سياسة

مصر التي نحبّها

الأحد 2018.4.8 10:26 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1030قراءة
  • 0 تعليق
سارة عبدالله حسن

عقود من التآمر والأحقاد لقوى الظلام والإرهاب أطاح بها شعب مصر حين وقف صامداً متحداً خلف قيادته وجيشه، أرادوا لمصر أن تكون نسخة من سوريا أو ليبيا أو اليمن، بل أسوأ، لكن الشعب المصري واجه كل التحديات بحس وطني عالٍ قلَّ أن تجد له نظيراً في كثير من الدول، واستطاعت مصر في السنوات الأخيرة أن تحقق استقراراً أمنياً و سياسياً ملحوظاً، كما تعمل بخطى حثيثة لتحقق استقراراً اقتصاديا في كافة الأصعدة.

تكاثر الأعداء وتعددت وسائلهم، وأبت قطر إلا أن تكون مجرد عدو؛ بل ووسيلة يستخدمها الأعداء الآخرون لضرب مصر واليمن وغيرهما، وكلما حقق الجيش المصري انتصاراً جديداً على الإرهاب صاحت قطر.

مصر عمود الأمة العربية، قبلتنا الحضارية والثقافية، وحضن الأم الحنون التي تربت على وجع كل ابن عربي دون أن تسأله عن اسمه أو من أي مدينة عربية أتى، وتكاد تكون البلد الوحيد غير بلدك الذي يشعرك بأنه يحبك كما أنت تحبه، مصر التي نحب هي قلب العرب، فإن انكسرت مصر انكسرت الأمة وإن مرض القلب مرض كل الجسد.

يدرك أعداء الأمة مكانة مصر جيداً لذا لن يفتؤوا أبداً عن التآمر لضرب قوتها ومحاولة زعزعة أمنها واستقرارها.

فلا ينبغي أبداً أن تُترك مصر وحدها تخوض عن الأمة معاركها، فحتى أصغر عملية إرهابية تحدث في سيناء على سبيل المثال لا تضر مصر وحدها؛ بل تفت في قلب الأمة كلها، لذا يجب أن يقف كل إنسان حر مع مصر في معركتها المصيرية التي تخوضها مهما كانت جنسيته أو قوميته أو دينه.

وقد أثبتت الأيام والأحداث والوثائق أن إسرائيل لم تعد العدو الأكبر لمصر، فالعدو عندما يكون واضحاً وبيناً في عداوته كعهد إسرائيل مع العرب، يكون أمر التصدي له ممكناً والاحتراز منه هيناً، لكن عندما يكون عدوك هو جماعة محسوبة على الوطن كجماعة الإخوان أو بلد حسبته شقيقا لك كقطر، فإن أمر التصدي وإن كان ممكناً فهو مكلف أكثر، كون أن الجماعة وعملاء قطر قد تواجدوا في الداخل وتغلغلوا منذ فترة طويلة وكان الاحتراز من خطرهم أضعف بكثير مما يحدث الآن.

مصر إذاً تحارب في أكثر من جبهة، وفي حقيقة الأمر ونظراً للعلاقة الوطيدة بين إسرائيل وقطر فيمكن القول إن قطر قد حملت كثيراً من العبء عن إسرائيل في هذه الحرب الخفية التي تضرب في العمق، ولم تكتفِ بذلك فها هي أيضاً تساعد طرفاً ثالثاً كشَّر عن أنيابه القذرة كعدو كبير للأمة العربية هو إيران، فأصبحت قطر هذه الدويلة الصغيرة بحقدها الكبير، دمية خطيرة يحرّكها أعداء الأمة كإسرائيل و إيران وغيرهما، و لا يمكن القول إن الأطماع الإيرانية بمنأى عن مصر، فإيران على تقية أشياعها ومواليها المتواجدين في كل بقاع العالم لم تنكر يوماً علاقتها بجماعه الإخوان، التي أعرب قادتها ومرشدها في أكثر من موقف عن دعمهم لإيران وعمق العلاقات والروابط المشتركة معها، ولم يكن مفاجئاً أن يهرع مرسي لزيارة إيران بعد توليه الحكم مباشرة، متجاهلاً عداءها للأمة وكل ما تفعله بالعراق وسوريا ولبنان.

تكاثر الأعداء وتعددت وسائلهم، وأبت قطر إلا أن تكون مجرد عدو بل ووسيلة يستخدمها الأعداء الآخرون لضرب مصر واليمن و غيرهما، و كلما حقق الجيش المصري انتصاراً جديداً على الإرهاب صاحت قطر، تسقط حمم جيش الأبطال على المجرمين في سيناء، فيتعالى صراخ نائحات قناة الجزيرة لسان حال قطر، وكل أعداء الأمة ممن وجدوا فيها نافذة يطلون فيها على العالم، كالقاعدة والحوثي وغيرهما، حتى في الانتخابات المصرية ناحت الجزيرة عند فوز السيسي كأنَّ تميم هو منافسه في الانتخابات، ثم من هي الجزيرة لتخوض برأيها في وصول أي شخص لسدة الحكم وهي التي لم تتجرأ يوماً لتصف انقلاب حمد العاق على أبيه وسيطرته على الحكم بطريقه غادرة خلال سفره!؟

 ستنتصر مصر على كل المؤامرات، ستنتصر بعزيمة شعبها الوفي وجيشها القوي، وبدعم كل المحبين لها في كل أنحاء العالم، وبالرغم من علمنا بالدعم الكبير الذي تقدمه الإمارات والسعودية لمصر، لكن نأمل أن يكون هذا الدعم أكبر وأكبر، خاصة دعم جهود مصر في مكافحة الإرهاب و محاربة الفساد وتحقيق نهضة اقتصادية، فمصر تستحق الكثير وكل كثير في حقها وحبها قليل.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات