مصر.. عفو رئاسي جديد يطول أحمد سعد دومة
عفو رئاسي جديد في مصر يصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، عن محكوم عليهم، يشمل الناشط أحمد سعد دومة.
وبحسب النائب طارق الخولي، عضو لجنة العفو الرئاسي، ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، فإن الرئيس المصري أصدر اليوم السبت عفوا عن بعض المحكوم عليهم بأحكام نهائية.
الخولي أكد أن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، توجهت بخالص الشكر والتقدير للرئيس الفتاح السيسي، وذلك لاستخدامه صلاحياته الدستورية، وإصداره قرارًا جمهوريًا بالعفو عن بعض المحكوم عليهم بأحكام نهائية بمن فيهم الناشط المعارض سعد دومة.
ويأتي ذلك في إطار استجابة الرئيس السيسي لدعوة مجلس أمناء الحوار الوطني، والقوى السياسية، حيث بدأت التوصيات الأولى للحوار في الظهور وانتهى مجلس الأمناء إلى رفعها لرئيس الجمهورية.
قرار الإفراج عن أحمد دومة، وغيره يأتي في سياق المرحلة الحالية التي تشهد الإفراج عن المئات من السجناء السياسيين وسجناء الرأي، بقرارات من جهات التحقيق أو قرارات بالعفو صدرت من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمن صدرت بحقهم أحكام قضائية، بعد قرار إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي العام الماضي بالتزامن مع الدعوة إلى الحوار الوطني.
وفي وقت سابق، أصدر العفو عن سجناء بقرار الرئيس الصادر بخصوص الباحث باتريك جورج زكي والمحامي الحقوقي البارز محمد الباقر، بعد مطالبات من جانب مجلس أمناء الحوار الوطني، حيث قوبل قرار العفو بحالة واسعة من الاحتفاء من جانب القوى السياسية في مصر وممثلي الأحزاب في الحوار الوطني، الذين أكدوا على ضرورة استمرار تلك القرارات التي تساعد على استقرار المشهد السياسي في مصر.
وكانت محكمة مصرية قد أصدرت في فبراير/شباط الماضي أحكاما بالسجن المشدد على 17 متهما في القضية، التي وقعت نهاية عام 2011، المعروفة باسم "أحداث مجلس الوزراء" ومن بين المدانين فيها أحمد دومة.
وقررت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة حينها معاقبة أحمد في القضية بالسجن المشدد 15 عاما، في حين أصدرت حكما بالسجن المشدد 7 أعوام بحق 16 متهما آخرين.
أحداث مجلس الوزراء؟
أحداث مجلس الوزراء وقعت بين متظاهرين وقوات من الأمن المصري في ديسمبر/كانون الأول 2011 واستمرت لعدة أيام، وجاءت الاشتباكات خلال فترة توتر سياسي، وذلك خلال فترة حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة للبلاد، على خلفية اعتصام خارج مبنى رئاسة الوزراء جاء حينها اعتراضا على تعيين كمال الجنزوري رئيسا للوزراء.
وحدثت اشتباكات بين المتظاهرين والقوات الأمنية، واتهمت جهات التحقيق المتظاهرين بالضلوع في حرق مبنى المجمع العلمي المصري القريب من المكان ومقاومة السلطات وإتلاف المباني والمنشآت العامة.
وسقط خلال تلك الاشتباكات قتلى ومصابون، كما أدت إلى احتراق المجمع العلمي وتلف بعض المخطوطات والخرائط والكتب النادرة به.
ويعد الناشط السياسي أحمد دومة، الذي صدر بحقه عام 2020 حكم نهائي بالسجن المشدد 15 عاما وغرامة 6 ملايين جنيه مصري (حوالي 330 ألف دولار أمريكي)، أحد أشهر المتهمين في القضية.
من هو أحمد سعد دومة؟
ولد أحمد دومة في 11 سبتمبر/أيلول عام 1985 في محافظة البحيرة في مصر، وكان والده عضواً سابقاً بجماعة الإخوان المسلمين.
وبرز اسم دومة، الذي درس الكمبيوتر، كناشط ومدون وصحفي مع حركة "كفاية" التي تأسست عام 2004 اعتراضا على مساعي توريث الحكم من الرئيس الراحل حسني مبارك، لنجله جمال.
وفي عام 2009 تم اعتقال دومة خلال محاولته العبور إلى غزة للتضامن مع القطاع.
وفي أواخر عام 2010 وأوائل عام 2011 كان من الوجوه الشابة لثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بحكم الرئيس السابق حسني مبارك.
وفي يناير/كانون الثاني عام 2012 اعتقل مجددا بتهمة التحريض على العنف ضد الجيش وشن هجمات على الممتلكات العامة عقب أحداث مجلس الوزراء التي قتل خلالها 12 شخصا وأصيب المئات.
وفي مايو/أيار 2013 سجن دومة مجددا بتهمة إهانة الرئيس السابق محمد مرسي، في مكالمة هاتفية مع إحدى القنوات التلفزيونية.
وقيل إن دومة وصف مرسي بالمجرم وبالقاتل وجاء في حيثيات الاتهام أنه "يروج عمدا لأخبار وإشاعات كاذبة".
وفي ديسمبر/كانون الأول عام 2013 اعتقل مرة أخرى لمشاركته في مظاهرة ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين وصدر حكم بسجنه لثلاث سنوات.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUzIA== جزيرة ام اند امز