سياسة

ضيوف ندوة "الإسلام والغرب": حضرنا إلى الأزهر لترسيخ نبذ العنف

الإثنين 2018.10.22 04:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 181قراءة
  • 0 تعليق
جانب من أعمال ندوة "الإسلام والغرب" بحضور شيخ الأزهر

جانب من أعمال ندوة "الإسلام والغرب" بحضور شيخ الأزهر

أجمعت قيادات فكرية ودينية وسياسية من مختلف دول العالم على ضرورة ترسيخ التعاون ونبذ العنف بين الشرق والغرب، مشددين على محورية دور الأزهر الشريف في هذا الإطار.

جاء ذلك خلال مشاركتهم، اليوم الإثنين، بأعمال الندوة الدولية "الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل"، التي نظمها الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين.

ترسيخ التعاون

وقال إيف ليتريم، رئيس الوزراء البلجيكي السابق، خلال كلمته بندوة "الإسلام والغرب": "موجودون في رحاب الأزهر لترسيخ التعاون ونبذ العنف ومواجهة التطرف".

وتابع ليتريم أن ندوة "الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل"، التي ينظمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، تستهدف تعزيز التعاون المشترك وتقريب وجهات النظر، وترسيخ ما جاءت به الأديان السماوية الثلاثة.

وأشار رئيس الوزراء البلجيكي السابق إلى أن الغرب يعلم أن الإسلام رسخ للديمقراطية والمساواة، ويجب أن يكون الحوار معتمدًا على دعم القيادات السياسية والدينية والاجتماعية بما يضمن تحقيقه لنتائج عملية.


وأضاف ليتريم أن هناك عدة عوامل أدت لزيادة التعصب الديني في الفترة الأخيرة، ولا حل لهذا التعصب سوى التعليم والتثقيف، والاعتماد على مشروعات ملموسة بين القيادات الدينية يسهل تنفيذها على أرض الواقع.

تؤسس للاندماج

من جانبه، قال رئيس جمهورية ألبانيا الأسبق رجب ميداني: "هذه الندوة مهمة جدًا ليس في الشرق الأوسط فقط ولكن في أوروبا نفسها، لأنها تؤسس للاندماج والتعايش السلمي بين المجتمعات".

وتابع ميداني، خلال كلمته بندوة "الإسلام والغرب"، أن هناك حقيقتين معروفتين في التعامل مع المهاجرين وهي الاستيعاب والاندماج؛ فالاستيعاب يولد نوعا من العزلة ما يخدم التطرف، بالإضافة إلى انتشار البطالة وصور التمييز، وهو يولد انقساما وتمييزا اجتماعيا.

وأشار ميداني إلى أن الحقيقة الثانية "الاندماج"، هي طريق مزدوج تتبادل فيه ثقافات الأغلبية والأقلية التأثير ويؤثر بعضها في بعض دون أن يتخلى كل طرف عن هويته، موضحا أنها أفضل حل لخلق نموذج معاصر.

واعتبر الرئيس الأسبق لألبانيا أن الأبعاد المالية تؤثر على ثقافة المجتمعات، وأن النظام التعليمي الذي يمنح فرص اجتماعية لكل الأطراف يعمل على الاندماج الحقيقي، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات أكثر لتقليل العداوات بين المجتمعات المختلفة.


رفض العنف

وفي السياق، أكد فيليب فويانوفيتش، رئيس دولة الجبل الأسود الأسبق، أن الإسلام هو ثقافة وحضارة تقوم على رفض العنف واحترام الآخر، مضيفا أن "رسالة الإسلام المتمثلة في القرآن الكريم وسيرة النبي محمد المتسامحة تعلمنا أن من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا".

وتابع فويانوفيتش، خلال كلمته بندوة "الإسلام والغرب"، أن الرسالة السامية للأديان السماوية قد يساء استخدامها نتيجة الفهم الخاطئ من بعض المنتسبين للأديان، مشيرا إلى أن هذا ما حدث بالفعل مع الإسلام.

وطالب فيليب فويانوفيتش المجتمع المسلم والأئمة بمواجهة هذه الإساءة ومجابهة الإرهاب من منطلق رسالتهم الوسطية القائمة على التعاليم الصحيحة للإسلام.


وافتتح الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، الإثنين، أول أيام أعمال الندوة الدولية التي ينظمها الأزهر ومجلس حكماء المسلمين، بعنوان "الإسلام والغرب.. تنوعٌ وتكاملٌ"، وذلك بمشاركة دولية رفيعة المستوى؛ حيث يحضر الندوة أكثر من ١٣ رئيسا ورئيس وزراء أسبق، من قارتي آسيا وأوروبا، إضافة إلى نخبة من القيادات والشخصيات الدينية والفكرية على مستوى العالم.

وتبحث الندوة، على مدار 3 أيام بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر بالقاهرة، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا، من خلال نقاشات مستفيضة يشارك فيها نخبة من القيادات والمتخصصين، بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة حول كيفية التعاطي مع تلك القضايا، ودعم الاندماج الإيجابي للمسلمين في مجتمعاتهم، كمواطنين فاعلين ومؤثرين، مع الحفاظ على هويتهم وخصوصيتهم الدينية.

كما تهدف الندوة إلى تجاوز الصور النمطية والتصورات المسبقة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وصولًا إلى فهم مشترك، يقوم على رؤية موضوعية وأسس علمية، بعيدًا عن النظرة الاتهامية التي تروجها بعض وسائل الإعلام لربط التطرف والإرهاب بالإسلام.

تعليقات