الدولار يدفع ثمن تباطؤ التوظيف.. وتوقعات الفائدة الأمريكية تتغير
يتجه الدولار لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ 12 أسبوعا الجمعة بعد أن أدى تقرير وظائف ضعيف عن يونيو/حزيران إلى تقليص توقعات الأسواق بشأن رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي للفائدة، وهو ما وفر بدوره متنفسا للين الذي يواجه ضغوطا.
وأدى ضعف الدولار إلى صعود اليورو إلى قرب أعلى مستوى في أسبوعين عند 1.1446 دولار ليرتفع بنحو 0.5% في الأسبوع. واستقر الجنيه الاسترليني عند 1.3355 دولار محققا مكسبا أسبوعيا بلغ 1.1%، ليسجل بذلك أفضل أداء في نحو 3 أشهر.
وفقا لرويترز، منح ذلك بعض الدعم للين، الذي ارتفع إلى أقل من 161 ينا للدولار، لكن الأسواق ظلت في ترقب لاحتمال تدخل السلطات، بعد قفزة مفاجئة الخميس دفعت العملة للصعود من أدنى مستوياتها في 40 عاما عند 162.84 ين للدولار.
وتعرض الدولار لضغوط بعدما أظهرت البيانات تباطؤا حادا في نمو الوظائف الأمريكية في يونيو/ حزيران ومراجعة بالخفض لزيادة الوظائف في الشهرين السابقين عليه، مما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع قريب لأسعار الفائدة.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، تتوقع الأسواق حاليا بنسبة 45% رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر/ أيلول.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن مستوياتها المرتفعة السابقة، إذ انخفض عائد السندات لأجل عامين، الحساسة لتوقعات أسعار الفائدة، بأربع نقاط أساس منهيا سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام. وأسواق السندات الأمريكية مغلقة الجمعة بمناسبة عطلة عيد الاستقلال.
وقال رئيس قطاع التحليل لدى إس.إي.بي، كارل شتاينر "لا نتوقع رفعا للفائدة، لذلك جاءت هذه البيانات متماشية مع رؤيتنا بأن نشهد في نهاية المطاف انعكاسا في الاتجاه وضعفا للدولار.. لن أتفاجأ إذا شهدنا مزيدا من التراجع".
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.2% إلى 100.77، بعد تراجعه 0.5% الخميس. وخسر المؤشر 0.6% في الأسبوع حتى الآن، وهي أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل أبريل/ نيسان.
رغم تعافي الين من أدنى مستوياته في 40 عاما، ظل المستثمرون في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، في جلسة اتسمت بضعف السيولة بسبب إغلاق الأسواق الأمريكية.
وقال شتاينر عن دعم الين "عادة فضلوا التدخل عندما تقل السيولة.. يجب أن تظل بين التوقعات".
وأطلقت اليابان تحذيرا جديدا لأسواق العملات الجمعة، إذ قالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إن طوكيو على تواصل مستمر مع واشنطن بشأن سعر الصرف، وما زالت مستعدة لدعم الين.