سياسة

ما هي صيغة اجتماعات (2+2) الروسية الاستراتيجية؟

الجمعة 2017.5.26 05:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1084قراءة
  • 0 تعليق
جرت مباحثات (2+2) بين مصر وروسيا 3 مرات في عامين

جرت مباحثات (2+2) بين مصر وروسيا 3 مرات في عامين

 أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزيري الخارجية سيرجي لافروف والدفاع سيرجي شويجو سيبحثان خلال زيارتهما إلى مصر "تسوية أبرز الأزمات في المنطقة بالطرق السياسية والدبلوماسية". 

وفي مؤتمر صحفي عقدته، الخميس، بموسكو قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الوزيرين الروسيين سيقومان بزيارة القاهرة في 29 مايو/أيار، سيعقدان خلالها محادثات منفصلة مع وزيري الخارجية والدفاع المصريين، فضلا عن التشاور في صيغة (2+2). 

فما هي صيغة (2+2)؟

هي نمط مباحثات تنتهجه الإدارة الروسية مع الدول الاستراتيجية ذات الأهمية الكبرى على مستوى العالم.

وعقدت روسيا هذه الصيغة من المباحثات مع 6 دول على مستوى العالم حتى الآن، هي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة واليابان، وانضمت لها أخيرا مصر.

ووفق وكالة "سبوتنيك" الروسية فإن انضمام مصر لصيغة (2+2) يعني نقلة استراتيجية لرؤية الإدارة الروسية لمصر.

ويأتي هذا بشكل خاص بعد دحر جماعة الإخوان الإرهابية من على كرسي الحكم في مصر 2013، وانخراط مصر بشكل أكبر في مكافحة الإرهاب العالمي، وإطلاقها خطة مشاريع اقتصادية وإصلاحية عملاقة ترى موسكو أنه من مصلحتها الانخراط فيها.

وانعقدت في مصر مباحثات مع الجانب الروسي بنفس الصيغة في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، ثم في موسكو فبراير/ شباط 2014 وضمت وزيري الخارجية والدفاع لكلا البلدين، وكان حينها المشير عبد الفتاح السيسي وزيرًا للدفاع قبل انتخابه رئيسًا لمصر.

ويحلل خبراء في الشأن الروسي النهج التفاوضي الذي تطبقه روسيا باستخدام صيغة (2+2)، بأنها إحدى "الأدوات الفريدة" للدبلوماسية الروسية وصناعة السياسة الخارجية في البلاد، والتي تتبنى من خلالها نهجا ثنائيا للتفاوض مع دول محورية ذات شأن، بتحرك ثنائي على مستوى وزيري الخارجية والدفاع.

وتشمل تلك المحادثات تنسيق المواقف حيال قضايا ذات اهتمام مشترك، ومجالات التعاون الاستراتيجي، ومنها التعاون العسكري والتدريب والتبادل الاستخباراتي وقضايا الأمن القومي وتوريد الأسلحة والتدريب والتعاون العسكري والتدريبات المشتركة، وجميعها قضايا تخرج عن إطار العلاقات الاعتيادية بين الدول انتقالا إلى مراحل أكثر عمقا واستراتيجية، بحسب "سبوتنيك".

وإلى جانب التعاون العسكري والتسليح ومكافحة الإرهاب، ترتبط وروسيا ومصر بملفات هامة تخص الغاز والقمح والطاقة النووية، فضلا عن مواجهة نظام القطب الواحد الأمريكي.

وتعد ملفات الأزمات في سوريا وليبيا من أبرز ملفات الاهتمام والمصالح المشتركة بين مصر وروسيا.

تعليقات