علماء أمريكيون يكشفون سبب "عُسْر القراءة"
علماء أمريكيون يكتشفون السبب الرئيسي في مشكلة عُسْر القراءة عند البعض.. ما هو؟
توصل علماء مخ وأعصاب من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة إلى ما يعتقد أنه السبب الرئيسي للإصابة بحالات عُسْر القراءة.
وذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية نقلا أنه عبر استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لمراقبة أدمغة الناس الذين يعانون من هذه الحالة، وأولئك الذين لا يعانون منها، وجد العلماء اختلافا واضحا في ردود الأفعال على سلسلة من الإشارات البصرية والسمعية.
وكانت أدمغة الناس غير المصابين أكثر قدرة على التعرف على الكلمات أو الصور المتكررة في عملية تعرف باسم "التكيف العصبي"، في حين تعرض المصابون بالحالة لما يسمى بـ"التوقيع العصبي"، حيث كانت أدمغتهم أقل قدرة ومرونة على الاستجابة ورد الفعل.
وأعرب العلماء عن دهشتهم لوجود مثل هذا الكمّ من الاختلافات الواضحة، لكنهم تكهنوا بأن عسر القراءة لا يظهر نفسه إلا عندما يحاول الناس القراءة لأنها مهمة شاقة نسبيا.
وقال العلماء إنه كلما تكررت أمامك المهمة يزداد التعرف عليها بسهولة والاستجابة لها. لكن بعد إجراء مسح على أدمغة الناس الذين يعانون من عسر القراءة، تبين أن عملية التكيف لديهم ليست فعالة. كما بذلت أدمغتهم جهدا أكبر لفهم نفس المعلومات، مما يعني أن أدمغتهم خلال القراءة تتقلص بها درجة المرونة رغم الحاجة إليها في هذا الوقت.
ومن هنا اقترح العلماء وسيلة جديدة لتخفيف آثار عسر القراءة عن طريق زيادة ليونة الدماغ بشكل صناعي.
ومع ذلك أشار العلماء إلى أن التقنيات المستخدمة للقيام بذلك -والتي تنطوي على التحفيز الكهرومغناطيسي للدماغ– ما زالت في مرحلة تجريبية. إلا أنهم أكدوا أن المثير للاهتمام في هذا الكشف أن مهارات القراءة الأفضل لدى البالغين والأطفال الذين يعانون من عسر القراءة ترتبط مع زيادة التكيف العصبي الناجم عن التكرار. إضافة إلى ذلك فإن هذه النتائج تركز على وجود خلل في التكيف العصبي السريع في عسر القراءة التي قد تكمن وراء ضعف تنمية مهارة القراءة. واعتبروا ذلك دليلا جديدا يساعد على بناء فهم للاختلافات في وظائف الدماغ التي يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى فهم أكبر لضعف القراءة.