مجتمع

بالصور.. تلاميذ بالصين يخضعون لتجربة الموت

الأربعاء 2017.10.25 02:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 861قراءة
  • 0 تعليق
طلاب يخضعون لتجربة الموت

طلاب يخضعون لتجربة الموت

افتتحت إحدى المدارس الصينية بمقاطعة تشنغدو جنوب غرب البلاد، فصولا دراسية "لتجربة الموت"، وذلك لترسيخ مفهوم "الاعتزاز بالحياة" لدى الطلاب في سن مبكرة. 

وذكرت صحيفة تشنغدو اليومية، أن المدرسة التي تقع بأحد أحياء مدينة سيتشوان الصينية، كانت قد شيعت جنازات جماعية وهمية لـ54 طالبا من المرحلة المتوسطة بصالة الألعاب الرياضية الخاصة بالمدرسة، حيث استلقى الطلاب على الأرض ليخضعوا لتجربة "الموت".


وأثناء التجربة هيأ المعلمون الجو للطلاب كما لو كانت اللحظة الأخيرة لهم على قيد الحياة، وذلك بالاستماع إلى الموسيقى الحزينة وهم مستلقون على الأرض، معصوبو الأعين وفي حالة سكون تام.

وبعد 20 دقيقة، توقفت الموسيقى، ونهض الطلاب والدموع تملأ وجوههم، ومن ثم أخذ كل طالب ورقة وقلم ليكتب بماذا شعر، على سبيل المثال كتب أحد الطلاب واصفا شعوره: "إنها حقا تجربة مخيفة، كل ما كان يجول في خاطري أثناء التجربة هو أنني لو كنت ميتا حقا وكانت الحياة يمكن أن تُكرر مرة أخرى بعد وفاتي، لأحسنت التصرف مع والديَّ طوال الوقت، وكنت لهم ولدا بارا، لفعلت كل الأشياء الرائعة لهم، إلا أنني ما زالت أملك الفرصة لأصبح أفضل، لذلك كل ما أريده الآن أن يغفرا لي ذلاتي الماضية".

وكتب آخر يبلغ من العمر 12 عاما: "الحياة ليست مكانا للاستماع، بل ساحة للكفاح المستمر لتهذيب أنفسنا والنهوض بها؛ لأن في لحظات حياتك الأخيرة كل ما ستشعر بالأسف عليه أنك لم تكن فعالا في كثير من الأمور، فستشعر بالأسف على أنك لم تعمل بجد بما يكفي، ولم تستمع إلى كلمات والديك".

وأضاف الصبي أنه بعد تلك التجربة تعهد ألا يكون هناك أي أوجه قصور في نفسه، وأنه سيسعى دائما لكي لا يكون هناك ما يشعر بالأسف عليه عند وفاته.

ونقلت الصحيفة عن يي جيانغ لين، وهي المعلمة النفسية القائمة على تلك الفصول: "خضوع الطلاب لمثل هذه التجربة والسماح لهم بكتابة شعورهم الخاص، أحد أبرز الدروس الأخلاقية التي تساعد في تشكيل نفسٍ سويّة تقّدر معنى الحياة وتعتز بكل ما لديها".

وأوضحت أن مدة الفصل الدراسي تصل إلى ساعة ونصف الساعة، تأخذ تجربة الموت منه 20 دقيقة فقط، وباقي الوقت يخضع الطلاب للتجارب النفسية الأخرى؛ فمثلا في بداية الفصل يُقدم للطلاب بعض الصور التي تُظهر جمال الحياة، لجعل الطلاب يشعرون بأن حياة كل منهم هي هدية كبيرة يجب أن تُقدر.

وأضافت المعلمة أنهم اعتمدوا بشكل أساسي على "تجربة الموت" هذه، لتفسير معنى الحياة للطلاب، ولتوجيههم إلى تعلم تقدير قيمة الحياة.

وقال صن شي تشن، مدير المدرسة، إنهم يواصلون تطوير فصول "الموت" لشكل يناسب طلاب المدارس الثانوية، وقريبا جدا ستعتمد كل المدارس إدخال هذا النوع من الفصول في مناهجها الدراسية.

وسبق أن أطلق أحد الصالونات الجنائزية بمدينة تشونغتشينغ، جنوب غربي الصين، حملة تشييع جنازات جماعية وهمية أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الصينية عما إذا كانت هذه التجربة المخيفة يمكن أن تساعد الناس على الاعتزاز بحياتهم.

والواقع أن حملات الوفاة هذه لم تُجرَ في الصين فحسب، وإنما أيضا في بلدان أخرى، حيث نظمت الشركات الكورية الجنوبية جلسات جنازة وهمية أيضا على أمل مساعدة المشاركين على تقدير الحياة، نظرا لأن كوريا الجنوبية تُعَد واحدة من الدول التي بها أعلى معدلات الانتحار في العالم.

تعليقات