سياسة

علماء بندوة "الإسلام والغرب": دور الأزهر محوري في تواصل الشرق والغرب

الأربعاء 2018.10.24 04:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 263قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الندوة

جانب من الندوة

أكد علماء ومفكرون، الأربعاء، على محورية دور الأزهر الشريف في إنشاء جسور التواصل والحوار بين الشرق والغرب.

يأتي ذلك خلال فعاليات اليوم الثالث والأخير للندوة الدولية "الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل"، التي ينظمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين بالعاصمة المصرية القاهرة.

وقال عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الأزهر يواجه " الآخر" بالحوار لإحداث تقارب بين الشرق والغرب.

وتابع شومان، خلال كلمته، أن "الحوار هو مواجهة الآخر بملاحظاتنا نحوه، من أجل الخروج بحلول لنقاط الاختلاف"، مشددا علي أن "الاعتراف بأخطائنا يعد قوة تحدث تغييرا جادا على أرض الواقع بين الشرق والغرب".

وشدد شومان علي أن جميع المتحدثين في الندوة الدولية، التي شاركت فيها  شخصيات عالمية، يتحدثون - مهما اختلفت دياناتهم - "حديثا طيبا ويثني كل متحدث على الديانات المختلفة".

وافتتح شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الإثنين، فعاليات الندوة الدولية، بمشاركة نحو ١٣ رئيسا ورئيس وزراء سابقين من آسيا وأوروبا، فضلا عن حضور قيادات علمية وفكرية علي مستوي العالم.

بدورها، قالت جايين ماكوليف، المدير الافتتاحي للتواصل الوطني والدولي في مكتبة الكونغرس بالولايات المتحدة الأمريكية، إن الجهود المبذولة في إنشاء جسور التواصل بين الإسلام والغرب التي يبذلها الأزهر وإمامه الأكبر "ملء السمع والبصر".

وأكدت ماكوليف، في كلمتها بالندوة، على مساعي السلام التي يتبناها الأزهر الشريف وإمامه الأكبر والقادة الدينيين في العالم.

وأشادت ماكوليف بزيادة اهتمام الطلاب ببرامج الدراسات الإسلامية والعربية وعلاقة الإسلام بالأنثروبولوجيا في السنوات الماضية، مضيفة أن ذلك يؤدي إلي أن "نجد أنفسنا أمام جيل من الشباب سوف يشكل نسبة كبيرة من المفكرين العالميين في العقود القادمة".

وفي هذا السياق، شدد الدكتور محمد كمال إمام، رئيس قسم الشريعة الإسلامية الأسبق بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، علي أن الحوار بين الشرق والغرب ينبغي أن يكون "حوار متدينين وليس حوار أديان".

وتابع إمام، خلال كلمته، أن الحوار يجب أن يكون حول قضايا مشتركة لإيجاد حلول لها أو إيجاد قواسم مشتركة بين المتحاورين.

من ناحية أخرى، أكد الدكتور سمير بودينار، رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بالمغرب، أن الأزهر أضحى منتدى عالميًّا للحوار، من خلال هذه اللقاءات التي يُدعى لها أهل العلم والنظر، للتحاور ووضع حلول للقضايا الملحة التي تواجه الإنسانية في عالمنا المعاصر، ومن أهمها قضية علاقة الإسلام بالغرب.

واعتبر بودينار، في كلمته، أنه "بالرغم من أصوات الحكمة والرشد، إلا أن واقع هذه الثقافة الأوروبية اليوم يتجه إلى الانكفاء على الذات بدلا من الانفتاح علي الآخر، وذلك على عكس ما تكونت به الحضارة الأوربية التي تشكلت من خلال الاستفادة من الحضارة الإسلامية والفلسفة اليونانية".

وأوضح بودينار أن مفهوم الاندماج في أوروبا أصبح مصطلحا معقدًا وغامضا، معللا أن المسلمين كلما خطوا خطوة نحو الاندماج قيل لهم لا يزال هناك الكثير من الخطوات.

وأضاف أن الإسلاموفوبيا أيضا تقف عائقا كونها "ليست مجرد ظاهرة خوف عادي من الإسلام، بل تصل إلى حد التخويف الممنهج الذي تبثه الاتجاهات المعادية للإسلام في المجال الأوروبي بشكل عام".

واتفق معه سيباستيان غونتر، رئيس الدراسات العربية والإسلامية بجامعة غوتنغن، بقوله: "مهمتنا كمعلمين طرح منهج غير منحاز ومعرفي للإسلام".

وتابع غونتر، خلال كلمته، أن هناك تطورا حديثا في مجال الدراسات الإسلامية في النمسا وألمانيا فأصبح هناك مراكز مخصصة لدراسة أصول الدين في الغرب.

من جانبها، شددت كاتارينا بيلو، أستاذ الفلسفة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، علي أن هناك العديد من علماء اليونان تُرجمت أعمالهم إلى اللغة العربية وأثروا في ثقافة العلماء المسلمين المهتمين بالفلسفة.

وأضافت بيلو، في كلمتها أن هناك فلاسفة في القرون الوسطى يأكدون على نقاط التوافق بين الثقافة الإسلامية والفلسفة اليونانية.

ودعا الدكتور سامح فوزى، مدير مركز التنمية بمكتبة الإسكندرية، إلي أن يقدم التعليم الديني خطابا مستنيرا يساعد الإنسان على ممارسة حريته واحترام عقيدة الآخر.

واعتبر فوزي، في كلمته، أنه ليس هناك تعليم ديني يحرض علي العنف أو يشجع علي الإساءة للآخر، مضيفا أن حرية الاعتقاد حق للإنسان مثل حرية الرأي والتعبير ولا يصح أن تتعارض إحداهما مع الأخرى.

وشدد فوزي علي ضرورة الاحتفاء بالدراسات الموضوعية التي تمت في الغرب وأنصفت الإسلام، معربا عن قلقه من أن بعض المواد الفيلمية والكرتونية تعيد إنتاج العنف وهي سبب في صناعة الكراهية ولابد من مواجهتها.

تعليقات