893 قتيلًا و2267 إصابة.. حصيلة صادمة لإيبولا في الكونغو الديمقراطية
أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة الوفيات جراء تفشي فيروس إيبولا إلى 893 حالة، فيما بلغ عدد الإصابات المؤكدة 2267 إصابة، وفق أحدث البيانات الرسمية.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة "إكس"، أن إجمالي الحالات المؤكدة بالفيروس وصل إلى 2267 حالة، من بينها 893 وفاة، في ظل استمرار جهود السلطات الصحية والشركاء الدوليين للحد من انتشار المرض.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في 17 مايو/ أيار الماضي أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ، محذرة من احتمالية انتقاله إلى دول أخرى، ومصنفة خطر انتشاره إقليميًا بأنه مرتفع.
وفي إطار مواجهة التفشي، أطلقت منظمة الصحة العالمية والمركز الإفريقي للوقاية من الأمراض ومكافحتها في 5 يونيو الماضي خطة للتأهب والاستجابة لوباء مرض فيروس بونديبوغيو، أحد سلالات إيبولا، حيث أكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن تنفيذ الخطة يحتاج إلى تمويل يقدر بنحو 518 مليون دولار.
ما هو فيروس إيبولا؟
يُعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات المسببة للحمى النزفية، وينتمي إلى عائلة الفيروسات الخيطية، ويتميز بقدرته على التسبب في تفشيات واسعة إذا لم تُكتشف الحالات مبكرًا وتُتخذ إجراءات عاجلة للسيطرة عليها.
ظهر الفيروس للمرة الأولى عام 1976 في مناطق من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، ومنذ ذلك الحين شهدت القارة الإفريقية عدة موجات تفشٍ، كان أبرزها وباء غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، الذي أسفر عن آلاف الإصابات والوفيات.
طرق انتقال الفيروس وأبرز الأعراض
ينتقل إيبولا عبر الاتصال المباشر بدم أو سوائل جسم المصابين، كما يمكن أن ينتقل من خلال التعامل مع بعض الحيوانات الحاملة للفيروس.
وتبدأ أعراض الإصابة غالبًا بحمى مفاجئة وإرهاق شديد وآلام في العضلات وصداع والتهاب في الحلق، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى القيء والإسهال والطفح الجلدي، وقد تصل الحالات المتقدمة إلى نزيف واضطرابات خطيرة في وظائف الأعضاء.
وتعتمد السيطرة على المرض بشكل أساسي على سرعة التشخيص، وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتطبيق إجراءات صارمة لمكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية والمجتمعات المحلية.
تحركات دولية لاحتواء التفشي
تواصل منظمة الصحة العالمية والمركز الإفريقي للوقاية من الأمراض ومكافحتها تقديم الدعم للدول المتضررة، عبر تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية، وتدريب الفرق الطبية، وتوفير الدعم الفني واللوجستي للاستجابة السريعة.
كما ساهم تطوير اللقاحات ووسائل التشخيص والعلاج خلال السنوات الماضية في تحسين قدرة الجهات الصحية على التعامل مع تفشيات إيبولا، إلا أن المرض لا يزال يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا، خصوصًا في المناطق التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الرعاية الطبية.