سياسة
أخونة مصر.. أخطر مخططات الإخوان في وثائق سرية
لم يستفق إخوان مصر من تسريبات مسلسل "الاختيار ٣" التي كشفت تناقضاتهم حتى باغتتهم إعادة نشر وثائق سرية تفضح مخططاتهم لأخونة الدولة.
وثائق سرية تعود إلى عام ١٩٩٢، استعرضها الإعلامي المصري أحمد موسى في برنامج "على مسؤوليتي" الذي يذاع على فضائية "صدى البلد" المحلية، بالتزامن مع الحلقة الثالثة لمسلسل الاختيار والتي حملت اسم أخونة الدولة.
وحملت الوثائق السرية تفاصيل خطة الإخوان لقلب نظام الحكم، والتي حاكها كل من الإخوانيين خيرت الشاطر وحسن مالك، داخل شركتهما "سلسبيل" لخدمات الحاسب الآلي.
وقال موسى إن الوثائق السرية، التي أعادها للنشر عبر برنامجه، بمثابة أخطر وثيقة تاريخية على مخططات الإخوان، وبلغت ١٣ صفحة، تضمنت بخط يد الإخواني خيرت الشاطر، كيف خطط التنظيم الإرهابي للاستيلاء على مقاليد الحكم والقيام بانقلاب.
كما كشف عن مخطط التغلغل الجماعي داخل قطاعات فاعلة بهدف القدرة على تحريكها مثل الطلاب والعمال والمهنيين ورجال الأعمال والطبقات الشعبية.
واستهدفت خطة الإخوان هذه القطاعات على وجه التحديد باعتبار أن السيطرة عليهم تعد الوسيلة المضمونة التي تقلل فرص تهديد الجماعة ويجعل قرار المواجهة معها أكثر صعوبة ويفرض على الدولة حسابات أكثر تعقيدا، كما أنه يزيد من فرص الجماعة وقدرتها على تغيير الموقف والاقتراب من التمكين وتحقيقه.

وتطرقت الوثيقة السرية إلى مخطط تغلغل جماعة الإخوان في المؤسسات الفاعلة بالمجتمع، والتي يراها التنظيم الإرهابي أداة تحجيم ومواجهة لها مثل النقابات المهنية والمؤسسات الإعلامية والدينية والقضائية والتشريعات.
وبحسب موسى، فإن هذه الوثائق تم الكشف عنها أول مرة عام ١٩٩٢ خلال مؤتمر صحفي لوزير الداخلية في ذلك الوقت اللواء عبدالحليم موسى، والذي بدوره أعلن أن جهاز مباحث أمن الدولة ألقى القبض على تنظيم إرهابي بمكتب حاسب آلي يحمل اسم سلسبيل، حيث عثروا على تلك المخططات في أجهزة حواسيب.
والوثائق السرية ُعرفت إعلامياً بقضية "سلسبيل" التي تحمل رقم 87 لسنة ١٩٩٢، وتجيب عن السؤال الأكثر جدلا وهو؛ كيف تخطط الجماعة الإرهابية للسيطرة على حكم مصر منذ عقود؟

وباتت مخططات الإخوان يعرفها القاصي والداني بعد نشر تسريبات وتسجيلات قياداتها من آن لآخر، فضلا عن فتح القيادات أنفسهم النار على بعضهم البعض، في تبادل لاتهامات أخلاقية والفساد الإداري والمالي.
وتعيش الجماعة أصعب أيامها مع إذاعة حلقات مسلسل "الاختيار٣" يوميا، إذ يوثق جرائم الإخوان، ويكشف عن أخطر مخططاتهم خلال العام الذي حكموا فيه قبل أن يلفظهم المصريون.
وفي مفاجأة للمشاهدين هذا العام، نشر المسلسل تسجيلات بالصوت والصورة للقاءات بين قيادات الإخوان الإرهابية أبرزها تسجيلات بين المرشد العام للإخوان محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر، القابعين داخل السجن بتهم عدة من بينها الانضمام إلى جماعة محظورة قانوناً والترويج لها وتمويلها.
وكشفت التسجيلات الوثائقية تجسس الإخوان على السلفيين رغم التحالف بينهما في ذلك التوقيت، وآرائهم في هذا التيار، وكذلك قناة الجزيرة التي وصفها الشاطر بأنها إحدى الأدوات الرئيسية لمشروع الفوضى الخلاقة في الدول العربية كلها.