سياسة

حدود مصر الغربية.. 3 محاولات يائسة للاختراق خلال 70 يوما

الثلاثاء 2017.7.18 08:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 5986قراءة
  • 0 تعليق
إحدى الطلعات لسلاح الجو المصري

إحدى الطلعات لسلاح الجو المصري

نجح الجيش المصري خلال 70 يوماً في التصدي لثلاث محاولات إرهابية لاختراق الحدود الغربية عبر تنفيذ قواته 3 ضربات جوية، دمرت خلالها 42 سيارة دفع رباعي محملة بالأسلحة والذخيرةِ والمواد المتفجرة، فضلاً عن ضبط 22 عربة دفع رباعي كانت في طريق التهريب إلى الأراضي المصرية. 

إجهاض الاختراق الأول

العملية الأولى تمت في 8 مايو/ أيار 2017، حيث أعلن الجيش المصري في ذلك اليوم تنفيذ عملية جوية استمرت 48 ساعة، وأسفرت عن رصد واستهداف 15 سيارة دفع رباعي محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد المهربة وتدميرها بشكل كامل.

وتمت تلك العملية بناءً على معلومات استخبارية أفادت بتجمع عدد كبير من السيارات استعداداً للتسلل إلى داخل الحدود المصرية على الاتجاه الاستراتيجي الغربي، حيث أقلعت تشكيلات من القوات الجوية لاستطلاع المنطقة الحدودية واكتشاف وتتبع الأهداف المعادية وتأكيد إحداثياتها والتعامل معها فور اختراق خط الحدود الدولية.


إجهاض الاختراق الثاني

في 27 يونيو/ حزيران، أحبط سلاح الجو المصري، ثاني أكبر محاولة لاختراق الحدود الغربية، تم خلالها رصد وتتبع وتدمير اثنتي عشرة سيارة محملة بالأسلحة والذخائر والمواد المهربة عبر الحدود.

وقال العقيد أركان حرب تامر الرفاعي حينها إن تشكيلات من القوات الجوية أقلعت لاستطلاع المنطقة الحدودية واكتشاف وتتبع الأهداف المعادية وتأكيد إحداثياتها والتعامل معها على مدار أكثر من 12 ساعة.


إجهاض الاختراق الثالث

أحبط سلاح الجو المصري ثالث أكبر عملية اختراق للحدود الغربية حتى اللحظة في 16 يوليو/ تموز الجاري، وأعلنت القوات المسلحة المصرية، تدمير 15 سيارة محملة بالأسلحة والذخائر قبل اختراق الحدود الغربية.

وأعلن المتحدث العسكري أن العملية تمت بناءً على معلومات استخباراتية وردت تفيد تجمع عدد من العناصر الإجرامية للتسلل إلى داخل الحدود المصرية باستخدام عدد من سيارات الدفع الرباعي على الاتجاه الاستراتيجي الغربي.

وخلال النصف الأول من يوليو/ تموز الجاري، تمكنت قوات الجيش المصري أيضاً من ضبط 22 سيارة دفع رباعي على الحدود الغربية، مهربة من ليبيا خلال عمليات ملاحقة العناصر الإرهابية، فضلاً على ضبط 28 فرداً مصري الجنسية أثناء تهريبهم لبضائع غير خالصة الرسوم الجمركية.


الإرهاب القادم من الغرب

وتعيش القوات الجوية المصرية وعناصر حرس الحدود في حالة استطلاع وتمشيط مستمر للمناطق الحدودية، وعلى رأسها الحدود الغربية، لملاحقة وضبط العناصر الإجرامية والإرهابية، وتأمين حدود الدولة ومنع أي محاولة للتسلل أو اختراق الحدود على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وتمثل الحدود الغربية منطقة ساخنة وتهديداً حقيقياً للأمن القومي المصري، نظراً لانتشار التنظيمات الإرهابية بها وسعيها لاختراق حدود مصر بين الحين والآخر.

وشهدت مصر كوارث سابقة بسبب الإرهاب القادم من الغرب، ففي السادس والعشرين من مايو/أيار الماضي، استهدفت عناصر إرهابية حافلة تقل مواطنين مصريين من الأقباط بطريق العدوة بمحافظة المنيا في صعيد مصر، ما أودى بحياة 28 منهم.

وقبل غروب شمس ذلك اليوم، وتنفيذاً لأوامر رئاسية، شنت القوات الجوية المصرية 6 طلعات استهدفت 6 تمركزات قرب درنة في ليبيا، ودمرت المركز الرئيسي لمركز "شورى مجاهدي درنة" الإرهابي.

 ووصفت الضربات بالاحترافية، وجرت بشكل موجات متلاحقة، ومن اللافت للنظر أن الإعلان عن هذه الضربة جاء مباشرة من الرئيس المصري عقب اجتماعه بالقيادات الأمنية، حيث قال حينها: "وأنا باكلمكم دلوقتي تم توجيه ضربة جامدة قوية جداً".

وكشف السيسي في الوقت ذاته أن ما تم تدميره من سيارات دفع رباعي لتهريب الأسلحة والذخائر والعناصر الإرهابية عبر الحدود الليبية بلغ منذ مطلع العام حتى تلك اللحظة أكثر من ألف سيارة، وتم تدمير أكثر من 300 سيارة منها خلال شهر مايو/أيار فقط، متوعداً بضرب أية معسكرات لتدريب الإرهابيين داخل مصر أو خارجها.

وفي هذا الإطار أيضاً، سبق للقوات الجوية المصرية في فبراير/شباط 2015 توجيه ضربات لمعاقل تنظيم "داعش" في ليبيا، رداً على نشر التنظيم فيديو يظهر عملية ذبح 21 عاملاً مصرياً قبطياً تم اختطافهم في ليبيا قبل ذلك التاريخ.

وكانت سيارات الدفع الرباعي، السبب وراء غالبية العمليات الإرهابية التي وقعت في مصر خلال الفترة الأخيرة، ما دفع الخبراء لتكرار التحذير من انتشارها أو دخولها للبلاد دون فحص.

وقدر عدد سيارات الدفع الرباعي التي حاولت اختراق الحدود المصرية منذ الثورة الليبية حتى الآن، أكثر من ألف سيارة، وفقاً لتصريحات سابقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 وحظرت مصر خلال عام 2015، استيراد سيارات الدفع الرباعي داخل البلاد لدواعٍ أمنية، وذلك بقرار مؤقت صادر عن وزارة المالية.

تعليقات