رياضة

الرباط الصليبي

الأحد 2018.10.28 01:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 575قراءة
  • 0 تعليق
مصطفى الآغا

طالما هناك مباريات وتدريبات، فالإصابات شر لابد منه، وحدث وسيحدث أن أصيب لاعبون كبار أثناء قضاء أوقات ترفيهية مع زملائهم في ملاعب التدريب، وأتذكر أن الفرنسي جوميز لاعب الهلال أصيب خلال الإحماء قبل مواجهة الزمالك على كأس السوبر السعودي المصري.

إذا نظرنا لتوقيت إصابة عمر عبدالرحمن، قبل 75 يوماً من انطلاق النهائيات، نجد أنها تعطي زاكيروني الفرصة لإعادة حساباته، وتغيير خططه، وبناء تصور جديد للمنتخب، لأن وجود "عموري" بدون أدنى شك مهم جداً لخطة المدرب

إذا تقبلنا هذه الحقيقة، لن يكون عندها داعٍ للتهويل من مدى تأثير إصابة عمر عبدالرحمن مع الهلال على أوضاع المنتخب الذي يستضيف كأس أمم آسيا في يناير المقبل، لأنه كان من الممكن أن يصاب "عموري" في المباراة الافتتاحية أمام البحرين، ولهذا أقول "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم".

إذا نظرنا لتوقيت إصابة عمر عبدالرحمن، قبل 75 يوماً من انطلاق النهائيات، نجد أنها تعطي زاكيروني الفرصة لإعادة حساباته، وتغيير خططه، وبناء تصور جديد للمنتخب، لأن وجود "عموري" بدون أدنى شك مهم جداً لخطة المدرب، وأتذكر أن السويدي إريكسون بنى خطته مع المنتخب الإنجليزي على بول سكولز القادم من الخلف، مع تغيير مركز بيكهام، وبالتالي فإن إصابة أحدهما أو كليهما ستؤثر على خطته كلها.

شخصياً لا أجد ملامح خطة حقيقية لزاكيروني مع "الأبيض" حتى الآن، ولكن الجميع اتفقوا على منحه الفرصة كاملة، حتى نهاية البطولة، والوقوف معه ومع "الأبيض"، بدون الغوص في نقاشات لن تفيد الآن، والسبب أنه لا يوجد وقت لأي تغيير قد يطالب به البعض.

الثابت أن "عموري" مصاب بالرباط الصليبي، وقد لا يشارك في أمم آسيا، وغيابه سيؤثر حتى على جماليات البطولة، ولكن الثابت أن كرة القدم لعبة جماعية، وقد يكون غياب عمر دافعاً إضافياً لزملائه للتعويض وبذل جهد مضاعف، لأنهم يعرفون أن القيادة والشارع لم يقصروا معهم، ومطلوب منهم "تبييض" الوجه بالأداء القتالي وليس بالتتويج باللقب، فالجمهور محب وواعٍ وفاهم ومساند، وهو يعرف متى يصفق، ومتى يحضر، ومتى يغيب، ومتى يصفق استهجاناً لأداء أقل من المستوى.

السلامة لـ "عموري" ونتمنى عودته سريعاً، فهو أحد أعمدة كرة القدم العربية والخليجية، ونفتخر به حتى لو لم نكن إماراتيين.

* نقلا عن صحيفة "الاتحاد" الإماراتية

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات