صحة

باحثون بجامعة الإمارات يستخدمون "التعديل الجيني" لعلاج أمراض وراثية

الأربعاء 2018.5.9 03:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 251قراءة
  • 0 تعليق
باحثون إماراتيون يستخدمون تقنية "التعديل الجيني" لعلاج أمراض وراثية

باحثون إماراتيون يستخدمون تقنية "التعديل الجيني" لعلاج أمراض وراثية

نجح مجموعة من الباحثين في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة وللمرة الأولى في دولة الإمارات في استخدام تقنية حديثة في التعديل الجيني تسمى "كريسبر- كاس9" CRISPR–Cas9 لحذف جين من سلسلة الخلايا البشرية المستزرعة.

وقد استخدم الفريق البحثي سلاسل خلوية للكشف عن آليات بعض الأمراض الوراثية الموجودة في دولة الإمارات؛ الأمر الذي ينبئ بإمكانية تطوير علاجات جديدة، واستعان الفريق بالخلايا المستزرعة مخبريا لأهداف بحثية كإضافة جين فيه خلل ما.

كما تسمح تقنية التعديل الجيني CRISPR-Cas9 التي تم تطويرها مؤخرا بإجراء تعديلات على الجينوم بما في ذلك تصحيح الجينات المعيبة أو إدخال تغييرات جينية، وتمكن الباحثون من دراسة الجين المتحور وتغييره بحثا عن طريقة لإخماده.

يُشار إلى أن الجينوم البشري المتوسط يحتوي على نحو 25000 من جينات ترميز البروتين.

وأشار الدكتور بسام علي، رئيس الفريق البحثي وأستاذ الطب الجزيئي والوراثي بجامعة الإمارات، إلى أهمية هذا البحث، موضحا أن "هناك 400 مرض وراثي في دولة الإمارات تنتقل أغلبيتها عبر انتقال الصفات الوراثية المتنحية وهي منتشرة بين أفراد العائلة التي فيها زواج الأقارب ومعظم هذه الأمراض غير قابلة للشفاء". وأضاف أنه تمت دراسة العديد من الأمراض الوراثية التي تصيب بعض الإماراتيين بالإضافة إلى عدد من المقيمين في الدولة لفهم العديد من الطفرات الجينية التي تتسبب في الإصابة بالعديد من الأمراض الوراثية؛ الأمر الذي يساعد على تطوير أدوات تشخيصية دقيقة والوصول لطرق الوقاية منها.

وعلى الرغم من أن العديد من هذه الأمراض لا يوجد لها علاجا، فإنه يعتقد أن فهم الأساس الخلوي لهذه الأمراض قد يفتح أبوابا لاكتشاف وتطوير علاجات جديدة.

وقال رئيس فريق البحث: "نستخدم حاليا الأساليب البيوكميائية والطرق الخلوية، بما في ذلك التصوير البؤري، والمعلوماتية الحيوية والنهج الجينومية للعثور على جين المرض وطفراته لفهم آلية المرض"، وسيستغرق هذا الأمر بعض الوقت وقد لا ينجح في جميع الأمراض. كما نعمل الآن على اختبار خلايا بعض المرضى سعيا لتصحيح العيوب الجينية على المستوى الخلوي والعمل على فحص المواد الكيميائية التي يمكن استخدامها لتطوير علاج لتلك الأمراض".

وقام الدكتور بسام وفريقه البحثي بدراسة مرضين هما متلازمة "فرط كوليسترول الدم العائلي" ومتلازمة "دايسكيليبريوم" (Disequilibrium)، وتم نشر هذا البحث في واحدة من مجلات مجموعة نيتشر تسمى "التقارير العلمية"، ويعكف الفريق البحثي حاليا على توسيع عمله ليشمل العديد من الأمراض الجينية الأخرى، بما فيها أمراض التخزين الليزوزومية.

الجدير بالذكر أن الدكتور بسام علي يعمل بجامعة الإمارات منذ 12 سنة وقد نشر نحو 80 مقالا بحثيا، كما حصل على جائزة خليفة التربوية من فئة الأستاذ الجامعي المتميز في البحث العلمي وذلك لإنجازه العديد من الأبحاث في مجال طب الجينيوم.

تعليقات