سياسة

مصر ترسخ تعاونها مع دول حوض النيل بسد "ستيجلر جورج" في تنزانيا

مراقبون لـ"العين": القاهرة تأمن حصتها المائية عبر تحقيق التكامل

الأحد 2018.10.21 09:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 631قراءة
  • 0 تعليق
نهر بانغاني في تنزانيا

نهر بانغاني في تنزانيا

رسخت مصر تعاونها مع دول حوض النيل بالقارة الأفريقية عبر تدشين المزيد من المشاريع التنموية، آخرها سد "ستيجلر جورج" في تنزانيا، والذي تعتبره الحكومة التنزانية أهم المشروعات القومية لتوليد الكهرباء.

يقام السد الجديد على حوض نهر "روفيجي" في تنزانيا، ورسى عطاء بنائه على شركة "المقاولون العرب" المصرية.

وردا على دعوة وجهها الرئيس التنزاني جون ماجوفولي للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لوضع حجر الأساس للمشروع، قال السيسي، يوم الأحد، إن "بناء السد سيتم بشكل تفتخر به مصر وتنزانيا والقارة الأفريقية، وسيمثل نموذجاً يحتذى به للتعاون بين الأشقاء الأفارقة"، حسب بيان نشره المتحدث الرئاسي المصري.


ويرى مراقبون تحدثوا لـ"العين الإخبارية" أن التعاون المصري اللافت مع تنزانيا يأتي في إطار التقارب المصري الحالي مع دول حوض النيل، والذي يستهدف تعظيم موارده، والتوصل لتوافق حول "الاتفاقية الإطارية" لدول حوض النيل، من خلال حثهم على تبني منهج أكثر شمولية يضمن المنافع المشتركة والتعاون في إدارة الموارد المائية، مع الحفاظ على حصة مصر من النهر.

وقال بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس السيسي تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس التنزاني، أعرب خلاله الرئيس ماجوفولي عن تقديره للعلاقات بين البلدين، مثمناً التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري.

بدوره رحب الرئيس المصري برسو عطاء سد "ستيجلر جورج" على شركة مصرية، مؤكداً تطلع مصر لتعزيز العلاقات مع تنزانيا، وحرصها الدائم على دعم جهود التنمية في دول حوض النيل.

كما رحب السيسي بدعوته لوضع حجر الأساس لمشروع السد التنزاني، مؤكداً أنه "سيتم على نحو تفتخر به مصر وتنزانيا والقارة الأفريقية، وسيمثل نموذجاً يحتذى به للتعاون بين الأشقاء الأفارقة".

ومنذ وصوله للحكم، عام 2014، أبدى السيسي حرصه على تعزيز علاقات مصر بالقارة الأفريقية، خاصة دول حوض النيل، حيث تنفذ بلاده مشاريع تنموية، في دول مثل أوغندا وجنوب السودان وتنزانيا وغيرها، ترتبط معظمها بإقامة سدود مائية لدرء مخاطر الفيضانات ومنع هدر مياه نهر النيل.

كما تسعى مصر لإنشاء خط ملاحي نهري للربط بين نهر النيل والبحر المتوسط ليمر بجميع دول حوض النيل وينتهي عند بحيرة فيكتوريا.


وفي أغسطس/أب العام الماضي، قام السيسي بزيارة لتنزانيا، كأول زيارة لرئيس مصري منذ عام 1968.

وأكد خلال زيارته حرصه على "تحقيق أكبر استفادة ممكنة لدول حوض النيل دون أن يؤثر ذلك على مصالحها المائية".

وللمكاتب الاستشارية الهندسية المصرية دور بارز في المشروعات القومية العملاقة في تنزانيا، مثل تنفيذ كوبري "كيجامبوني"، فضلاً عن تصميم توسعة مطار جوليوس نيريري.

الدكتورة أميرة عبدالحليم، خبيرة الشؤون الأفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ترى أن مصر تتبنى مبادئ وأدوات لتحقيق التقارب مع دول حوض النيل، واستعادة دورها الإقليمي في هذا المجال الحيوي بالنسبة لها، أهمها (المبادئ) احتواء مواقف دول الحوض، وتسوية أزمة مياه النيل والحد من المخاطر التي يطرحها إنشاء سد النهضة في إثيوبيا، فضلا عن تدعيم العلاقات مع حوض النيل عبر عدد من أطر التعاون والتقارب.

ودللت عبدالحليم على ذلك، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، بالزيارات المتعددة التي قام بها الرئيس السيسي لدول حوض النيل (السودان - إثيوبيا - رواندا - أوغندا - كينيا - تنزانيا)، وتنفيذ عدد من المشاريع المشتركة في مجالات حيوية، من أهمها التجارة والاستثمار والري والزراعة والصحة والتعليم.

في السياق ذاته، أكد الدكتور محمود أبوزيد وزير الري المصري الأسبق رئيس المجلس العربي للمياه، لـ"العين الإخبارية"، أن مصر توطد علاقاتها مع دول حوض النيل في إطار حماية حصتها من المياه، من خلال سياسات متعددة تعتمد على الاستفادة من مياه الأمطار التي تهطل سنويا وتذهب هباء في معظم تلك الدول.

وأشار إلى أن السياسة المصرية تستهدف تحقيق التكامل بين تلك الدول، عبر تنفيذ مشروعات تنموية مشتركة لصالح شعوبها دون الإضرار بأحد.

تعليقات