الكونغو تواجه تفشيًا جديدًا لإيبولا
بعد 6 سنوات من جائحة كوفيد-19، تجد الاستجابة العالمية للأزمات الصحية الكبرى نفسها أمام اختبار جديد مع عودة فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تراجع ملحوظ في مستوى المساعدات الدولية.
تفشٍّ جديد بعد هدنة قصيرة
وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن جمهورية الكونغو الديمقراطية عادت لمواجهة موجة جديدة من فيروس إيبولا، تعد السابعة عشرة منذ اكتشافه عام 1976، فلم تدم فترة الهدوء أكثر من ستة أشهر.
ويثير هذا التفشي مخاوف من اتساع نطاقه مقارنة بالموجة السابقة التي تم احتواؤها خلال ثلاثة أشهر وانتهت في ديسمبر/كانون الأول 2025 بعد تسجيل 45 وفاة.
عوامل تزيد من خطورة الأزمة
تتسم السلالة الحالية بندرتها، ما يعقّد عملية التعامل معها، إضافة إلى التأخر في إطلاق التحذيرات الصحية.
كما أن انتشار الفيروس في مناطق شرقية مكتظة بالسكان مثل إيتوري وكيفو الشمالية، التي تعاني أصلًا من عدم الاستقرار بسبب وجود جماعات مسلحة، يزيد من صعوبة تنظيم استجابة فعالة.
إعلان حالة طوارئ دولية
أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي في 17 مايو/ أيار، مشيرة إلى أن خطر انتشار الفيروس مرتفع على المستوى الإقليمي، لكنه لا يزال منخفضًا عالميًا.
ومع ذلك، سارعت الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها حظر دخول المسافرين الأجانب القادمين من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان خلال فترة حضانة الفيروس التي تمتد إلى 21 يومًا.
تراجع الدعم الدولي
يأتي هذا التفشي في وقت يشهد فيه النظام الصحي العالمي ضعفًا في التمويل والتنسيق، نتيجة تراجع المساعدات الدولية بعد جائحة كوفيد-19، ما يهدد بعرقلة جهود الاحتواء ويضع عبئًا إضافيًا على الدول المتضررة.
يمثل التفشي الجديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديًا مزدوجًا: صحيًا وأمنيًا، ويعيد طرح تساؤلات حول قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة السريعة والفعالة في ظل تراجع التضامن العالمي.