سياسة

شرطان مصريان يعيدان بناء الثقة مع حماس

الإثنين 2017.8.7 04:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 623قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس

قالت مصادر سياسية مصرية مطلعة إن مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإتمام المصالحة الفلسطينية جاءت بعد توافق بين القاهرة وحركة حماس لبناء الثقة بين الطرفين.

وتضمن بناء الثقة، بحسب تلك المصادر، الاتفاق على فتح معبر رفح بشكل كامل في الوقت الذي تحدده القاهرة، وقبول حركة حماس بإنشاء منطقة عازلة وفق تصور الجانب المصري.

وأوضحت المصادر أن البند الثاني لبناء الثقة شرعت فيه فعليا حركة حماس، عندما أعلنت أنها بصدد إقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع مصر، بعمق 100 متر، فيما أجلّت القاهرة فتح معبر رفح بشكل كامل للوقت المناسب.

وكشفت المصادر عن أن القاهرة تجري ترتيبات حالية لاستضافة مجموعة من الفصائل الفلسطينية، كل على حِدة، قبل جمعهم على طاولة واحدة، مع إمكانية فتح الباب لدعوة مزيد من الفصائل وفق متطلبات حماس.

وشددت على أن مبادرة الرئيس المصري كانت عبارة عن أفكار عامة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الرئيس محمود عباس من جهة وحركة حماس من جهة أخرى، بهدف اتخاذ مسارين؛ الأول يتعلق بمحاولة التنسيق المعلن إعلاميا وسياسيا مع حماس لحماية الأمن القومي المصري ومنع كارثة انسانية في قطاع غزة، والآخر دعم حوار فلسطيني جاد على أسس جديدة تتجاوز الجولات السابقة التي خلت من إرادة الطرفين الوصول إلى حل.

المبادرة المصرية.. 6 بنود "الأكثر توافقا"

وكشفت وسائل إعلام عربية، نقلا عن مصادر لم تسمها، عن بنود المبادرة المصرية الستة التي تم عرضها على الرئيس الفلسطيني، أثناء زيارته القاهرة قبل نحو شهر، ووافق عليها رضوخا لضغوط السيسي، لكنه كلّف مدير الاستخبارات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج بتقديم مبادرة بديلة لم تحظَ بموافقة حماس، بعكس المبادرة المصرية.

وتنص البنود الستة في المبادرة المصرية على حل اللجنة الإدارية الحكومية، وإلغاء جميع الإجراءات والقرارات العقابية ضد قطاع غزة وحماس من دون استثناء، وتمكين حكومة التوافق من العمل بحرية في القطاع.

ويتضمن البند الرابع حل مشكلة موظفي حماس واستيعابهم ضمن الجهاز الحكومي، والخامس تنظيم انتخابات عامة فلسطينية، أما الأخير يتعلق بدعوة القاهرة كل الأطراف الفلسطينية إلى حوار شامل للبحث في سبل إنهاء الانقسام نهائيا.

فيما تضمنت مبادرة عباس، بحسب وسائل الإعلام، 3 بنود بدت تكرارا لشروط سابقة وضعها عباس على حماس، متجاهلا استيعاب جميع موظفي حماس ضمن موظفي الحكومة والسلطة الفلسطينية، وعقد اجتماعات الإطار القيادي الموقت الذي يضم ممثلين عن حماس والجهاد الإسلامي وفصائل أخرى غير ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، وهي البنود التي أعلنتها حماس عبر عضو مكتبها السياسي صلاح البردويل، الخميس الماضي.

رسالتان للقاهرة

طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، قال لبوابة "العين" الإخبارية، إن القاهرة لديها رغبة في محاولة تقريب وجهات النظر بين حماس والسلطة الفلسطينية، لهذا لا تجد غضاضة في وجود علاقات جيدة مع حركة حماس، طالما أن ذلك سيصب في مصلحة الأمن القومي المصري، كما أنه سيخفف من حدة المعاناة في قطاع غزة.

واستدل "فهمي" على رسالة القاهرة بشأن تحسن العلاقات بالتقرير الذي بثه التلفزيون المصري، أول أمس، نقل فيه فاعليات مهرجان شارك فيه الآلاف من أبناء قطاع غزة وأبناء الهيئة العليا لشؤون العشائر في فلسطين للتضامن مع الشعب والجيش المصري ضد الإرهاب.

وشدد الخبير السياسي على أن رسالة القاهرة واضحة للرئيس الفلسطيني وهي أنها "لن تهندس الأوضاع في قطاع غزة على حساب فتح وأبو مازن، لكن كل مساعيها تصب في صالح حوار فلسطيني جاد على أسس جديدة، فعالة، ومنجزة للشعب الفلسطيني.

القاهرة.. صاحبة الكلمة الأخيرة

مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية بمصر، قال لبوابة "العين" الإخبارية، إن "مصر نجحت في تحريك المياه في ملف المصالحة الفلسطينية، خاصة لوجود رغبة من قادة حماس في إرضاء القاهرة، لاعتبارات تتعلق بقدرة الأخيرة على حسم عدد من الملفات؛ أبرزها التحكم في معبر رفح، وهدمها للعديد من الأنفاق.

وتابع غباشي: بغض النظر عن مبادرة أبو مازن البديلة، والتي لم تلقَ قبولا من حماس؛ ففي النهاية مصر لديها القدرة على الضغط على جميع الأطراف لقبول مبادرتها، بهدف إصلاح الوضع الفلسطيني، الذي يجب أن يبنى على ضمانات محددة، وهذا ما ستفعله مصر بعد مرحلة بناء الثقة.

تعليقات