سياسة

بطولات تتوارثها الأجيال

الإثنين 2018.10.8 09:29 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 107قراءة
  • 0 تعليق
عائشة سالم الرشيد

انتصارات حرب أكتوبر ١٩٧٣ بطولات حقيقية يتوارثها جيل بعد جيل، تحمل أكثر من رسالة أثبت خلالها الجيش المصري جدارته، وبذلت مصر والأمة العربية جهودا جبارة في تحقيق نصر عظيم أذهل إسرائيل والعالم الغربي بأكمله، ومن خلالها أعلنوا للعالم أجمع أن مصر عصية على الجميع ولن تنكسر، وأن الوطن ينهض بالعزيمة والإرادة والأمل والثقة.

ونحن نستذكر انتصارات أكتوبر لا بد أن نعي أن هناك حرباً طاحنة تخوضها القوات المسلحة المصرية وهي الحرب الشاملة على الإرهاب في سيناء، وهي لا تقل شراسة عن حرب أكتوبر؛ فالحرب في سيناء من أجل البقاء، بقاء مصر على خريطة العالم

انتصارات أكتوبر ملحمة وطنية أعادت البسمة والأمل ليس للشعب المصري فقط، بل للأمة العربية بأكملها، انتصار أكتوبر.. انتصار العزة والكرامة، تهل علينا الذكرى الـ٤٥ لانتصارات أكتوبر.. فتعود بِنَا الذاكرة إلى الـ٦ من أكتوبر عام ١٩٧٣.. حيث قام الجيش المصري بتحطيم أسطورة خط بارليف وأن إسرائيل لا تُهزم أبدا.

حرب أكتوبر ١٩٧٣ لم تكن معركة عسكرية فقط، ولكنها كانت معركة رد الاعتبار والعزة والكرامة والشرف والنصر الكبير، كانت حرباً تجلى فيها الدفاع العربي المشترك والأداء المتميز لقوات المواجهة مع إسرائيل، واستبسل خير أجناد الأرض، القوات المسلحة المصرية، واستشهد الكثيرون من أبناء مصر والدول العربية الذين شاركوا في هذه الحرب المجيدة.

وقادت مصر والجيوش العربية المشارِكة حرباً مباغتة مفاجئة وعزفوا سيمفونية رائعة دقيقة الأهداف، حطموا من خلالها الأسطورة الوهمية بأن إسرائيل لا تُهزم أبدا.

ونحن نستذكر انتصارات أكتوبر لا بد أن نعي أن هناك حرباً طاحنة تخوضها القوات المسلحة المصرية، وهي الحرب الشاملة على الإرهاب في سيناء، وهي لا تقل شراسة عن حرب أكتوبر؛ فالحرب في سيناء من أجل البقاء، بقاء مصر على خريطة العالم.

إما أن تكون مصر أو لا تكون.. فهي حرب وجود، وقد تكللت الحرب الشاملة في سيناء بالنجاح والنصر الكبير على الإرهاب وسنحتفل قريباً معها بانتصار لا يقل أهمية عن انتصارات أكتوبر.

 الانتصار الكبير على الإرهاب في نهاية عام ٢٠١٨، وذكرى السادس من أكتوبر ما زالت في ذاكرة الزمن وسيخلدها التاريخ لأن النصر الذي تحقق لم يأتِ من فراغ بل تحقق من استعداد كبير وفكر استراتيجي مبدع في مجال التخطيط العسكري والخداع الاستراتيجي، فخير أجناد الأرض هم في رباط إلى يوم الدين وهم اليوم في حرب على الإرهاب.

 العدو ليس ظَاهِرا لهم ولكنه أتى من أنحاء العالم، الحرب على الإرهاب هي حرب أشد قسوة وضراوة وأكثر خسائر للعدو، وتدور الحرب هذه المرة بأسلوب مختلف عن حرب أكتوبر في كل شيء، واستطاع الجيش والشعب المصري أن يتصدى لها بكل شراسة.

القوات المسلحة المصرية تحارب في طريقين متوازيين أو جبهتين؛ الجبهة الأولى يد تحمل السلاح وتدافع عن مصر وتحارب الإرهاب وترد حق الشهداء، والجبهة الثانية يد تبني وتعمر بخطوات سريعة من أجل التنمية المستدامة ووصول مصر إلى مصاف الدول العالمية.

حفظ الله مصر قلب العروبة النابض ورئيسها وشعبها وجيشها وشرطتها من كل مكروه.

تحيا مصر.. تحيا مصر

هل وصلت الرسالة؟؟

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات