بعد أزمة الكتاب.. وزيرة الثقافة المصرية تعتذر فجأة عن السفر للمشاركة في المنتدى الإسلامي بأوزبكستان
في تطور مفاجئ، علمت مصادر إعلامية مصرية محلية أن الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اعتذرت عن السفر إلى أوزبكستان، الثلاثاء، للمشاركة في أعمال "المنتدى الإسلامي الأول للحضارة الإسلامية"، المقرر انعقاده خلال الفترة من 7 إلى 11 يوليو/ تموز الجاري.
وأوضحت المصادر أن قرار الوزيرة بالاعتذار جاء نتيجة "ظروف طارئة" حالت دون تمكنها من اللحاق بالوفد، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة هذه الظروف.
سياق قانوني وقضائي
يأتي هذا الاعتذار في ظل تداعيات قضائية تشغل الرأي العام الثقافي، إذ أصدرت محكمة النقض المصرية، مؤخراً، حكماً يقضي بإلزام وزيرة الثقافة بالتعويض في الدعوى المدنية التي أقامتها الكاتبة سهير محمد عبد الحميد.
وتدّعي الكاتبة في دعواها وجود حالة من "الاقتباس والنقل الحرفي" لأجزاء من مؤلفاتها في كتاب "كوكو شانيل وقوت القلوب"، الصادر للدكتورة جيهان زكي، ما جعل القضية محط أنظار الأوساط القانونية والثقافية.

بيان الدفاع: احترام القضاء وسلوك المسارات القانونية
من جانبه، أصدر المحامي علاء عابد، الممثل القانوني للـدكتورة جيهان زكي، بياناً توضيحياً أكد فيه أن النزاع برمته ذو طبيعة مدنية بحتة، وتتمحور طلباته حول تقديرات فنية دقيقة تتعلق بحدود الملكية الفكرية، وهي مسألة تخضع لاجتهادات أهل الاختصاص والجدل القانوني. وشدد عابد، في بيانه، على الاحترام الكامل لنزاهة القضاء المصري، مشيراً، في الوقت ذاته، إلى أن الدستور يكفل للخصوم ممارسة حقوقهم في التقاضي.
وأضاف البيان: "سيتم تقديم التماس بإعادة النظر في الحكم بمجرد إيداع أسبابه، إيماناً منا بأن ممارسة الحقوق القانونية لا تتعارض مع احترام الأحكام القضائية، وانتظار ما يسفر عنه قضاء محكمة النقض في الطعن بطريق التماس إعادة النظر".
وتترقب الأوساط الثقافية الخطوات القانونية المقبلة التي سيتخذها فريق الدفاع للتعامل مع هذا الحكم، في وقت تواصل فيه الوزارة أداء مهامها الإدارية وسط هذه التحديات.