سياسة

علماء بندوة الأزهر "الإسلام والغرب": العنف يدمر التكامل بين الأديان

الثلاثاء 2018.10.23 10:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 309قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الندوة الدولية للأزهر ومجلس حكماء المسلمين  "الإسلام والغرب"

جانب من الندوة الدولية للأزهر ومجلس حكماء المسلمين "الإسلام والغرب"

قال علماء ومفكرون إن "الأديان السماوية تدعو للخروج من نطاق المذهبية المتعصبة إلى مفاهيم الإنسانية واحترام التنوع"، مشددين على أن "عدم تفهم الاختلاف سيؤدي إلى التعصب والعنف، مؤكدين أن العنف يدمر فكرة التكامل بين الأديان.

جاء ذلك خلال اليوم الثاني من الندوة الدولية "الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل"، التي ينظمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، وذلك في العاصمة المصرية القاهرة.

واعتبر الدكتور علي الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين، أن "الأديان السماوية الثلاثة ترفض القومية الشعبية وتدعو للخروج من المذهبية إلى مفهوم الإنسانية".

وأشار الأمين، خلال كلمته، إلي أن القومية الشعبية تزيد من الفجوة بين الشعوب والمجتمعات.

وافتتح شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الإثنين، فعاليات الندوة الدولية بمشاركة قيادات فكرية ودينية على مستوي العالم، وحضور أكثر من ١٣ رئيسا ورئيس وزراء أسبق، من قارتي آسيا وأوروبا.


بدوره، شدد الدكتور محمد السماك، الأمين العام للجنة الوطنية الإسلامية المسيحية للحوار بلبنان، على أن "الأزهر الشريف يريد أن يبني جسورا مع الغرب"، مضيفا أنه "لا بد من توافق الطرف الآخر".

واعتبر السماك، خلال كلمته بالندوة، أن "بعض الحركات المتطرفة في أوروبا وأمريكا تتعامل مع الإسلام باعتباره فكرة لفرض السيطرة والهيمنة وليس باعتباره دينا"، مشددا على أن "هناك نحو 2.2 مليار مسلم في العالم ثلثهم يعيشون بشكل طبيعي مع غير المسلمين في بلاد شتى بالعالم".

وأكد السماك أنه "إذا لم نجتهد من أجل سيادة الحوار وتفهم الاختلاف فسيكون التطرف والعنف هما البديل".


في السياق نفسه، شدد طاهر المصري، رئيس الحكومة الأردنية الأسبق، على حاجة العرب والمسلمين إلى "خارطة طريق تحدد لنا كيف نبني التكامل والتعاون مع الغرب وهذه الخارطة ستحدد المطلوب من كل طرف، وكيف يقوم كل واحد بواجبه تجاه الآخر".

واعتبر المصري، في كلمته بالندوة، أنه "من الضروري تحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وتكنولوجية لمواكبة التقدم الأوروبي العالمي".

وتابع المصري أن "القضية الفلسطينية تعتبر من أهم القضايا التي أثرت في توتر العلاقة بين العرب وأوروبا، بسبب دور الغرب في إنشاء الكيان الصهيوني ودعمه له وصولا لإقرار ما يعرف بيهودية الدولة"، حسب تعبيره.

من ناحية أخرى، أكد فالديس زاتلرز، الرئيس السابق لجمهورية لاتفيا، أن كل الأديان مكملة لبعضها البعض، ولا يوجد دين أفضل من الآخر.

وقال زاتلرز، خلال كلمته بالندوة، إن "السؤال المهم الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هل نحن على استعداد لصراع الحضارات أم تحقيق التعاون المشترك؟"، داعيا إلى "هدف لا بد من تحقيقه" وهو "ألا يشعر أي شخص بالخوف بسبب دينه".


وفي هذا الصدد، قال رجب ميداني، الرئيس الأسبق للجمهورية الألبانية، إن "الغرب يجب أن يضع في اعتباره الكثير من الأفكار، والتي من أهمها آليات تحقيق التكامل بين الناس".

وأكد ميداني، أن "العنف يدمر فكرة التكامل بين الأديان"، معتبرا أن "السياسيين في العالم يستخدمون بعض الشعارات التي تهدف إلى التكامل بين البشر، لكن لا يتم تطبيقها في الواقع".

وتبحث الندوة، التي أقيمت في مركز الأزهر للمؤتمرات الدولية بمدينة نصر بالقاهرة، على مدار 3 أيام القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا، من خلال نقاشات يشارك فيها نخبة من القيادات والمتخصصين، بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة حول كيفية التعاطي مع تلك القضايا، ودعم الاندماج الإيجابي للمسلمين في مجتمعاتهم، كمواطنين فاعلين ومؤثرين، مع الحفاظ على هويتهم وخصوصيتهم الدينية.


تعليقات