«ذباب» إخوان مصر يحوم حول ذكرى «يونيو».. طنين بلا تأثير (خاص)
شائعات متكررة دأبت جماعة الإخوان على إطلاقها بهدف هز استقرار الدولة المصرية، كان أحدثها شائعة بوفاة القيادي الإخواني خيرت الشاطر داخل محبسه.
ونفت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها، الإثنين، ما رددته صفحات إخوانية حول وفاة الشاطر داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل.
وينفذ الشاطر أحكاما قضائية مختلفة بالسجن من أبرزها حكمين بالسجن المؤبد في قضيتي التخابر الكبرى، وأحداث مكتب الإرشاد.
وقال مصدر أمني مصري لـ"العين الإخبارية" إن الجماعة الإرهابية دائما ما تطلق شائعاتها وأكاذيبها حول أوضاع قياداتها داخل مراكز الإصلاح والتأهيل كوسيلة للضغط للإفراج عنهم.
وأضاف المصدر أن اللجان الإلكترونية للإخوان تلجأ للشائعات كسلاح لإثارة المظلومية المزعومة للجماعة التي لفظها الشعب المصري في 2013، بعد أن ثبت تآمرهم على الدولة المصرية ومقدراتها، وهي محاولات دائما ما تفشل بسبب وعي المصريين.
وأشار إلى أن السلطات المصرية ليس لديها ما تخفيه، وسبق أن أعلنت عن وفاة قيادات إخوانية أخرى داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، مثل محمد مهدي عاكف المرشد السابق، والقيادي بالجماعة عصام العريان.
واعتبر أن اللجان الإلكترونية للإخوان تنشر بين الوقت والآخر شائعات حول أوضاع قياداتها المحبوسين، أو أخرى تستهدف الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية بهدف إثارة الشارع، بل إنها تستخدم في سبيل ذلك فيديوهات قديمة أو فيديوهات من دول أخرى، وسرعان ما يتم كشف كذبها.
وأوضح أن أداء الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على مواقع التواصل الاجتماعي يلقى إشادة من الشارع المصري بسبب سرعتها في الاستجابة لمختلف التطورات، أو الرد على الشائعات بحقائق تفند الأكاذيب.
وأشار إلى أن الأوضاع في مراكز الإصلاح والتأهيل تلقى إشادة من كافة الوفود الأجنبية والحقوقية التي تنظم زيارات لها، بالإضافة إلى أن النيابة العامة دائما ما ترسل لجانا للاطلاع على أوضاع النزلاء بتلك المراكز.
ولفت إلى أن وزارة الداخلية أنشأت عددا من مراكز الإصلاح والتأهيل في كل محافظات الجمهورية، وأغلقت أكثر من 15 سجنًا، وتم نقل جميع نزلائها إلى مراكز الإصلاح والتأهيل الجديدة، مع تطوير كافة الخدمات والمرافق داخل تلك المراكز بما يحافظ على النزيل، أيا كان، ويحترم آدميته.
تشويه متعمد لذكرى يونيو
من جانبه، اعتبر الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الدكتور عمر فاروق أن إطلاق شائعة وفاة خيرت الشاطر في هذا التوقيت هو أمر مقصود ومتعمد.
وقال فاروق لـ"العين الإخبارية" إن "جماعة الإخوان لديها عقدة من شهر يونيو/حزيران من كل عام، لتزامنه مع ذكرى إطاحة الشعب المصري بها في 30 يونيو/حزيران 2013، لذلك فهذا الشهر من كل عام هو محطة مهمة لشائعات الإخوان التي تستهدف تشويه سمعة الدولة المصرية و التغطية على عنف الجماعة".
وأضاف أن "المراجع لشائعات الإخوان يجد أنها تتركز في شهري يونيو/حزيران وأغسطس/آب من كل عام في محاولة فاشلة للتغطية على الجرائم والعنف الذي تورطت فيه الجماعة بحق الشعب المصري، وتهدف الشائعات الإخوانية إلى محاولة هز الثقة في أجهزة الدولة وصناعة فجوة بين المواطن والحكومة".
وتابع قائلا إن "استخدام الشائعات كسلاح ضد الدولة هو خطاب قديم ما دأبت عليه الجماعة الإرهابية منذ الأربعينيات من القرن الماضي، وواصلت استخدامه حتى اليوم، ولكن الوعي الشعبي اليوم بات حائط صد ضد هذه المحاولات".
وأشار إلى أن الدولة المصرية تكافح هذا الأمر عبر نشر الحقائق من خلال الصفحات الرسمية للجهات الحكومية المختلفة، وهو ما يلقى مصداقية كبيرة لدى الشعب المصري، كما تعيد عرض المسلسلات التي تفضح جرائم الإخوان مثل "الاختيار" و"رأس الأفعى" وغيرها عدة مرات، بالإضافة إلى نشر فيديوهات وثائقية قصيرة كفواصل في القنوات المختلفة، تظهر وتوثق جرائم الإخوان ضد المصريين.
معركة السوشيال ميديا
وقال إن "المعركة اليوم أصبح مسرحها هو السوشيال ميديا، ووزارة الداخلية المصرية عبر صفحتها الرسمية تحقق نجاحا كبيرا في هذا الأمر، حيث تعلن عن ضبط مرتكبي الجرائم بعد أقل من 24 ساعة من تلقي البلاغات، كما ترد أولا بأول على شائعات الإخوان، وهو ما يظهر دورا أبعد من الملاحقة المباشرة، عبر التتبع والرصد لمختلف الظواهر الجنائية أو الاجتماعية السلبية".
وخلص فاروق إلى التأكيد أن الشائعات الإخوانية ليست عشوائية بل هي حالة منهجية لهز استقرار الدولة المصرية وبناء حالة من المظلومية سرعان ما تثبت فشلها بسبب الوعي الشعبي، ولفظ المصريين لأكاذيب الجماعة الإرهابية.