اقتصاد

الدولار يصعد إلى 50 جنيها سودانيا في السوق السوداء

الأربعاء 2018.10.10 10:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 121قراءة
  • 0 تعليق
الدولار يرتفع إلى 50 جنيها سودانيا

الدولار يرتفع إلى 50 جنيها سودانيا

ارتفع سعر الدولار الأمريكي، الأربعاء، إلى 50 جنيها سودانيا في السوق الموازية، في وقت شرعت الحكومة في شراء "الدولار" من الجمهور مباشرة عبر 5 مصارف تجارية لأول مرة. 

ويأتي ارتفاع الدولار أمام الجنيه، بعد مُضي يومين على تطبيق الحكومة السودانية آلية جديدة لتحديد سعر الصرف، التي خفضت قيمة العملة الوطنية إلى مستوى قياسي.

وأبقت آلية "صناع السوق" الحكومية منذ إطلاقها يوم الأحد الماضي، سعر الدولار الأمريكي في 47.500 جنيه للبيع مع إضافة 5% هامش ربح على سعر الشراء، وهو سعر رسمي يلزم بنك السودان المركزي المصارف والصرافات التجارية بتطبيقه في المعاملات كافة.

وقال متعاملون في النقد الأجنبي لـ"العين الاخبارية"، إن السوق السوداء صمدت في مواجهة الآلية الحكومية ليومين ماضيين، وكان سعر الدولار الأمريكي في حدود 47 جنيها للبيع، لكنه صعد الأربعاء إلى 50 جنيها مع توقعات بمزيد من الارتفاع.

وشهد وسط العاصمة الخرطوم، الإثنين والثلاثاء والأربعاء، حملات مكثفة تقودها السلطات السودانية ضد تجار وسماسرة النقد الأجنبي، ما دفعهم إلى الاختفاء عن الطرقات الرئيسية تماما.

وأوضح تاجر نقد أجنبي، أن الطلب على السوق الموازية تزايد بشكل كبير، مشيرا إلى أن شح النقد المحلي والحر في المصارف والصرافات شكل عقبة أساسية أمام آلية صناع السوق الحكومية، ودفع العملاء إلى التوجه للسوق السوداء.

وتفاقمت أزمة شح السيولة بشكل لافت في السودان، منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، واضطرت معظم المصارف التجارية إلى تحديد مبلغ 500 جنيه كأعلى سقف للسحب اليومي، لتغطية أكبر عدد من العملاء الذين يصطفون للحصول على النقد.

قال معتز موسى، رئيس الوزراء السوداني، في تغريدة على حسابه الرسمي بـ"تويتر"، الثلاثاء، إن محافظ البنك المركزي أبلغه عن وضع ترتيبات مع 5 مصارف كمرحلة أولى ستقوم بشراء الدولار نقداً بشكل مباشر من الجمهور ابتداء من (الأربعاء).

وأضاف أن البنك المركزي وفر السيولة المطلوبة، قائلا: "نمضي للأمام والجهاز المصرفي يستعيد وضعه الطبيعي في الاستيراد والتصدير".

وأعلن موسى أمام البرلمان، الإثنين الماضي، أن الحكومة تكثف من عمليات طباعة العملة داخل البلاد وخارجها لحل أزمة السيولة التي تواجه المصارف التجارية.

وأوضح سالم الصافي حجير، الخبير الاقتصادي السوداني، أن الإجراءات النقدية التي قضت بخفض قيمة الجنيه سترفع سعر صرف الدولار الأمريكي والنقد الحر في بادئ الأمر، ولكن سيبدأ الجنيه في التعافي تدريجيا.

وقال حجير لـ"العين الإخبارية"، إن المشكلة الحقيقية التي ظلت تلازم الاقتصاد السوداني تكمُن في الفجوة الكبيرة بين السعرين الرسمي والموازي التي طالما بذلت جهودا لتجسيرها، مشيرا إلى أن الأسعار التي حددتها آلية صناع السوق ستعمل على إزالة الفجوة تدريجيا.

وأكد حجير أن الأسعار التي حددتها آلية صناع السوق مجزية ومحفزة إلى حد بعيد لجذب مدخرات المغتربين ودفعهم إلى التحويل عبر القنوات الرسمية.

وقال إن نجاح ذلك مرهون بتوفير السيولة الكافية من النقد المحلي والحر لمواجهة الطلب وحتى لا يهرب العملاء إلى السوق السوداء.

تعليقات