدفاعية ومؤسسات الأبحاث التكنولوجية والعلمية، وفقا لما كشفه هالوق غورغون رئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الإلكترونية العسكرية التركية (أسيلسان). 

وقال غورغون، الخميس، خلال محاضرة ألقاها في إحدى الجامعات التركية، إن أكثر من 200 مهندس تركوا عملهم في الشركة التي يترأسها، وهاجروا خارج البلاد، مشيرا إلى أن الشركة تأكدت من أن "العوامل المادية" كانت أبرز الدوافع وراء اتجاه بعضهم إلى الهجرة.

وبحسب تصريحات غورغون التي نقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" المعارضة، طالت هجرة العقول كلا من معهد بحوث وتطوير الصناعات الدفاعية (SAGE)، ومؤسسة تركيا للأبحاث التكنولوجية والعلمية (توبيتاك)، والشركة التركية لصناعات الفضاء (TAİ).

وذكر غورغون أيضا أن العام الماضي شهد كذلك ترك ما يقدر بـ200 شخص عملهم داخل تلك المؤسسات.

وتابع قائلا: "لا نريد مغادرة العقول ذات الكفاءة والمتميزين من أبنائنا، ولا نريد مغادرة العاملين في المشاريع المهمة".

وتعليقا على هذه التصريحات قال إلهامي أوزجان أيغون النائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري المعارض إن تركيا "لا تمتلك رفاهية فقد أسماء مهمة قامت بإعدادها في مجال الصناعات الدفاعية".

وأوضح أن "هجرة هذه العقول تلحق أضرارا كبيرة بتركيا بالكامل وليس القطاع التكنولوجي والدفاعي فقط".

وأضاف قائلا: "على النظام الحاكم أن يفكر جيدا ليجد حلولا واقعية وحقيقية للتصدي لهجرة العقول".

كما شدد على أن "حل هذا الأمر لن يكون بزيادة الرواتب فقط، فالموضوع له أبعاد أخرى غير البعد المادي، علينا أن نضع بعين الاعتبار أوضاع الديمقراطية، والقوانين، والتعليم التي تعيشها تركيا".

وذكر أيغون التركي أن "تركيا لم تشهد من قبل عملية هروب كهذه. وهذه نتيجة حتمية لخنق الديمقراطية في هذا البلد، ومن ثم على النظام أن يأخذ العبرة من ذلك".

وفي وقت سابق من يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت إدارة الهجرة والتجنيس الهولندية (IND)، أن أكثر من 1000 أكاديمي تركي تقدموا إليها بطلبات لجوء خلال عام 2018.

كما تجدر الإشارة إلى أن معدلات الهجرة من تركيا إلى العديد من بلدان العالم بلغت العام الماضي 253 ألفا و640 شخصا، في حين أن هذا العدد كان 69 ألفا و326 شخصا عام 2016.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ذكرت، في وقت سابق، أن سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القمعية وتراجع الاقتصاد دفعا نسبة كبيرة من الكفاءات ورؤوس الأموال إلى مغادرة البلاد.

وأضافت الصحيفة أن الغالبية العظمى من المهاجرين يتمتعون بالموهبة، ويمتلكون رؤوس الأموال، ما يشير إلى حالة من فقدان الثقة بحكومة أردوغان على نطاق واسع ومقلق.

وخلال فترة تمتد ما بين عامين وثلاثة أعوام، لم تقتصر الهجرة من البلاد على الطلاب والأكاديميين فقط، بل انضم إليهم أيضاً رواد الأعمال وآلاف الأثرياء الذين باعوا ممتلكاتهم ونقلوا عائلاتهم وأموالهم إلى الخارج.

وأرجعت الصحيفة الأمريكية انتشار الهجرة بين الأتراك لخوفهم من الاضطهاد السياسي والإرهابي وانعدام الثقة المتعمق بالقضاء والتعسف القانوني، فضلاً عن تدهور مناخ الأعمال المدفوع بمخاوف من تلاعب أردوغان بإدارة الاقتصاد من أجل مصالحه الشخصية ودائرته المقربة.

تعليقات