مخاطر الإفراط في تناول التونة.. كادت تسبب تسمما خطيرا لمؤثرة بريطانية
تعرضت صانعة محتوى بريطانية لمخاطر صحية خطيرة بعد اعتمادها على التونة يوميًا، ما كشف تأثيرات مقلقة لتراكم المعادن الثقيلة في الجسم.
كشفت صانعة المحتوى البريطانية غريس بيفرلي، البالغة من العمر 28 عامًا، عن تجربة صحية مقلقة بعدما اقتربت من مرحلة التسمم بالزئبق نتيجة تناولها علبة تونة يوميًا، الأمر الذي دفع الأطباء إلى مطالبتها بالتوقف عن تناول الأسماك لعدة أشهر، عقب تسجيل مستويات مرتفعة من الزئبق والزرنيخ في جسمها.
مؤثرة بريطانية تكشف مخاطر التونة
وبيفرلي، التي يتابعها أكثر من 1.2 مليون شخص على إنستغرام، ونحو 470 ألفًا على تيك توك، أوضحت أنها بدأت تلاحظ تغيرات غير معتادة في جسدها، شملت زيادة سريعة في الوزن، والتهابات، إلى جانب اضطراب واضح في الهرمونات. وقد دفعتها هذه المؤشرات إلى إجراء مجموعة من الفحوصات خلال شتاء عام 2025، تضمنت تحاليل هرمونية، وفحوصًا للجهاز الهضمي، واختبارات دم.
لم تكن نتائج الفحوصات عادية، إذ تلقت اتصالًا مفاجئًا من طبيبتها تسبب في حالة من القلق. وأشارت بيفرلي، التي أعلنت أيضًا حملها حاليًا، إلى أنها شعرت بخوف كبير فور تلقيها الاتصال، خاصة مع نبرة الطبيبة التي بدت جادة وغير مألوفة.
وخلال المكالمة، سألت الطبيبة بشكل مباشر عن عدد علب السمك المعلب التي تتناولها يوميًا. وردت بيفرلي بأنها تستهلك علبة واحدة، وأحيانًا علبتين من التونة يوميًا، وهو ما قوبل بدهشة من الطبيبة، التي أوضحت أن الكمية الموصى بها لا تتجاوز حصتين أسبوعيًا. وقد شكّل هذا التفاوت الكبير بين الاستهلاك الفعلي والتوصيات الطبية نقطة تحول في القصة.

الإفراط في تناول التونة يهدد الصحة
وبيفرلي، مؤسسة علامة "Tala" للملابس الرياضية، بررت اعتمادها على التونة بسهولة توفرها وسرعة تحضيرها، خاصة خلال انشغالها في العمل أو عند الحاجة إلى وجبة سريعة، غير أن هذا النمط الغذائي اليومي تحول إلى مصدر خطر صحي غير متوقع.
وأبلغتها الطبيبة بأنها تقترب من الإصابة بتسمم الزئبق، إلى جانب تسجيل مستويات مرتفعة للغاية من الزرنيخ، ما استدعى توصية فورية بالتوقف عن تناول الأسماك لفترة تمتد لعدة أشهر، بهدف إعادة التوازن داخل الجسم وتفادي مضاعفات محتملة.
ويحدث التسمم بالزئبق عادة نتيجة الإفراط في تناول المأكولات البحرية التي تحتوي على هذا العنصر، وفق ما تشير إليه مؤسسات طبية، حيث يُعد الزئبق مادة سامة تؤثر سلبًا على وظائف الجسم عند تراكمها. وقد يؤدي التعرض المفرط له إلى تفاعلات خطرة تشمل الجهاز العصبي، والكلى، والجلد.

هل التونة آمنة يوميًا؟
توضح منظمة الصحة العالمية أن الزئبق قد يسبب أضرارًا للكلى ويؤثر على الجهاز العصبي، إضافة إلى مشكلات جلدية، كما أن أملاح الزئبق غير العضوية قد تكون مهيجة للجلد والعينين والجهاز الهضمي، وقد تؤدي إلى تسمم كلوي عند تناولها.
وقد لاقت القصة تفاعلًا واسعًا بين متابعي بيفرلي على تيك توك، حيث عبّر كثيرون عن دهشتهم من هذه المعلومات، خاصة أولئك الذين يعتمدون على التونة كمصدر يومي للبروتين. وأظهرت بعض التعليقات حالة من الصدمة تجاه التوصيات الغذائية، بينما أقرّ آخرون بأنهم يستهلكون التونة بشكل يومي منذ أشهر دون إدراك للمخاطر المحتملة.
وتعيد هذه الواقعة طرح أهمية الاعتدال في النظام الغذائي، والانتباه إلى الإرشادات الصحية المرتبطة بالكميات الموصى بها، حتى مع الأطعمة التي تبدو شائعة وآمنة.